اتخذت المواجهات بين السلطة المصرية وأحزابها وبين المعارضة وأحزابها شكلا غير مألوف حين رفع متظاهرون من حركة 6 ابريل ملابس داخلية نسائية أمام بيت وزير الداخلية تشبيها لوزارته بالعاهرة التي تقوم بخدمة كل نظام بحسب دويتشه فيله.
مطلع الأسبوع الجاري شهد مصادمات بين رجال شرطة وبين متظاهرين في عدة مدن مصرية إثر تجمع ألوف لإحياء الذكرى الخامسة لانطلاق حركة السادس من ابريل المعارضة التي شاركت في ثورة 25 يناير ضد الرئيس السابق حسني مبارك والمناهضة للرئيس الحالي الإسلامي محمد مرسي.
حركة 6 إبريل اعتمدت أسلوبا غير مألوف في الاحتجاج، فقد رفع المتظاهرون حزم البرسيم أمام منزل رئيس الجمهورية ( وتشير بعض المصادر إلى ان هذا حدث أمام منزل النائب العام)، فيما رفع آخرون ملابس داخلية نسائية أمام منزل وزير الداخلية.
استخدام نبات البرسيم، الذي يستخدم لإطعام الخراف ، وذبح خروف أمام قصر الاتحادية الرئاسى في ذكرى مرور خمس سنوات على تأسيس حركة شباب 6 أبريل فيه لمز بالرئيس المصر مرسي. كما أن الحركة تظاهرت بالمشانق أمام قصر الاتحادية. وأثار ذلك النوع الجديد غير التقليدي من الاحتجاج التساؤلات حول أسباب لجوء الحركة لها ومدى تجاوب المواطنين معها.
“الملابس الداخلية مجرد رمز لا يقصد منه إهانة للمرأة”
وقد ذهب علاء صالح، عضو حركة 6 ابريل إلى أن لجوء الحركة لهذا النوع من الاحتجاج يمثل وسيلة جديدة من وسائل اللاعنف، يقصد منها إهانة وإذلال وزارة الداخلية أمام الرأي العام، باعتباره رمزا لقمع الثوار في مصر، وبالتالي، وفقا لصالح، فانه مجرد رمز ولا يقصد منه إهانة المرأة كما تم الترويج له في وسائل الإعلام.

1
وبسؤاله عن مدى استمرار الحركة في اللجوء لهذا النوع من الاحتجاج، أجاب قائلا “أنه نهج مستمر في جميع فعاليتنا طالما أن النظام ضدنا ولن تكترث لرضاء المجتمع ككل، ولن تعدل عن منهجها مهما حاولوا تشويهنا او حتى نقدنا” .
لكن شريف الروبي عضو المكتب السياسى في حركة 6 إبريل الجبهة الديمقراطية خالف هذا الرأي منتقدا لجوء جبهة أحمد ماهر لهذا النوع من الأساليب، ومعتبرا انه يثير حفيظة المصريين الذين يعتبرنه خدشا للحياء العام. وأعتبر الروبي أن الانتقاد في الشارع حق طبيعي لكنه خرج هذه المرة عن السياق العام لتقاليد الشعب عامة.
انقسام في الشارع المصري
محمد حمادي، خريج كلية الإعلام، رفض أساليب الحركة مشيرا إلى أن هناك طرقا عديدة للتعبير عن وجهة النظر مثل ” الوقفات الصامتة أو الهتاف، وكثير من الطرق التي تحقق المطالب بدون خدش حياء مجتمعنا” .
حمادي أشار إلى أن هذه الطريقة فى التعبير عن الاحتجاج ليس لها أي صدى عند المسؤلين، ” بل أنهم اتهموهم بأنهم خرجوا عن حدود الأدب فى طريقه الاحتجاج” . إسلام مصطفى، مرشد سياحي أتفق معه مؤكدا “أننا أعتدنا على نوع معين من الاحتجاجات ولكن المشكلة الأساسية تكمن في استخدام القوى الإسلامية هذا الأسلوب كذريعة لتشويه صورتهم واتهامهم بتقليد الغرب في طريقة الاحتجاج” .
من جانبه أيّد أحمد حسين ، الاستشاري في تقنية الاتصالات، الحركة معتبرا أنها تبعث برسالة قوية إلى وزارة الداخلية مفادها أهمية القيام بالواجب المنوط به وهو حماية الشعب المصري كله، وليس حماية فصيل سياسي معين ، مهددا بأن الحركة ستستمر في التظاهر بكافة الأشكال، ومتابعا “أنمن حق كل شخص اللجوء إلى أي نوع من التظاهر طالما أنه سلمي”.
“الحركة لم تصل لمرحلة خلع الملابس !”
يرى الدكتور أسامة الغزالي حرب، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية وعضو جبهة الإنقاذ الوطني، أن الأصل في الديمقراطية هو حق القوى السياسية في التعبير عن آرائها بكافة الأساليب، طالما تم ذلك في إطار شرعي مبتعد عن العنف و محافظا على إطار احترام القانون ” سواء خرج المتظاهرون بملابسهم أو حتى من دونها “، معتبر ذلك مسالة هامشية.
ويرى الغزالي أن الهدف من هذه الاحتجاجات هو جذب الأنظار، وهذا أمر طبيعي يحدث في أماكن عديدة في العالم أي ، يحدث أن يقوم أشخاص بخلع ملابسهم احتجاجا على الأوضاع. وتساءل بسخرية :” لماذا هذه الضجة فالحركة في أبسط الأمور لم تصل لمرحلة خلع الملابس !” .
وينظر كثيرون إلى أن ممارسات حركة 6 ابريل المبتكرة في الاحتجاج قد تفقدها مساحة كبيرة من تأييد الشارع ، والى ذلك ذهب زياد عقل، المهتم بشئون الحركات الاحتجاجية والباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، مشيرا إلى ” أن الرأي العام في حالة استقطاب كبيرة وهو منقسم إلى شقين رئيسيين واحد مع الأخوان المسلمين والآخر ضدهم. لذلك، فالرأي العام غير محايد، وما تقوم به الحركة سيواجه بعنف من إعلام جماعة الأخوان المسلمين وتتصوريهم بأنهم شباب مشاغب.

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫4 تعليقات

  1. للأسف فيه شعوب لا يصلح لها غير الضرب بالجزمة ..
    ستات عريانة , وشباب سافل رافع ملابسة الداخلية , وبرسيم وسفالة وقلة آدب وخـــراب …. هيه دى الحرية ؟؟؟

  2. في مثل مصري معروف عند المصريين ( دي جنازه وعايزين تشبعو فيها لطم ) وهذا ما ينطبق على واقع الشارع المصري بعد الثوره . لان هذا الواقع اثبت ان الحريه فضاء واسع جدا على حجمنا الطبيعي . كشعوب . مع الاسف لم نرى وسوف لن نرى اي انجاز حقيقي سياسي او اقتصادي لان هناك من يقف ضد هذا بجهل ومسايره الموضه السائده في هذه الايام بانه الكل يقول ,انا ثورجي ,

  3. هاااااها حتى الملابس التحتية النسائية في الصورة قديمة ولم تعد من هذا الوقت أصلا …………………الجزائر

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *