بقلم أحمد مصطفى الغـر

صحيح أن بن لادن هو الأب الروحي لتنظيم «القاعدة» وهو الرمز والمثال والقدوة لكثيرين حول العالم يرون في أميركا ودول الغرب الشيطان الأعظم ويتصيدون تلك الدول من حين الى آخر بعبوة ناسفة أو عملية تفجيرية او انتحارية تزرع الرعب داخل نفوس أبناء هذه الدول بخلاف ما ينجم عنها من خسائر في الأرواح ، لكن الصحيح أيضاً أن موت بن لادن لا يتعدى كونه فقداناً للرمز الذي تتجمع تحت لوائه فيالق «القاعدة» حول العالم، مات بن لادن الجسد… لكن بن لادن الفكر ما زال حياً، وتلك حقيقة تخشاها الولايات المتحدة أكثر من غيرها، فمن المحتمل أن تشن «القاعدة» في المستقبل القريب هجمات انتقامية بالفكر الجديد الذى يتميز به قاداتها الجدد .. فالقاعدة فى الفترة الاخيرة باتت على مستوى تسليح أقوى وتنظيمى أعلى.

ثمة سؤالاً آخر لا بد من طرحه مع حلول الذكرى الاولى لموته ، وهو: هل موت بن لادن يدعو إلى الفرح أم الى الحزن؟ بالتأكيد في الدول الغربية وأميركا هذا نصر عظيم يستحق الاحتفال به سنويا كمناسبة هامة فى حربهم على الارهاب وكلمة «الفرح» هي توصيف متواضع لحالة البهجة التي غمرت نفوس المواطنين هناك بمجرد إعلان نبأ مقتله، فمنذ سنوات طويلة لا يرى الناس هناك سوى جنودهم القتلى وهم عائدون من العراق ومن أفغانستان في توابيت تلفّها الأعلام، كان التشاؤم يسيطر على المزاج العام في تلك الدول، فشبح الحرب يؤثر بالسلب في الموازنة ويستنزف الكثير من الأموال، ولعل مقتل بن لادن يخفف قليلاً من النظرة التشاؤمية للحرب على الإرهاب، خصوصاً انه مع استمرار تلك الحرب استمرت العمليات الإرهابية ولم تتوقف.

لكن بالنسبة الينا نحن العرب فموت بن لادن لم يكن له التأثير نفسه فينا، فالبعض أسعده هذا النبأ معتبراً ذلك سقوطاً لرأس شر الإرهاب في العالم، والبعض رأى في بن لادن شهيداً قتلته القوات الأميركية الآثمة، وآخرون رأوا أنه بطل ويستحق الحزن لوفاته، ولعل في إلقاء جثة بن لادن في البحر ما دفع الكثيرين إلى التعاطف مع بن لادن فى حينها. حتى وإن تعاونت وتحالفت حكومات تلك الشعوب معها على مر عقود مضت وربما لعقود مقبلة، لكن على أية حال لا يمكن أياً منا أن يبرر حزنه أو فرحه بموت بن لادن في الشكل المقنع الذي يجعل الآخر يتوافق معه على رأيه، وسيظهر قادم الأيام ما كان يجب علينا أن نكون عليه من فرح أم حزن ، فأمريكا قد قتلت الجسد .. لكن أفكار بن لادن مازالت باقية ، بل ويزداد انتشارها حول العالم بشكل متنامى !

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫21 تعليق

    1. بل من اولها لاخرها
      شخصيا لم اومن يوما او اصدق بخرافة بن لادن ومحتارة للناس اللي تكرهه او تدافع عنه
      يعني بن لادن هذا ماذا فعل؟؟ لا افهم ولم افهم ولا اريد ان افهم خزعبلات
      بس من اللي في صورة ؟؟ لو عرفت ان الموضوع عن بن لادن مافتحت ظننت ان صاحب الصورة هو اللي مات الا ان كان بن لادن في عز طفولته

      1. ههههههههه وأنا أيضا أفتكرت صاحب الصورة هو المتوفي قلت أدخل أقول البقاء لله
        بصراحة قرأت أول سطر من القصيدة وقصص بن لادن بصراحة ما بتدخل عقلي

  1. ومن قال ان الرجل يموت مع افكاره
    كم هائل من العلماء والادباء والسياسيين ماتوا ورحلوا بعقولهم ومازلنا نذكرهم ونتعلم منهم ونمدحهم ونذمهم
    للك فى الاخوان العبره الشهيد حسن البنا صاحب النواه قتل بعد 113 سنه الاخوان تمسك الحكم وتظهر بشرعيه
    ومن ادراك ربنا ياتي اليوم الذى يرى فيه القاعده النور وتحكمنا بشرعيه تويدها امريكا وتفرضها علينا وسعتها يا حلو هتكتب شعر فيهم هههههههههههههههههههه مع الفرق بين الاخوان والقاعده

  2. لو الزعيم معناها القائد او البطل
    كل قائدة الاسلام زعماء او ابطال
    وانا بذلك زعيم

    1. غريب اخي العزيز انتا الزعيم انا تمام بس مليت من السفرات !!!! يلعن ابو السياسة

  3. هههههههههههههه والله زيك بس نعمل ايه احنا جزء من المجتمع

  4. تعقيب .. على التعليقات السابقة

    مبدئيا .. انا ضد الارهاب ، أيا كان شكله او مصدره أو اهدافه ، لأن دينى الحنيف يأمرنى بذلك

    المقال لا يعدو كونه تحليل للوضع .. بعد مرور عام على مقتل بن لادن ، ليس مدحا فى احد ، أو ذما فى أحد ، وهكذا تكون معظم كتاباتى … هى فى معظمها من منطلق الحياد والموضوعية وليس لتغليب رأى او فكر على آخر ، إقرأوا المقال كقطعة كاملة لتكون الفكرة اكثر وضوحا …

    انا اتقبل النقد البناء ، وبالرغم من قلة مشاركتى فى التعليقات على “نورت” ، الا انه يسعدنى أن أجد نقداً لما اكتب ، لانه دليل على ان هناك من يقرأ ما اكتبه ، واسعد بالتواصل والنقاش مع أصحاب التعليقات كلما حانت الفرصة ،، لكن فى نفس الوقت لا أقبل التعدى عن النقد البناء الى التعدى على شخصى ((مثلما علق AL FALAHI)) ..فالحمدلله .. لا أنا مفلس ولا معدوم الضمير ..هكذا تعليقات تشعرنى بالحزن ولا اقبلها …

    اما بخصوص الصورة … فقد بدأ نشرها ،، بعد أن وجدت ان بعض المواقع تنشر صورة شخص آخر على مقالاتى … وسأتوقف عن نشرها لاحقا اذا كانت تزعجكم صورتى : )

    وفى النهاية .. أشكر من كتب تعليقا (أيا ما كان ) على كلامى ،،

    ــ أحمد

  5. الرجل مات وانتقل لجوار ربه الله يرحمه وهو أعلم أن كان على خطأ أو صواب وحسابه عند الله ولكن لا أحد ينكر أن فكره يلقى قبول كبير لدى الشارع العربي والاسلامي وكثيرين منهم حزنوا لموته وحتى غير المسلمين ممن كرهوا أمريكا وتسلطها وتدخلها بشؤون غيرها حزنوا عليه لأنهم يعتبرونه قاهر أمريكا
    ولكن لا ننسى أن سبب اعتناق الكثيرين لفكره هوبسبب حالة الاحباط التي كنا نعيشها بسبب تجبر أمريكا ومساعدتها لسنيين طويلة للأنجاس اليهود وضعف حكامنا الجبناء وتخاذلهم هذا ولد حالة من السخط والغضب لدى الشباب لذلك وجد في فكر القاعدة متنفس له ليعبر عن غضبه
    أنا شخصيا كنت معه في حربه ضد أمريكا ولكن ضده في لعمليات الانتحارية ضد المدنيين المسالمين في بلادنا بحجة قتل المحتل وغيره كما في العراق وافغانستان
    في النهاية الرجل مات ولكن فكره لن ينتهي بموته بل سيتطور أكثر
    شكرا أحمد الغر

  6. صباح الخير نور
    بس توافقيني انه ممكن يجي يوم والقاعده وافكارها تبقى شرعيه وتحكمنا بتاييد من امريكا حتى ولو تنازلت عن افكارها ظاهريا زي اى فكره اصبح شرعي اليوم وقبل كده كان محظور

  7. صباح النور يا غريب
    انا بخالفك الرأي بهذه النقطة بالبلدان اللي حصلت فيها ثورات رح يتغير الوضع لأنه الشعوب هيه التي ستختار من يحكمها والشعوب فيها تريد الاسلام المعتدل وليس المتشدد ولن يكون دور لأمريكا الا الدسائس والفتن
    وبقية البلدان التي لم تحدث فيها ثورات مثل الخليج أظن صعب جدا أنه أمريكا تسمح للقاعدة تحكم فيها لأنها ببساطة لا تستطيع التحكم فيهم كما تفعل بحكام الخليج الأن
    امريكا استعانت بالقاعدة في افغانستان للتخلص من السوفييت لكن بعد ذلك انقلبوا عليها وفقدت سيطرتها عليهم
    لذلك مستحيل تغامر مرة أخرى وتدعمهم
    بالنهاية يا اخي العزيز هذه كلها تكهنات وافتراضات و لا أحد يعرف ما سيحصل في المستقبل الا الله سبحانه مدبر الكون
    شايف الحكمة نازلة عليه اليوم **

  8. رايك على راسي……… ولكن
    لو فكرتي فى الاخوان والسلفيين كان بدايتهم محظوره وعداءات مع امريكا وبدات باغتيال الشهيد حسن البنا وانتهت بتحالف مع امريكا واعطائهم الشريعه
    انا مش ضد الاخوان انا من المويدين لاعطائهم فرصه وتجربتهم فى السياسه

  9. بس لا تنسى أنه فكر الاخوان كان بالبداية فكر متشدد ولكن مع الوقت تطوروا ونبذوا العنف ولجؤوا للحوار وللسلمية ولا أظن أنهم سيتغيرون
    عكس القاعدة اللي فكرهم قائم على التكفير والعنف من البداية ولا أظن سيتغير ابدا
    بعدين أنا شايفة انه الكثيرين تجنوا عليهم منذ بدايتهم وحتى الأن وأغلب معلوماتنا عنهم من الاعلام الفاسد الذي هو ضدهم أصلا وصدقا لو جاء أي تنظيم غير الاخوان ولكن يريد تطبيق الاسلام ولو كان فكره معتدل كنت سترى نفس هذه الهجمة والافتراءات عليه لأنه مشكلتهم الاسلام وليس التنظيم نفسه
    وانا معك يجب اعطاء الاخوان فرصة كافيه لكن بشرط أن يحكموا وليس كما في مجلس الشعب نواب لكن ليس لهم سلطة على شيء

  10. انا معاكي
    بس الاخوان غيروا فكرهم بعد 113 سنه
    مين عارف ممكن القاعده تغير فكرها وزي ما اتفق بن لادن مع امريكا ضد الروس
    يتفق ضد الاخوان وياخد مكانهم
    وعلى راي المثل
    تلاته ما ليهم امان
    القاعده وامريكا والنسوان
    هههههههههههههههههههههههههه

  11. بياكلوا ومش بيحاسبوا ههههههههههههههههههههههههههههههه

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *