أفادت مصادر للجزيرة بمقتل عشرات في حريق بسجن مدينة المنستير شرق تونس ومحاولة اقتحام آخر بالمهدية وسط البلاد، وذلك في ظل حالة الانفلات الأمني التي تلت خلع الرئيس زين العابدين بن علي.

وفي تلك الأجواء انتشرت عمليات السلب في بعض المناطق مما أثار ذعر السكان، في حين خيم هدوء يشوبه الحذر والترقب في العاصمة التونسية ومعظم مناطق البلاد.

وقالت مصادر طبية للجزيرة إن 57 جثة محترقة وصلت حتى الآن إلى المستشفيات جراء حريق شب في السجن المدني بالمنستير.

من جهتها نسبت وكالة الأنباء الرسمية التونسية إلى مصدر طبي قوله إن عدد قتلى حريق سجن المنستير بلغ 42 شخصا.

وذكرت مصادر الجزيرة أن ذلك ترافق مع فرار عشرات السجناء من السجن وسط توقعات بارتفاع عدد ضحايا الحادث مع استمرار البحث.

كما علمت الجزيرة أن عشرات الأشخاص قتلوا في سجن المهدية عند محاولة اقتحامه.

وشهدت سجون أخرى في وقت سابق، خاصة سجن الناظور ببنزرت والمرناقية بضواحي تونس، صدامات بين المساجين والحراس ومحاولات فرار.

وفي خضم ذلك صرحت مصادر للجزيرة بأن شخصا قتل أثناء مظاهرة سبقت الإعلان عن نقل مهام الرئاسة إلى رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع، احتجاجا على إسناد مهام الرئيس للوزير الأول محمد الغنوشي.

اعتقالات

وأفاد مراسل الجزيرة أن المواطنين اعتقلوا بمنطقة بن قردان على الحدود الليبية مدير الأمن الرئاسي الجنرال علي السرياتي وعلي سليم شيبوب صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وتم أمس الجمعة استدعاء الجيش إلى الشوارع، بينما قال سكان في عدة مناطق بالعاصمة التونسية إن جماعات تجوب المدينة وتشعل النار في المباني وتهاجم الناس والممتلكات، وأغلقت حواجز تابعة للجيش الطريق إلى شارع بورقيبة، وهو الشارع الرئيسي الذي شهد اشتباكات أمس.

وقال مراسل الجزيرة إن حالة من الانفلات الأمني سادت خاصة في العاصمة، رغم تدخل الجيش الوطني أحيانا لحماية بعض المرافق.

وأضاف أن متجر جيان الضخم التابع لأصهار الرئيس في ضواحي العاصمة يحترق مع تعرضه لعمليات سلب ونهب، وأن مروحيات تابعة للجيش تحوم فوقه وتطلق زخات من الرصاص للتحذير، كما احترقت محطة القطارات الرئيسية في العاصمة.

وأشار إلى أن ذلك يعد وفقا للكثير من الشهادات عملا منظما تقوم به مليشيات تابعة لعائلات كانت متنفذة لإحداث البلبلة في صفوف الناس، وأن الأمر نفسه يحدث في عدة مدن، وقد كوّن المواطنون لجانا شعبية لحماية ممتلكاتهم والممتلكات العامة.

وبثت التلفزة الرسمية التونسية صورا لمجموعة من الشبان وصفتهم بالعناصر الإجرامية قالت إنهم من أفراد العصابات التي تروع السكان، وأظهرت المشاهد أسلحة بيضاء وحقائب ومجموعة متنوعة من المقتنيات قالت إن الشبان سرقوها.

ومن جهة أخرى أكد مراسل الجزيرة أن هناك حديثا عن اعتقال مدير أمن الرئاسة السابق علي السرياطي، وأنه وُجد بعض السلاح والسيارات في بعض المناطق.

كما أكدت مصادر نقابية أن عصابات منظمة في سيارات تضم ضباطا في الأمن التونسي يديرون عمليات نهب لحساب عائلات كانت متنفذة في عهد الرئيس المخلوع.
المصدر: الجزيرة + وكالات

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫10 تعليقات

  1. وبثت التلفزة الرسمية التونسية صورا لمجموعة من الشبان وصفتهم بالعناصر الإجرامية قالت إنهم من أفراد العصابات التي تروع السكان، وأظهرت المشاهد أسلحة بيضاء وحقائب ومجموعة متنوعة من المقتنيات قالت إن الشبان سرقوها.
    ومن جهة أخرى أكد مراسل الجزيرة أن هناك حديثا عن اعتقال مدير أمن الرئاسة السابق علي السرياطي، وأنه وُجد بعض السلاح والسيارات في بعض المناطق. كما أكدت مصادر نقابية أن عصابات منظمة في سيارات تضم ضباطا في الأمن التونسي يديرون عمليات نهب لحساب عائلات كانت متنفذة في عهد الرئيس المخلوع.
    …………………………………………
    صح و لقد تم القبض عليهم جميعا لأنّهم يشوّهون سمعة تونس. فالشّعب مثقّف و واع و هو ثائر من أجل الحرّيّة و ليس من أجل التّخريب. الله يعين الجميع في تونس

  2. الله يرحمهم ..
    يارب اطلب منك الامان والسلام لشعب تونس ولارضه الطيبة ..

  3. هناك مدير سجن في تونس أفرج عن كل السّجناء و أعطاهم حرّيتهم. يا سلام!

  4. ههههه سيمون تلاقيه نايم في العسل. مرح جدّا هالولد! بس إحكي معه أبلّغه سلامك حبيبتي

  5. لم أصدق رواية التلفزيون التونسي . لقد رأيت هؤلاء الشباب صغيري السن يسرقون بعض الأحذية والألبسة . أما الأسلحة البيضاء بضعة سكاكين وسيفين .
    وهذا يتناقض مع الحقيقة .
    الحقيقة أم هناك فرق أمنية مسلحة أنشأها الطاغية المخلوع ، كانت مهمتها هي ترويع الشعب بإطلاق النار العشوائي والذبح الجماعي كما حصل في السجون . حيث أحرق السجناء أحياء .
    الأهم هو هروب الطاغية ..
    لكن الأهم هو عدم سرقة هذا الإنجاز الممهور بدماء شهداء تونس بتغيير القبعات .
    الأهم هو السير نحو الأمام لإسقاط نظام الطاغية كاملاً والوحدة الوطنية من أجل تونس حرة وديمقراطية .
    أول ثورة شعبية سلمية عربية في العصر الحديث تسقط حكم الطاغية .
    هي تونس الخضراء بسواعد رجالها السمر ، جيران ثوار الجزائر .
    وستشعل لهيب الجياع والمستضعفين لاسقاط طغاتهم في العالم العربي وأولهم سيبدأ من مصر شعب الحرية ، والأردن شعب قبة الصخرة . 

  6. لكى الله يا تونس
    فما يحدث الأن من تسيب وعشوائية يشكل أكبر تهديد لأمن الشعب ، فهذا الإنفلات الأمنى له عواقب خطيرة على المجتمع ، فغياب القانون سيجعل كل شىء متاحاً ولن يأمن أى فرد على نفسه وأسرته أو تجارته ، ويجب على قادة الجيش أن يتدخلوا باقصى سرعة ويعلنوا حالة الطوارىء بالبلاد وحظر التجول بعد ساعات معينة ، وأن يقوموا بالإعلان عن تحول السلطة وتحديد موعد للإنتخابات الرئاسية ، وفتح باب الترشح لأبناء الشعب ممن تنطبق عليهم شروط القانون ، فإستمرار حالة الفوضى والتخبط هذه لن تؤدى سوى لمزيد من تأجج النار التى ستحرق الأخضر واليابس ، يجب التحرك بسرعة لعودة الامن والأمان للبلاد .
    حفظكم الله أهل تونس ، وجعل إنتفاضتكم بداية عهد جديد لرخاء قادم لتونس الخضراء .

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *