مرسلة من صديق الموقع ميمو

أثار برنامج (LOL) الذي يعرض على محطة الـ( OTV) اللبنانية جدلاً واسعاً لدى الجمهور السوري، حيث وصفه البعض بالـ “أزعر” وحكموا عليه بأنه “تجارة تافهة” اخذين عليه “استخدام البعد الجنسي للنكتة البذيئة لجذب المشاهدين”.

بالمقابل وصفه آخرون بأنه “برنامجا ترفيهياً بامتياز”معتبرين انه “نتيجة طبيعية لما يتم عرضه من مشاهد مثيرة وكليبات على الفضائيات”.

بعض العائلات تتابع البرنامج بشكل جماعي، بينما لجأت عائلات أخرى إلى فعل كل ما بوسعها لتجنب أولادها “الكلام الخادش للحياء والإيحاءات الجنسية الصريحة والمضمرة”، لكن هذا التدبير الرقابي لم يجد نفعا مع كثير من الشباب، حيث وجدوا ضالتهم في حلقات الإعادة على الإنترنت (يوتيوب).

وبرنامج (LOL) يعرض أسبوعيا على شاشة المحطة اللبنانية , وتلقى فيه النكات بمختلف أنواعها ، ويستضيف بكل حلقة ضيوفاً مختلفين من الإعلاميين أو الممثلين اللبنانيين وبحضور عدد من الجمهور .

متخلفون..

تحدثت نور عن أخيها فادي (15عاماً) الذي “يحضر البرنامج بشكل دائم مع الأهل بدون خجل، بل يعمد إلى تسجيله وحفظه على الفلاش ميموري ” معتبراً أن كل من “يغير المحطة فهو متخلف لأن هذا البرنامج عادي”.

وتمحورت “سهرة رأس السنة لدى عائلة فادي ونور على حلقة البرنامج المخصصة للسهرة ذلك اليوم”.

فيما اعتبرت نور أن “البرنامج هو نتيجة طبيعية لما يتم تناوله على الفضائيات من مشاهد مثيرة وكليبات” لافتة إلى أن”الرغبة بالتفرد لدى المحطة هو الذي أدى لظهور هذا البرنامج”

واضافت” ليست ضد البرنامج كون الخيارات متاحة أمام المشاهدين لتغير المحطة ابتداءً من المحطات الإباحية إلى المحطات المنوعة وانتهاءً بالقنوات الدينية”

انفتاح..

من جهته وليد (21عاما) اعتبر أن “البرنامج ممتع ومسل والمجتمع الشرقي بدأ بالانفتاح ومعاصرة التغيرات” مؤكداً أنه “سيهاجم لقوله هذا الرأي” لكنه يسأل كل مهاجم “هل من المعقول أن حياتك مرت دون أن تسمع مزحة أو نكتة من هذا العيار؟ لذلك أرى أن هذا البرنامج ترفيهي ومن الطبيعي أن يجذب فئات عمرية متنوعة”.

وأكد وليد على ضرورة أن” يترافق البرنامج مع تنويه أو تحذير عائلي بأن هذا البرنامج للكبار”.

وتتفق كل من ليلى(مهندسة-31عاماً) وسعاد(مهندسة 33عاما) على ضرورة التنوية إلى أن “البرنامج لفئات عمرية فوق الـ18سنه”.

فيما اعتبرت نها (مدرسة-34 عاما) أن “مجرد التنويه إلى أن البرنامج لفوق الـ18 سيستفز المراهقين والأطفال بشكل أكبر لمتابعته كونهم مدفوعين برغبة الاكتشاف”.

الأخ يمنع أخواته

الشاب علي، الأخ الأكبر لأخواته الثلاث اللواتي تتراوح أعمارهن بين الـ 18 و الـ 27، عمد إلى منعهن من المتابعة “محيت المحطة وجلست معهن أثناء وقت العرض للتأكد من عدم المتابعته”.

فيما علقت إحدى أخواته “أستطيع متابعة البرنامج خارج المنزل أو على الانترنت، والحقيقة أني لا أحب تصرفه هذا لأنه استفزازي فنحن الثلاثة نعلم كل شيء و لسنا بحاجة لهذا البرنامج كي نتعلم أو لا، لكن البرنامج بات محور حديث اليوم التالي في البيت والجامعة والعمل وأكون أنا الوحيدة التي لم تتابع البرنامج وهذا يزعجني حقاً”.

طقس عائلي

وتحول برنامج “لول” في بعض الحالات إلى طقس عائلي يتابعه كل الأفراد، حيث تحضر كل من لين(18 عام) ولولو(15 عام) البرنامج مع والديهما.

وقالت لين (18 عام) “أتابع البرنامج مع والدي وزوجته ويحوي العديد من “النكات” (الرزيلة) حيث يحاول بابا إخفاء ضحكته بشكل دائم بينما انا و أختي نضحك بصوت عالي فيسألنا والدي عن حقيقة فهمنا لفحوى “النكات” باستغراب فنجيبه بالنفي..”

ذات الطقس مع بعض الاختلاف لدى عائلة آلاء (20 عام) التي قالت”أتابعه مع أمي بشكل دائم ونتذكر أيام المدرسة، حيث كانت النكتة محظورة وسرية بين صديقاتنا وقت الباحة”.

من جهتها، فرح (19عام) تحدثت عن “بعض “النكات” التي يرويها البرنامج والتي لا تفهمها أمها بل تبقى مستغربة فتقوم هي بشرح النكتة لها “.

وقالت فرح “حرام الجيل القديم لا يعرف مثلنا … نحن نعرف أكثر منه بكثير كوننا منفتحين أكثر”.

مفعول أفلام البورنو

مهند (فنان تشكيلي) اعتبر أن “هذا البرنامج له علاقة بالثقافة والانفتاح الموجود في كل مجتمع، فمجرد عرضه في لبنان فهو أمر عادي أما عرضه في سوريا وخاصة أمام الأطفال والمراهقين فإنه سيخلف صدمة لهم كونهم غير مؤهلين وسيترك ضرر فكري لديهم وقد يشوه شكل العلاقات الجنسية أكثر مما هي مشوهة”.

وتابع مهند”النكات هي تعبير عن الأشياء الدفينة بشكل مضحك، ولكي يتمكن أبناؤنا من التعامل مع هذه “النكات” لا بد من توضيح بعض الأفكار أولاً والأمور المتعلقة بالعلاقات الجنسية ليتم الفهم بشكل صحيح وغير مشوه، فالنكات “الرزيلة” لها ذات مفعول أفلام البورنو”

الأرخص والأسهل

وفي اتصال لسيريانيوز مع الفنان محمد خير الجراح قال “للأسف البرنامج فظيع وهذه طريقة فظيعة لجذب المشاهد عبر “النكات” هذه” لافتاً إلى أن “هذا البرنامج سوف ينتج جدلاً لكنه مرهون بمحطات تتوفر لديها الحرية فمن المستحيل أن نجد هذا البرنامج على محطات سورية أو خليجية”.

وأكد الجراح أنه “لم ولن يتابع أي حلقة من حلقات البرنامج وإنما سمع من أصدقائه العديد من “النكات” والأحاديث التي تدور حول البرنامج وما يقدمه”.

وقال الجراح”الحقيقة أن فراغ هذه المحطات دفعها للبحث عن الأرخص والأسهل” مبيناً أنه”ليس ضد تدوال الموضوع الجنسي بل أن طريقة التقديم هي الخطأ” ونعتها بأنها “فجة وفيها مبالغة بالابتذال من خلال استخدام المفردات”.

وفيما إذا كانت البرامج الكوميدية المحلية قادرة على شد الجمهور مرة ثانية بعيداً عن برنامج “النكات” قال الجراح”هناك عدة أفكار لبرامج كوميدية بدون حصرها في زاوية ضيقه، وكل عمل سيكون له جمهوره وأدواته وغرضه وهذا الكلام سنراه في رمضان لدى مزاحمة الأعمال الفنية”.

إهانة للرجل والمرأة.

بدوره المخرج علي سفر قال لسيريانيوز عن فكرة البرنامج “عملياً لا يوجد جفاف في أفكار البرامج ولا يوجد جديد، والأفكار المسلية للعالم من 300 سنة حتى الآن هي ذاتها، ومع تقدم و تطور وسائل الاتصال لا يوجد تقدم أو تأخر لكن يوجد إعادة استخدام لهذه الأفكار”

وتابع سفر “لو جاء أحد وقال أنه يريد أن يعمل برنامج حكواتي كمادة تلفزيونية فهو بحاجة إلى أدوات محددة، والنكتة تدخل من ضمن الفنون المنطوقة، وعندما تكتب تتحول إلى كتابة فقط وعند تحويلها إلى مادة تلفزيونية يتم الاعتماد على تجهيز النكتة”, لافتاً إلى أن برنامج (لول) يعتمد على “طرح النكتة التي يتكلمها العالم كما هي وإن تم إلغاء الصورة فلن يؤثر ذلك على البرنامج بشيء ويصبح إذاعي”.

وأضاف سفر”أما بالنسبة لي فإن هذا البرنامج بشكله الإذاعي أو التلفزيوني لا ميزة في الموضوع ولا أريد أن اعتبره لا إيجابي أو سلبي، فهم لم يقوموا بأي إعجاز جديد”، مبيناً أن ” النكته فيها تراجع كبير كون الفكرة المطروحة حالياً هي (ستاند أب كوميدي – ون مان شو) حيث يستخدم الفنان طاقته القسوى لتقديمها كي يشد الجمهور”.

وتحدث علي سفر عن “التحليل البنيوي للنكتة البذيئة يعتمد دائماً على التعامل مع الرجل والمرأة من خلال الأعضاء الجنسية وهذا ما يحمل الإهانة لكل منهما”، مشيراً إلى ان “عدداً من البرامج التلفزيونية والإذاعية السورية تناولت النكتة بطريقة مميزة مثل -شوفي مافي- بقعة ضوء – نكتة لايف، في حين كان رهان المحطة اللبنانية على النكات الجنسية فكان (سولد) تافه”.

يذكر أن تعبير (LOL) اختصار لعبارة انكليزية “Laughing Out Loud” والتي تعني الضحك بصوت عالي .

تحقيق لارا علي ،،، موقع سيريا نيوز

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫10 تعليقات

  1. سقى الله زمن الحكواتي , يذكر الناس ببطولات العرب .
    ملاحظة ..
    حتى الآن في دمشق هناك قهوة النوفرة , مازال فيها الحكواتي , ويأت الناس للإستماع اليه .

  2. البرنامج اكيد رح يعمل بلبلة بمجتمعاتنا الشرقية يلي على اساس عاملة حالها منفتحة لكن بالنسبة الي البرنامج مسلي والنكت يلي فيه اقل من عادية وماحدا هالايام جاهل

  3. بصراحه انا من متتبعي هذا البرنامج،،انه جميل ،،
    لو بس ايخففوا من الكلام ….. كان بينجح اكتر مع اني بشك انو ينجح بلا؟؟؟؟شكرا ميمو

  4. برنامج مميز وبيضحك كتير
    بس انا كام لبنات مراهقين لا انصح انو الاطفال يشاهدو هيك برامج

  5. السلام عليكم …..
    أنا برأيي من تجربتي من مشاهدة البرنامج كنت أتوقّع بأن أولادي الصغار ما بيفهمو شو الحكي هم في عمر ال 6 و 8 ولكن استدركت العكس بأن الطفل بس يبدأ يحكي بيصير يفهم كل شي حتى لو ما فسرت معنى الكلام من الأحسن أن نلغي الإذاعة بأكملها لأنها تحتضن الكثير من مواضيع ليست مهمة للمشاهدة مثلاً :مايك فغالي .
    وشكراً….

  6. البرنامج كتيير حلو وبضحك كتيير ومسلي … بس ما بنصح انو الطفال الصغار يحضرو….
    وشكرا….

  7. البرنامج كتيير حلو وبضحك كتيير ومسلي … بس ما بنصح انو الطفال الصغار يحضرو….
    وشكرا…اكرر فقط ………..

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *