قدم جميع الوزراء في الكويت استقالاتهم ليلة أمس، ووضعوها على طاولة رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، في ردة فعل أولى تضامنية تجاه الاستجوابين المقدمين من نواب في البرلمان الكويتي لوزيري النفط والداخلية.

وغابت الحكومة، الثلاثاء، عن جلسة مجلس الأمة، بعد أن أبلغ رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك، رئيس مجلس الأمة، عدم حضور الوزراء الجلسة اليوم، وبناءً عليه قام الراشد برفع الجلسة إلى الغد.kuwait

وجاءت استقالات الوزراء في الكويتي تضامناً مع وزيري النفط والداخلية، حيث رأى الوزراء أن الاستجوابين كيديان، وجاءا في وقت غير مناسب، في حين أشارت مصادر مطلعة إلى أن تلك الاستقالات تأتي على خلفية وجود تغييرات وزارية قادمة قريبة.

وكان النائبان يوسف الزلزلة وصفاء الهاشم قدّما استجواباً لوزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، متضمناً أربعة محاور، هي: عدم التعاون مع السلطة التشريعية، انتهاك الأحكام القضائية، الانفلات الأمني، والتستر على خلية إرهابيةkuwait.

أما النواب سعدون حماد وناصر المري ويعقوب الصانع، فقدموا استجواباً لوزير النفط هاني حسين على خلفية صفقة “داو كيميكال” وبيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود الخارجية في دول أوروبية، ومخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، إضافة إلى التجاوزات الإدارية في الترقيات النفطية.
إجراء تعديل وزاري

ووفقاً لصحيفة “القبس” الكويتية، فقد فسّر مراقبون تسارع وتيرة الاستجوابات بتنامي الشعور النيابي بأن حكم المحكمة الدستورية المرتقب في 16 يونيو/حزيران لن يكون في مصلحة مجلس الأمة، فيما رأى آخرون أن الاستجوابات تهدف إلى الضغط على الحكومة من أجل إجراء تعديل وزاري لإبعاد بعض الوزراء الذين لا يحظون برضا نيابي.

وعلى صعيد آخر، أكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد أنه لا معلومات لديه عن استقالة الحكومة، موضحاً في ردِّه على سؤال بشأن ورود معلومات عن استقالة حكومية “كل شيء وارد، ولكن حتى الآن لم أبلغ بأي استقالة حكومية”.

وأضاف الراشد “لدى الحكومة خياراتها الدستورية كما لمجلس الأمة أدواته وخياراته، ولكن الأمور طيبة إن شاء الله”.

وأبلغت مصادر حكومية “القبس” بأن مجلس الوزراء أعرب، خلال اجتماعه أمس، عن استيائه من حالة انقلاب المواقف النيابية والتسابق على تقديم استجوابات، بهدف تسجيل مواقف شعبية مع قرب صدور حكم المحكمة الدستورية في 16 يونيو المقبل.

وقالت المصادر إن المجلس استعرض الاستجوابين على عجالة، وأرجأ بتَّ الآلية التي سيتم من خلالها التعامل مع الحالة الانقلابية إلى ما بعد اللقاء الذي سيجمع القيادة السياسية برئيس مجلس الوزراء.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *