أثار الطفل المصري “عمر عزت”، 13 عاما، الملقب بالمعجزة أزمة في جامعة القاهرة حين قرر أمن الجامعة منعه من دخولها.
وتسبب هذا المنع بإثارة جدلا لأن إدارة كلية الرياضيات تقدمت بكتاب رسمي لإدارة أمن جامعة القاهرة لتسهيل دخول الطفل، حسب ما أكد الدكتور هاني الحسيني، أستاذ الرياضيات بجامعة القاهرة، موضحا أنّ الطفل يعرف أشياء أكبر من سنه وانتظم في حضور عدد من المحاضرات مع أساتذة الكلية منذ عام ونصف العام.

ووفقاً لصحف محلية مصرية، بدأت القصة بذهاب أهل الطفل إلى قسم الرياضيات والعلوم بجامعة القاهرة، بعد إعلان القسم احتضان الطفل، والتقوا الدكتور هاني الحسيني، الذي رحب بهم وتعهد بمساعدة الطفل وتنمية مواهبه وقدراته في الرياضيات بشكل لائق، حسب ما أكد الحسيني الذي قال: “الولد متميز في الرياضيات وبقاله سنة ونص بيجيلنا وده مش أول واحد”.
وأوضح الدكتور هاني: “كان بيذاكر مع نفسه في مناهج إعدادي وثانوي وعنده معلومات كثيرة في البداية بس مش منظمة، فقعدت معاه ووضحت له كل حاجة بشكل تدريجي، لحد ما شرحت له مناهج ثانوية عامة واديته أكتر من امتحان، وبعدها بدأ يحضر محاضرات مع طلاب الفرقة الثالثة”.
لم يستمر الأمر على ما يرام، خاصة مع منع أفراد أمن الجامعة الطفل من دخول الحرم الجامعي: “والدته بتجيبه هو وأخوه الصغير اللي عنده نفس القدرة العقلية برضو واشتكتلي من تعنت أفراد الأمن، فعملت جواب أنا وعميد الكلية وطالبنا فيه أفراد الأمن بالسماح للطفل بدخول الجامعة لكن رفضوا دون أي مبرر واضح”.
ولم تقف محاولات الدكتور هاني عند كتابة خطاب رسمي موقع من قبل عميد الكلية لأفراد الأمن، بل تقدم بخطاب آخر للدكتور محمد عثمان الخشت رئيس الجامعة، وقال: “بقاله أسبوع لحد دلوقت مردش عليا”. وتابع: “المواقف دي بتأثر على نفسية الطفل بالسلب، ولازم علينا كمؤسسات تعليمية نوفر لهم بيئة مشجعة مش بيئة طاردة”.
وكشف الدكتور الحسينى، أن أمن جامعة القاهرة علل منع دخول “الطفل المعجزة” بالرد: “قالوا لي إن جهات أمنية عليا رفضت دخول الطفل”. ورد الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، قائلا إنه لم يتلق أي خطاب بشأن “الطفل المعجزة”، مضيفا: “كنت في دبي الأيام الماضية ولم أتلق أي طلب”.
وانتقد طريقة تعامل الدكتور هاني الحسيني مع الموقف، قائلا: “أرسل الطلب في فترة سفري.. عشان يطلع في الإعلام ويعمل الهيصة دي.. إحنا بنشتغل في دولة مؤسسات. ومش فاهم هو دخل الأمن في الموضوع دا ليه.. أنا السلطة المختصة في الجامعة التي تحدد الإجراءات الواجب اتخاذها بخصوص هذه الحالات”.
وتابع: “يسعدني جدا وجود هذا الطفل وسأتبناه بعد تقييم الأساتذة المتخصصين ويتم قياس قدراته بشكل علمي”. وأضاف: “سيتم تكليف العميد بتشكيل مجموعة أساتذة متخصصة لقياس قدرات الطالب، والطفل فكرني بنفسي، كنت عايز اختصر وأنا صغير بعض المراحل التعليمية”.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *