يكاد لا يمر أسبوع على اللبنانيين إلا ويكون حافلاً بالأحداث الأمنية المختلفة، من توتر على الحدود اللبنانية السورية، مروراً بعمليات الخطف المنظّم السائدة أخيراً بدافع الفدية المالية أو لدوافع سياسية كما جرى منذ أشهر عدة، وصولاً إلى الانتشار المسلّح لبعض اللبنانيين وتحدّيهم للأجهزة الأمنية والقضائية بشكل علني.

لبنان
وبات الهاجس الأمني يتصدر الصحف اللبنانية ويحتل مكانة بارزة في يوميات المسؤولين، ما استدعى اجتماعاً للمجلس الأعلى للدفاع تقرر على إثره اتخاذ التدابير الأمنية والقضائية اللازمة.
ويقول وزير الداخلية السابق، زياد بارود، إن “انعقاد المجلس مؤشر على خطورة المرحلة، ولكن الإجراءات يجب أن تكون استباقية، والدولة التي تعمل بشكل صحيح هي تلك التي تستبق المشاكل”.
لكن الأحداث الأمنية لم تغب يوماً عن لبنان، غير أن الجديد هو ارتباطها بالأزمة السورية ودخول سلاح حزب الله إلى الواجهة مرة جديدة.
ويتساءل الكاتب الصحافي أسعد بشارة: “هل يمكن للجيش أن ينتشر على الحدود بقرار ذاتي أم بقرار من الحكومة؟ وهل يمكن للقوى الأمنية أن تقوم بمهامها في ظل حجب المعلومات عنها؟”، مشيرا ًإلى أن “نأي الحكومة بنفسها عن ضبط الحدود وترك المجال لحزب الله والجيش السوري الحرّ يعدان بمثابة تراجع عن مسؤوليات كبيرة وبداية لتفكك الدولة”.
ودفعت خطورة هذا الوضع في لبنان رئيس البرلمان نبيه بري إلى التساؤل عن جدوى الأجهزة الأمنية ودفع الرواتب لأفراد الشرطة والجيش إن عجزوا عن تأمين أبسط مقومات الأمن العام في البلاد.
ومن جانبه، يؤكد بارود أنه “عندما تكون هناك اعتبارات أمنية، تضاف إليها الاعتبارات الطائفية والتشنجات والاصطفافات الحادة، فإن النتيجة تكون (مولوتوف) متفجّر لا يمكن ضبطه”.
وأصبح التعاطي مع الملفات الأمنية من الأمور الأكثر تعقيداً في لبنان، فيما تتصاعد الدعوات للحكومة كي تدخل مرحلة الحسم، حمايةً لمواطنيها ولهيبتها التي باتت على المحك.

شارك الخبر:

شارك برأيك

تعليق واحد

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *