أعرب علماء دين جزائريون عن استنكارهم من إقدام بعض الأزواج الجزائريين مؤخرا على تطليق زوجاتهم من خلال الرسائل القصيرة عبر الهاتف الجوال “SMS” واعتبروها تلاعبا عجيبا وغير مقبول.

وذكرت صحيفة “الخبر” الجزائرية الأربعاء 29 يونيو/حزيران 2011 م، أن الطلاق عبر الرسائل القصيرة أثار استياءً عميقًا لدى الجزائريين، خاصة النساء منهم، وذلك بعد استلام إحدى المواطنات رسالة نصية من زوجها مفادها طلب الطلاق منها.

وقد استنكر الشيخ الدكتور محمد شريف قاهر، أستاذ التشريع الإسلامي بالمدرسة العليا للقضاء ورئيس لجنة الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، لجوء البعض لمثـل هذه الحالات واعتبره ”تلاعبًا عجيبًا وغير مقبول”.

واعتبر الشيخ قاهر أن تفكيك الرباط الشرعي بين الزوجين قضية خطيرة جدًا، أولاها الشرع عناية؛ خاصة لأنها ترتبط بين الزوج والزوجة بعقد غليظ، ولذلك القضية قد تكون مفتعلة أو مكذوبة للتّفريق بين الزوجين.

وأضاف أن القضية هي قضية تحقيق بالدرجة الأولى، حيث يطلَب من المُطلِّق لماذا بعثـه عبر الهاتف الجوال؟ وهل هو الّذي أرسله؟ وهل كان في حالة يصح للإنسان فيها أن يتصرَّف تصرّفًا شرعيًا؛ لأن هذا يُعَدّ عقدًا من العقود الشرعية الّتي ينبغي أن تكون محقّقة ومثـبّتة، إمّا بحضور الشهود أو باعتراف المُطلِّق.

وأكّد أنها تُعَدّ طلاقًا، لأن الطلاق يحصل إما بنُطق أو كتابة أو نيابة شخص عنه، لكن يحتاج إذا تحقّق معرفة أنّ المطلِّق لم يكن في حالة غيبوبة أو مرض شديد أو في حالة سكر عند بعض الفقهاء، حتّى لا يتهم بأنه يريد أو يُثـبّت وارثًـا أو يُحرِم وارثًـا.

من جانبه اعتبر العلامة الشيخ الطاهر آيت علجت أن حكم الكتابة كاللّفظ، مؤكّدا حصول الطلاق إذا تحقّق عبر الرسائل القصيرة (إس إم إس).

وأوضح فقيه الجزائر أن الطلاق لا يحصل إذا كان النص بلفظ طلقة واحدة، أمّا إذا عدّد لفظ الطلاق، فإنّه يحصل، مضيفا أن المرأة تطلَق ولو لم يشهد شاهد، معتبرًا أن الشهادة تحصل عند إنكار الزوج إن لم يَطلُب الطلاق.

أما المحامي عمار خبابة، فأوضح أن القانون الجزائري لا يثـبت الطلاق إلاّ بحكم قضائي.

وبخصوص طرق تبليغ الطلاق مثـلاً عبر الرسائل القصيرة (إس إم إس)، فإنه يرى أن هذه المسائل يأخذها القانون بعين الاعتبار لكن في آخر المطاف، وذلك بعد رفع دعوى أمام المحكمة يُطلَب فيها الطلاق.

وأكّد أن الطلاق يتم طبقًا للقانون الجزائري بإحدى ثـلاث: إمّا بالإرادة المنفردة للزوج، أو بالتراضي بين الزوجين أو بطلب من الزوجة، الخُلع والتّطليق.

وأشار خبابة إلى أن القانون لا يضبط ولا يُنظّم كيفية الطلاق إلاّ في المراحل الأخيرة منه، وذلك بعد تقدّم الزوجين بعارضة، بينما يقوم القاضي بالصلح بين الزوجين، فإن لم ينجح في ذلك، لجأ إلى الحكم بالتّطليق.

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫14 تعليق

  1. والله انا عندي رنة على الموبيل بتقول هناك شخص ح ق ي ر يطلبك على الهاتف وعملاها للناس الي مش بحبهم هههههههههههههه
    والله الجزائريين بيجننو

  2. أكيد الي بيعمل هيك بكون خايف من مرتو مابسترجي يقول طالق وهي عبطلع فيه رجال آخر زمن هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها@

  3. التكنولوجيا للبناء وعندنا للهدم …هل فقدت الحياة الزوجية الحوار من أعلى هرم فيه وهو الرغبة بالتوصل إلى حل إيجابي يحافظ على هذا الرباط المقدس إلى آخر نقطة فيه وهي الفراق ولو بنطق كلمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ صارت الكلمة تصل صامتة عبر هاتف محمول؟

  4. الجنون فنون ،لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    يعني لهده الدرجة مبسطين الامور؟؟؟؟؟؟
    ——
    اهلا لبنى لاباس ختي البركة في راسك ختي الله يصبركم
    انا لله وانا اليه راجعون…….

  5. مرحبا حفصة الحمد لله على كل حال قضاء الله وقدره ليس علينا الا قبوله والصبر عليه وكلنا لها الدوام والبقية لله …يعيشك اختي

  6. sandukan في حزيران 30, 2011 |
    انا لله وانا اليه راجعون اختي
    لبنى
    ——————— الدوام لله .
    شكرا أخي لا فجعكم الله بغالي يا رب.

  7. لبنى شكون توفالك حنونة مكانش علابالي
    انا لله وانا اليه راجعون

  8. سلام
    شخصيا لاأرى في ذلك أي حرج، الذي يطلق برسالة وهو بعيد عن زوجته كمن يطلقها وهما معا وقت الغداء لأن الطبخة احترقت…فالعيب ليس في الطريقة وإنما في كثرة حالات الطلاق الذي يقع لأتفه الأسباب . بل على العكس أرى أن الطلاق عبر رسالة مكتوبة يعد دليلا على وقوعه لا يمكن أن ينكره لاحقا وقد حصلت مثل هذه الحالات وأصبح الزوجان يعيشان في الحرام بعد أن أنكر أنه طلقها. الحل في أن يرجع كل لموقعه، فيتحمل الرجل مسؤولياته وتعود المرأة الى بيتها وتفقه واجباتها وحينها يتحقق السكن الذي جعله الله بين الزوجين

  9. الطلاق يحتاج إلى شهود ويجب أن يلفظ الطلاق فى حاله نفسيه هادئه وليس بسبب توتر عصبى أونفسى ؟
    فى هذى الحاله من يكون الشاهد الاخ SMS ؟

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *