لم يكن أحد يتوقع فوزه بجائزة برنامج “arabs got talent”، لإكتشاف المواهب، الذي تقدمه قناة “mbc”، لأنه ببساطة لا يقدم فناً جديداً أو موهبة خارقة، فهو يقول الشعر، ولكنه لا يقول شعراً عادياً بل شعراً مستهجناً في أوساط المثقفين والعامة، إنه الشعر “الحلمنتيشي”، إلا أنه فعلها وفاز بالمركز الأول، بعد أن أبهر لجنة التحكيم وهم الإعلامي عمرو أديب والفنانة نجوى كرم والدكتور علي جابر.

إنه الشاب المصري، عمرو قطامش، الذي يقول في مقابلة معه إنه بدأ حياته ممثلاً، ولكنه لم يحقق نجاحاً لافتاً، مشيراً إلى أنه سيعود للتمثيل مرة أخرى، وينفي قطامش مجاملة عمرو أديب له، لافتاً إلى أن وجود أديب ضمن لجنة التحكيم بث الطمأنينة في نفسه، وشجعه على أن يرفع رأسه عالياً، وأكد قطامش أنه رفض الإشتراك في المسابقة في البداية لأنه كان يشارك في ثورة 25 يناير في ميدان التحرير، لكنه اشترك فيها بعد نجاح الثورة في الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.

كيف جاء اشتراكك في مسابقة إكتشاف المواهب “arabs got talent”، وهل كنت تتوقع الفوز؟
عندما أعلن عن المسابقة، تقدمت إليها، وكان ذلك قبل إندلاع الثورة بأيام، ولم أكن أتوقع أن يتم قبولي، لأني أقول الشعر الحلمنتيشي، الذي لا يحظى بإهتمام الكثيرين في العالم العربي، وفؤجئت بعد إشتعال ثورة 25 يناير وبينما أنا في ميدان التحرير بإتصال من البرنامج، وأخبرتني إدارته بقبولهم إشتراكي في المسابقة، ولكني إعتذرت له، نظراً لظروف الثورة، وحتى لا يقول أصدقائي عني أني خائن وأني تخليت عن الثورة، إلا أني فؤجئت بعد نجاح الثورة وتنحي الرئيس السابق حسني بإتصال آخر من البرنامج، يدعوني للإشتراك، فوافقت على الفور، أملاً في إيصال تجربة الشباب المصري إلى العالم العربي، وفضح المتحولين، الذين كانوا يساندون النظام الحاكم ويرفضون الثورة، ثم بعد نجاحها تحولوا إلى تأييدها بشكل فاضح، ولم أكن أتوقع الفوز، كنت فقط أريد إيصال رسالة من الشعب المصري إلى باقي الشعوب، وكانت المفاجأة أن الرسالة وصلت وفزت بالجائزة أيضاً.

كان هناك الكثير من المتسابقين الذين يقدمون الشعر أيضاً، ما الذي جعلك مختلفاً عنهم، وتفوز بالجائزة؟
هذا صحيح، لكني كنت أختلف عنهم جميعاً في أني أقدم شعراً لا يعتاد عليه الناس، أو الجمهور، إضافة إلى أني استخدمت موهبتي في التمثيل لتقديم استعراضات مع الشعر، ومنها استعراض “المزز”، واستعراض “عصير الثورة”، واستعراض “الموظفين”، ولاقت إستحساناً من لجنة التحكيم وأبهرت الجمهور.

لكن البعض يقول إنه كان لوجود الإعلامي المصري عمرو أديب تأثيراً إيجابياً بالنسبة لك، مما ساهم في فوزك بالجائزة؟
لم يكن عمرو أديب منحازاً إليَ أو مجاملاً لي على الإطلاق لأني مصري، والدليل أن المسابقة كانت تضم الكثير من المصريين الذين خرجوا من المراحل الأولى، ولكن كان لوجوده ضمن لجنة التحكيم تأثيراً إيجابياً بالفعل عليَ، حيث كنت مطمئناً أن هناك من يفهم اللهجة المصرية، كما أن وجود عمرو أديب ضمن لجنة التحكيم، حملني مسؤولية كبيرة، حيث شعرت أني لابد “أشرفه وأرفع راسه”، وألا أخذله، والحمد لله فزت بالجائزة، وعندما هنأني قال لي “أنا فخور أنك مصري”، لكنه لم ينحاز لي إطلاقاً، كان محايداً، كما أن المسابقة لا تعتمد بالأساس على لجنة التحكيم، بل على الجمهور.

درست في كلية العلوم، ثم احترفت التمثيل ثم الشعر الحلمنتيشي، أيها الأكثر تأثيراً في حياتك، وإلى أين ستتجه مستقبلاً؟
من عادة الآباء المصريين الإلحاح على أبنائهم من أجل الإلتحاق بكلية من كليات القمة، وهذا كان حالي، حيث أصر والدي على الإلتحاق بكلية العلوم قسم جيولوجيا، لكني كنت أهوى التمثيل وكتابة شعر الفصحى، فقدمت العديد من المسرحيات على مسرح الجامعة، واشتركت في مسلسل “شعراء لكن ظرفاء”، واشتركت في برنامج يقدم الإستعراضات الفنية، وأخطط للإتجاه إلى التمثيل في الفترة المقبلة، لكني لن أتخلى عن الشعر الحلمنتيشي، علماً أني استفدت كثيراً من دراستي للجيولوجيا في مجال كتابة الشعر والتمثيل، في التعبير عن مشاكل وأزمات الناس، والتعامل بالخيال والإفتراض، وهما مبدأين تقوم على أساسهما الكون، وأي عمل ناجح، فجميع الإختراعات التي نتمتع بها حالياً، كانت مجرد خيال وإفتراض في ذهن أحد العلماء قبل خروجها لحيز الواقع.

هل تلقيت أية عروض في مجال التمثيل بعد الفوز بالجائزة؟
منذ ستة أشهر، انضممت إلى ورشة تمثيل يشرف عليها المخرج خالد جلال، ومازلت أدرسها، والحقيقة أن أكتشفت أن جلال يحبني جداً، فقد استقبلني بعد الفوز بالجائزة بحرارة، وأقام لي حفلاً في مركز الإبداع الفني، وامتدح موهبتي كثيراً، وأتمنى أن تكون أول تجاربي بعد الجائزة معه.

قلت إنك كنت تكتب شعر الفصحى، ما الذي حولك للنقيض منه، وما أول قصيدة كتبتها؟
منذ طفولتي، كان والدي يعمل على تحفيظي أكبر قدر من شعر الفصحي، وكنت ومازلت مغرماً بشعر الإمام الشافعي، وخصوصًا البيت الذي يقول فيه “ما شئت كان، وإن لم أشأ، وما شئت، إن لم تشأ لم يكن”، وكان الإمام الشافعي أفضل الشعراء في زمانه في إعتقادي، لكنه لم يكن متفرغاً سوى للفقه، وأنا أحب الشاعر إيليا أبو ماضي جداً، ولاسيما قصيدته “كم تشتكي”.

وكنت أكتب شعراً باللغة العربية الفصحى حتى وقت قريب، إلى أن اسمعني صديق لي بيتاً من الشعر الحلمنتيشي يقول “يا من أهواكي ولا تدري، وأسير وراكي على الكوبري”، فأعجبت به جداً، وتحولت إلى كتابة هذا النوع من الشعر، كان أول من كتبه هو الشاعر حسين شفيق المصري، الذي كان يسخر من المعلقات القديمة وأصدر ديوناً أسماه “المشعلقات”، وكانت أول قصيدة كتبتها بالحلمنتيشي لفتاة جميلة كانت زميلة بالجامعة، ألتقيت بها في معمل الكيمياء، وكان عنوان القصيدة ” غراميات كيميا”.

ويعتبر هذا الشعر الأقرب إلى قلوب وعقول العامة، فهو شعر ساخر، وهو الأقرب إلي أيضاً لأني أحب المرح، وكنت كذلك أجسد الأدوار الكوميدية في الأعمال الفنية التي قدمتها، وسأتخصص في الكوميديا بعد إحتراف التمثيل.

القائمون على المسابقة أعلنوا أن الأمر لن يقتصر على تقديم الجائزة فقط، بل لديهم برنامج أو مشروع لتبني المواهب الفائزة، هل حدث ذلك بالفعل؟
تحدثت في هذا الأمر معهم، وهناك اتفاق على خطة لتبني موهبتي، ومن المفترض السفر مرة أخرى إليهم، للإتفاق على التفاصيل، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك.
إيلاف

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫11 تعليق

  1. انا كنت مع الرسام ب arab got talent ولاكن عمر قطامش ممكن الان يكون بضحك ولاكن بعدين بيصير يكرر الافكار وبسير في ملل بينما الرسام مبدع وداءما الى التجدد.

  2. كذاب
    جاملك عمرو اديب اكثر من اللازم
    يجوز رشيتو بعلبتين فوول
    الله اعلم
    بس المجامله كانت واضحه
    يعني هل يوجد عاقل انت افضل من البنت اللي ترسم بالرمل او الراجل اللي يرسم بسرعه وبالمقلوب
    هذه سلبيات البرامج اللي تعتمد على الاس ام اس
    المواطن يفوز ابن بلده ولو كان اداءه غير جيد
    وبما ان المصريين اكثر عددا فلابد ان يفوز قطامشششششش

  3. ايه صحيح لولا الظروف العربية و ذكاءك في توظيف هذه الظروف لصالحك ما كنت لتفوز و لكن ماذا ستعطينا في المستقبل؟ رح تقضيها شعر حلمنيشي و لا أنت اكتفيت لما ربحت السياراة و الدولارات!!

  4. أنا حاولت أسمع جملتين منه أصبت بالملل الفظيع ده أنت كائن ممل يخرب بيت اللى طلعك لينا..البرنامج التقليد ده اللى سارقين فكرته من أميركا برنامج فااااشل والأقرع أديب ده يا ريت تشيلوه من وشى لأنى لا أطيق قرعته

  5. ■احمد الربيعي في نيسان 23rd, 2011 | كذاب
    يعني هل يوجد عاقل انت افضل من البنت اللي ترسم بالرمل او الراجل اللي يرسم بسرعه وبالمقلوب
    ————–
    أوافقك الرأي يا ربي البنت كانت تحكي قصص بالرمل و ما طلعت حتى مع الثلاثة الأوائل و الرسام المغربي موهبة خارقة للعادة حتى السعودي أحمد البايض أفضل منه بكثير..

  6. البنت اللي ترسم بالرمل كانت الموهبه الوحيده بالبرنامج ..
    والباقي كلام فاضي ..
    وبالذات الاشاعر الحلمنتيشي الـسـخـيـف دا .. قال موهبه ..
    معناها كل الشباب الي في القهاوي موهوبين .. .. . كلهم بقولو شعر مش ولا بد (حلمنتيشي) .. المصيبه انو الكلام الفاضي دا بيسموه شعر وصاحبو بيسموه شاعر ..
    مصيبه, فن الغناء صاير كلام مبتذل وأداء لاأخلاقي وعري ..
    وفن الشعر العظيم والتاريخي صاير (حلمنتيشي) ..
    الكلام دا تروح تقولو في قهوه في مصر .. ويسفؤلك العطاله الي قاعدين في القهوه ..
    قال حلمنتيشي قال ..
    ربنا يخلي الولا الحلمنتيشي عمرو مش أديب .. الي لسانو بينقط أدب وأخلاق
    عميل النظام وفي نفس الوقت معجب بثورة الشباب الأحـرار ..

    !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  7. الکلمات حلوة لأن ساخرة لکن هو ماینطاق ودمه ثقیل جدا کأنه قنبلة أتمنی یعتزل الأضواء وماأرید اشوفه مرة ثانیة یاریت یسمعنی وأقول له:
    (أتمنی أن تمزق نفسک, وتموت) مُقتبس

ماذا تقول أنت؟
اترك رداً على احمد الربيعي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *