تمكنت فرقة فلسطينية مبتدئة كان الكثيرون من أهل غزة يسخرون منها، من إيصال مأساة القطاع والأوضاع الإنسانية الصعبة فيه إلى أرجاء العالم، من خلال توظيف أسلوب ساخر في مقطع فيديو لم تتجاوز مدته أربع دقائق ونصف، تم تصويره بهاتف خلوي، ألقى الضوء على بعض أوجه المعاناة الفلسطينية.
وحقق العمل الموسيقي- الراقص المصوّر أكثر من 80 ألف مشاهدة على قناة “يوتيوب” في غضون يومين، لكن عدد المشاهدات الفعلية هو أكبر بكثير، إذ توزعت المشاهدات على مواقع أخرى، بحسب ما قاله مؤسس الفرقة مهند بركات في حديث مع “العربية.نت”.

غزة ستايل
واعتمدت الفرقة الفلسطينية في عملها على فكرة “جانجام ستايل”، وهي أغنية كورية حظيت بشهرة عالمية. ومن هنا أطلقت الفرقة الفلسطينية على عملها اسم “جانجام غزة ستايل”، لتحظى بأكبر نسبة مشاهدة ممكنة في مختلف أرجاء العالم، فيما سيتم اعتماد اسم “غزة ستايل” مستقبلاً.
رقص فوق البيوت المهدمة
وقال بركات: “لم يعد العالم يلتفت إلى المآسي التي تعيشها غزة، ونشرات الأخبار باتت عاجزة عن إيصال صورة الكارثة الإنسانية إلى الناس، وعليه كانت هناك حاجة لإبداع فلسطيني يعيد الأنظار مجدداً إلى القطاع، فاعتمدنا على الأسلوب الساخر ورقصنا فوق ركام البيوت المهدمة، ولعبنا كرة القدم في ملعب قصفته الطائرات الإسرائيلية، وتطرقنا لأزمة الوقود والبطالة والأسرى والكهرباء ونقلنا مشاهد واقعية لكن بأسلوب غير مألوف يمكن أن يجذب المشاهدين ليتعرفوا على المآسي التي تعيشها غزة. تعبنا وبكينا لكننا نجحنا في إيصال رسالتنا”.
وأضاف “إن ربط اسم العمل الفني باسم (جانجام ستايل)، يعود لقيام ملايين البشر بالبحث عن الأغنية الكورية الشهيرة يوميا عبر الإنترنت، مما يزيد أيضا من احتمالات الوصول إلى نتائج تتعلق بإنتاجنا، وسجلنا أكثر من 80 ألف مشاهدة على قناتنا خلال يومين، لكن المشكلة أن الكثير من المواقع وقنوات اليوتيوب قامت بتنزيل الفيديو ونشره على صفحاتها الخاصة، لذلك فقدنا السيطرة على الإحصاء. حتى إن هناك مواقع أمريكية تناولت الفيديو، وصحافية أمريكية قالت لي إنها بكت وضحكت في نفس الوقت عندما شاهدته”.
التصوير والإبداع بهاتف خلوي
وذكر بركات أن “الفرقة المكونة من 7 أشخاص بينهم طفلان آمنت بفكرتها رغم شح مواردها، ومن هنا كان الإبداع كبيرا، والكثيرون لا يصدّقون أن كل هذه الشهرة التي اكتسبناها خلال يومين هي بمجهود لا يرعاه أحد وبأدوات أغلى ما فيها هاتف خلوي قمنا باستخدامه بالتصوير. كما كنا نتنقل بالمواصلات العامة مشتتين، وليس لدينا مخرج للعمل، بل هناك شخص لم يعمل بالإخراج مطلقاً طلب أن نضع اسمه كمخرج فأضفناه بصورة عشوائية”.
وتابع قائلاً: “كان هناك استهزاء بالفكرة في البداية وتعرضت الفرقة لمضايقات، لكن هذا النجاح يحمل إجابة لمن رفضها، فالفكرة نجحت، وأوصلنا رسالتنا من خلال عمل فني صامت على إيقاع الموسيقى. ومن الذين استهزؤوا بنا في بادئ الأمر أشخاص عاودوا الاتصال بنا وقاموا بتشجيعنا بعد نيل هذا النجاح. هذه الشهرة تشجعنا على القيام بتطوير الفكرة ليشمل العمل القادم أغنية أيضا يكون مفعولها أقوى”.
وأنهى بركات حديثه مع “العربية.نت” بالقول: “أثبتنا للعالم أن أهل غزة قادرين على فعل الكثير بأبسط الأدوات، فالأساس هو الإيمان بالفكرة والإبداع فيها، ولكن هذا لا يمنع أن نبحث عن دعم لوجستي لتطوير الفرقة وتطوير عملها”.

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫9 تعليقات

    1. لو كانت صناعة محلية كان أفضل ياجمال بس العرب سبحان الله بحبوا القليد وبتعرف التقليد بحياته ماكان أحسن من الأصل……ليلى

  1. قـَد يـَمُوتـ.. الجَسـَدُ !
    لَكِنَّ القلبَ الذي يحيَـآآ بِـ..ِ حـُب فِلسطينَ لا يَعـْرِف معنَى المَوت ~|| ♥

  2. الله يكون بعونهم مساكين ..
    سنين من الحصار والضيق والحرمان جعلت من وقتهم بلا فائده وجعلت من عمرهم ينتهي بلا نفع
    والسبب هو الضلم .. غريب وضلم القريب ..
    انا معاهم في هذا العمل الفني المتواضع وان كان بسيط جدا .. صحيح هو غير ناجحه فنيا وانما هو ناجحه معنويا ..
    فنجاح العمل الفني هذا يعتمد على توفر المال … وهم لا يملكون الا قوتهم اليوميه ..
    الرساله التي قاموا بها يشكرون عليها فهذا هو اضعف الايمان … وعلى الاقل افضل من السكوت .
    وتشكر نورت .. ان جعلتهم سعداء بنشر عملهم وتشجيعهم لاعمال قادمه ..
    تحياتي..
    ..

  3. روووووووووووعه تحيه من القلب للشعب الصامد “فلسطين العزه والمحبه والكرامه”

  4. ماشاء الله فكرة دكية جدااااااااااااااااااااااااااااااااا
    وهدا ليس بجديد ع الشعب الفلسطيني الواعي

  5. فكرة جميلة لايصال معاناتهم حتى لو كانت مقلدة كما تقولين يا ليلى ………………..الجزائر

  6. يعني كفكره حلوه بس تنفيذها مو حلو ابدا و اضح فيه قله الامكانيات و حتى لو … كان ممكن ارسال مسج عن الوضع بطريقه فيها creativity اكثر من حيث الصوره و الاشارات ..

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *