(CNN) — مع تزايد الاعتماد على التقنية في الحروب كالطائرات الآلية بدون طيار، يطرح الخبراء تساؤلات بشأن وضع “خطوط حمراء” وإلى أي مدى نحن مستعدون لنوكل مسؤوليات إلى آلات القتل هذه؟
وتزايد الجدل حيال “الروبوتات القاتلة” مع تصاعد استخدام طائرات بدون طيار مسلحة في الإجهاز على عناصر يشبته في تورطها بالإرهاب دون أي تدخل بشري، بحسب نويل شاركي، الخبير في الاستخبارات الاصطناعية والروبوتات الآلية بجامعة شيفلد البريطانية، وكاتب المقالة هذه التي أعدت خصيصاً لـCNN.
وينقسم العلماء بين مؤيد لاستخدام الروبوتات الآلية بدعوى إنها أكثر دقة عن الجنود “البشر” في ساحات الحروب، وأنها تساهم في إنقاذ الأرواح، ويجادل آخرون بأنها قد تكون أكثر دقة في ظروف معينة فحسب، إلا أن ذلك لا يعني منحه “آلات القتل” تلك تفويضاً باتخاذ قرارات مصيرية مثل من “يحق له الحياة أو الموت.”
ويرى شاركي، أنه وفي هذه المرحلة، لا يمكن الركون إلى “آلات” لا تتماشى مع القانون الدولي، لا تملك ميكانيكية استشعار محورية لاتخاذ قرارات منطقية بحق من “ستغتال” وتوقيت تصفيته أو تقدير الأخطار والمكاسب الناجمة عن ضرب الهدف.
ويقول إن “جزءا من الحرب هو فن إدارة القرارات وليست ضربا من العلم، فحين يتخذ القائد العسكري قرارات تقديرية بشأن الخسائر البشرية والمخاطر الناجمة عن مهاجمة هدف عسكري، يعلم أنه سيخضع لاحقاً للمساءلة.

drone.jpg_-1_-1
هنا يرى الفريق المؤيد لـ”آلات القتل” بأن الفريق المشرف على مهامها هو المسؤول مباشرة عن نتائج المهمة، وهو أمر ليس بعادل بالنظر إلى الكثير من التداخلات التي قد تعترض مهمة يجري تنفيذها باستخدام مثل هذه التقنية المعقدة.
ورغم الجدل القائم في هذا الشأن إلا أن وزارة الدفاع أعطت الضوء الأخضر في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت لإجراء أبحاث وتطوير أنظمة أسلحة مستقلة، في خطوة قد تبعث برسالة خاطئة إلى دول أخرى، فلكون أمريكا أكثر دول العالم تقدماً، فعليها أن تكون قدوة بوقف تطوير مثل البرامج.
وأطلقت الطائرات بدون طيار سباق تسلح جديد، فهذا البرنامج الأمريكي أتاح لأكثر من 70 دولة حيازة هذا النوع من التقنية، لكن هل فكر أحدكم في الكيفية التي قد يستغل بها العدو نقاط ضعف الأسلحة الآلية؟ أو تأثير هذه الأسلحة المستقلة في زعزعة استقرار العالم وإطلاق حروب سهواً؟
ومن المتوقع أن تطلق مجموعة من المنظمات غير الحكومية في وقت لاحق من شهر إبريل/نيسان الجاري، في لندن حملة “أوقفوا الروبوتات القاتلة” لأجل إيجاد اتفاقية دولية تحظر تطوير ونشر مثل هذه الأسلحة المستقلة كليا.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *