ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها الأربعاء أن “هاكر” صيني استطاع اختراق أنظمتها الحاسوبية وسرقة كلمات السر الخاصة بحوالي 53 من صحافييها وموظفيها.
وأشار التقرير إلى أن هذا الهجوم، الذي دام على مدار الأشهر الأربعة الماضية، كانت له دوافع سياسية تزامنت مع نشر الصحيفة الأمريكية تقارير على شبكة الإنترنت في 25 أكتوبر/تشرين الأول العام المنصرم، حول ثروة عائلة رئيس الحكومة الصيني “وين جياباو”، وطريقة جمعها بطريقة سرية من خلال صفقات تجارية خاصة بالمصارف وقطاعات الاتصالات والبنى التحتية والسياحة، قُدر قيمتها بنحو 2.7 مليار دولار.

هاكر
ووفقاً للتقرير، فإن الصحيفة استعانت بخبراء في الأمن المعلوماتي تابعة لشركة “ماندينت لتأمين الإنترنت –Mandiant”، كي تتعقب هذه الهجمات الإلكترونية وتقضي عليها، وأفادت أدلة الخبراء الرقمية أن عمليات القرصنة قادمة من دولة الصين وينتهجون أساليب وطرقاً اتبعها الجيش الصيني في الماضي.
وبحسب التقرير، تمكن هؤلاء القراصنة من اختراق حسابات البريد الإلكتروني لمدير مكتب الصحيفة في شنغهاي “ديفيد باربوزا-David Barboza”، الذي كتب التقارير المتعلقة بثروة أقارب “وين”، وكذلك “جيم ياردلي-Jim Yardley” مدير مكتبها بجنوب آسيا في الهند، الذي كان يعمل سابقاً مديراً لمكتب الصحيفة في بكين.
وقالت “جيل أبرامسون-Jill Abramson” مديرة التحرير التنفيذية للصحيفة: “إن خبراءنا في أمن المعلومات لم يجدوا دليلاً على وصول الهاكر إلى رسائل البريد الإلكتروني الحساسة أو ملفات لها علاقة بالمقالات التي نشرتها الصحيفة عن عائلة وين أو تحميلها أو عمل نسخة منها”.
فيما أوضح الخبراء أن الهاكر حاول إخفاء هجماته للصحيفة من خلال اختراقه لأنظمة حواسيب عدد من جامعات الولايات المتحدة وتوجيه الهجمات عبر الأخيرة، كما أشار الخبراء إلى أن هذه الهجمات تتطابق مع حيل وأساليب أخرى مشابهة استخدمت في هجمات أخرى سابقاً من قبل الجيش الصيني للحصول على معلومات وبيانات لها علاقة بمتقاعدين عسكريين أمريكيين، لكن الخبراء استطاعوا أن يتعقبوها ويحددوا مصدرها القادم من الصين.
وبسؤال الصحيفة لوزارة الدفاع الوطني الصينية حول الإثباتات والأدلة المشيرة إلى أن مصدر الهجمات هو الصين، أجابت: “إن القوانين الصينية تحظر أي نشاط أو إجراء له علاقة بالقرصنة تضر أو تهدد أمن الشبكة العنكبوتية”، وأضاف أن “اتهام الجيش الصيني بشن هجمات إلكترونية دون وجود دليل قوي على ذلك هو أمر غير مهني ولا أساس له”.
وقالت الصحيفة إن هذه الهجمات في حد ذاتها جزء من حملة تجسس إلكترونية واسعة النطاق ضد شركات ووسائل إعلام أمريكية، قدمت من قبل تقارير عن زعماء وشركات صينية.
كما أشارت الصحيفة إلى أن عملية تجسس صينية سابقة وُجهت ضد موظفي وكالة “بلومبيرغ نيوز” الأمريكية، بعدما نشرت مقالاً في 29 يونيو/حزيران الماضي حول ثروة أقارب “شي جين بنغ”، نائب الرئيس الصيني السابق والأمين العام الحالي للحزب الشيوعي، والذي يتوقع أن يصبح رئيساً للبلاد في مارس/آذار المقبل.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *