كشف استطلاع للرأي في بريطانيا أن أكثر من نصف الشعب البريطاني يعارض استخدام أموال دافعي الضرائب لدفع تكاليف جنازة رئيسة الوزراء السابقة، مارغريت تاتشر، المقرر أن تجرى الأربعاء.
وجاء في الاستطلاع أن 25٪ فقط من البريطانيين يعتقدون أن الجنازة يجب أن تمول من قبل الخزانة العامة – مقابل 60٪ اكانوا ضد تمويل الجنازة.
كما أظهر الاستطلاع أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص، أعتقد أنها كانت أعظم رئيسة لوزراء بريطانيا في وقت السلم – على الرغم من أن 41٪ من الناس اختلفوا.
وفي أول تصريحات لها منذ وفاة والدتها، قالت كارول (59 عاما): “إنها تأثرت بالإشادات “الرائعة” التي حصلت عليها تاتشر من أنحاء العالم”.
وأضافت، وهي تقف أمام منزل العائلة في وسط لندن إلى جانب شقيقها التوأم مارك: “شعوري هو كشعور أي شخص آخر فقد آخر والديه”. وتوفي والدها دنيس في 2003.
الجنازة
وتشير تفاصيل الجنازة إلى أنها لن تكون رسمية بالكامل، ولكن سيشارك فيها 700 من عناصر القوات المسلحة، كما ستشارك فيها ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية ونحو 2000 من الشخصيات السياسية العالمية والمشاهير، الذين تم توجيه الدعوات إليهم.

Thatcher In Thought
وسيتلو رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وحفيدة تاتشر أماندا أجزاء من الإنجيل، كما سيتم إنشاد الترانيم الدينية.
من جانب آخر، قال العديد من معارضي تاتشر إنهم يعتزمون تنظيم احتجاج أثناء الجنازة والاصطفاف على الطريق الذي ستمر فيه وإدارة ظهورهم للتابوت عند مروره.
وكانت أغنية بعنوان “دينغ دونغ، الساحرة ماتت” وهي من فيلم “ساحر أوز” قد انتشرت بين معارضي تاتشر احتفالا بوفاتها.
وفي مناطق أخرى حمل عدد من مشجعي نادي ليفربول لكرة القدم لافتات معادية لتاتشر في مباراة الدوري كتب عليها “سنقيم حفلة” وهتفوا “ماغي ماتت، ماتت، ماتت”.
وتخطط الشرطة لتعزيز الإجراءات الأمنية يوم جنازة تاتشر، الأربعاء، إذ سينقل تابوتها إلى كاتدرائية سانت بول عبر الشوارع، التي سيصطف على جنباتها جنود من القوات المسلحة.
مكتبة لتخليد تاتشر
وأعلن محبو رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، مارغريت تاتشر، التي توفيت الأسبوع الماضي عن 87 عاما، الأحد، اعتزامهم إنشاء مكتبة تذكارية لتخليد ذكراها.
وتستنبط المكتبة ملامحها من مؤسسة ومكتبة رونالد ريغان الرئاسية في كاليفورنيا، التي تعد في المقام الأول مركز بحث ولكنها أيضا متحف ومنشأة تعليمية.
وقال محبو تاتشر إن زوار المتحف الخاص برئيسة الوزراء البريطانية السابقة سيتمكنون من التعرف على أعمالها، بل وأيضا رؤية مختارات من حقائب اليد والملابس الخاصة بها.
وتقدر تكلفة المشروع ، الذي ستموله مجموعة “الطريق المحافظ إلى الأمام”، بحوالي 15 مليون جنيه إسترليني (23 مليون دولار).
وقال رئيس المجموعة، رونالد بلاني، الأحد، إن تاتشر كانت على دراية بهذه الخطط قبل وفاتها.
مناهضو تاتشر
وكان مئات من المناهضين لرئيسة الوزراء الراحلة، مارغريت تاتشر، قد تدفقوا إلى ساحة ترفلغار، مساء السبت، للاحتفال تحت المطر بوفاة المرأة الحديدية.
وانضم عمال المناجم السابقون الذين نفذوا إضرابا لمدة عام ضد حكومة تاتشر في التسعينيات، إلى نشطاء من التيار اليساري المتطرف في احتساء شراب احتفالا برحيلها عن العالم.
وحملت الحشود دمية تمثل الزعيمة المحافظة السابقة تحت العمود الذي ينتصب عليه تمثال نيلسون، وقد زينوها بعقد اللؤلؤ الذي اشتهرت به تاتشر والشعر المستعار المصنوع من حقائب بلاستيكية برتقالية.
وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة في مكان التظاهرة بعد اندلاع أعمال شغب في العديد من الاحتفالات العفوية في الشوارع عقب الإعلان عن وفاة تاتشر الاثنين عن 87 عاما.
إلا أن الروح الاحتفالية سادت التظاهرة، إذ رقص الناس من مختلف الأعمار والعديد منهم كانوا صغارا جدا عندما غادرت تاتشر منصبها في 1990، ودقوا الطبول وأطلقوا الصفارات والأبواق.
ووقعت بعض الشجارات القليلة مع الشرطة واعتقل تسعة أشخاص، خمسة منهم لأنهم كانوا سكارى، بحسب المتحدث باسم شرطة لندن (سكوتلانديارد).

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *