تسببت صفقة استحواذ موقع “فيسبوك” على تطبيق الرسائل “واتس آب” بحالة من الخوف لدى المستخدمين، خشية ربط محتويات البرنامجين بشكل تلقائي، بما يهدد بفضح ملايين الصور والفيديوهات الخاصة دفعة واحدة.

ودفع القلق مستخدمي البرنامج محكم الخصوصية، إلى الانتقال في صورة هروب جماعي إلى برنامج “تلغرام – مسنجر” البديل الذي ظهر فجأة تزامناً مع الكشف عن الصفقة المثيرة للجدل بتوقيتها وقيمتها (19 مليار دولار) التي فاقت قيمة صفقات الأسلحة بين الدولwhatsapp telegram.

ويستخدم 450 مليون شخص حول العالم “واتس آب” يتبادلون من خلاله معلومات، تصل إلى أكثر من 50 مليار رسالة يوميا، إلى جانب 600 مليون صورة وملف فيديو.

واطلعت “العربية.نت” على مئات الرسائل التحذيرية، على “تويتر” المنافس المتضرر من الصفقة، تتحدث عن مخاطر، ربما يكون مبالغا فيها، حول إمكانية اختراق شبه كامل لمحتويات “واتس آب” الذي سيخضع لتطوير كامل تبعا للأهداف المرجوة من الاستثمار الجديد.

وتضاربت الآراء، حول أحقية “فيسبوك” بنشر المحتويات، وكسر الخصوصية، في حين اعتبر البعض أنها حملة من “تويتر” المتضرر الأكبر، لاسيما أن التطبيق زهيد الثمن يظل في خانة الخدمات المدفوعة التي لا تنطبق عليها كل شروط كسر الخصوصية.

وسيتعين على “فيسبوك” المجاني بالكامل والذي لا يحظى بثقة لجهة حماية المعلومات، إثبات حسن النوايا، وتوفير دلائل قاطعة على أن خصوصية “واتس آب” المضمونة لن تكون مشاعا، كما هي حال المالك الجديد.

ومن منصة الغريم “تويتر” غرد تطبيق تلغرام، معلنا تسجيله 1.8 مليون مستخدم خلال السبت الماضي، لتظل الأرقام مرشحة للتصاعد بشكل مريب، وسط شكوك بأن المطور والمالك وراء التطبيقين جهة واحدة، بسبب التشابه الذي يصل إلى حد التطابق بينهما.

وكشفت تقديرات اقتصادية، أن “فيسبوك” دفعت أكثر من ثمنها لشراء التطبيق الجديد، في تحرك قد يكشف عن عزم الموقع على تفجير كل طاقاته من أجل كسب الرهان، مع “تويتر” الذي خطف الأضواء ومعها الإيرادات المرجوة من خدمات التواصل.

يذكر أن مارك زوكربرج الرئيس التنفيذي لموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، قرر الأسبوع الماضي دفع 19 مليار دولار لشراء واتس آب، في خطوة رحبت بها بورصة وول ستريت التي تتداول بها أسهم طيف واسع من شركات التكنولوجيا، المالكة لتطبيقات التواصل الاجتماعي.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *