رأى رئيس الحكومة سعد الحريري ان “المحكمة الدولية ليست امراً طارئاً وان قضية اغتيال رفيق الحريري باتت قضية وطنية وعربية ودولية”، مؤكدا “ان الالتزام بتحقيق العدالة غير قابل للمساومة وجزء لا يتجزأ من الاجماع اللبناني ومن البيانات الوزارية ومن قرارات القمم العربية التي اكدت ضرورة تحقيق العدالة”، لافتا الى ان “هناك من يتصور او يتخوف او يهول او يتمنى ان تكون قضية اغتيال رفيق الحريري سببا لاندلاع الحرب اللبنانية ونحن نقول ان لا مكان في قاموسنا لهذه المخاوف ولا نبني موقفنا على معلومات او تسريبات فالقضية لنا مبدئية لا ترتبط بمسار التحقيق بل التزام شرعي وقومي نتعاطى معها بروح المسؤولية لمنع الفتنة من النفاذ لوحدتنا الوطنية الداخلية”.وأكد أن تيار المستقبل لن يحمل أبدا هوية مذهبية، طائفية او مناطقية، ولفت إلى أن إسرائيل لن تتمكن من لبنان إذا كانت الدولة قوية ومتماسكة وليس فقط ملعبا للطوائف وشدد على أن الزيارات الأربع لدمشق كانت ناجحة وادت الى فتح صفحة جديدة مع سوريا ومع الاسد.

وكانت أوساط تيار المستقبل الذي يقوده رئيس الوزراء اللبناني نفت ما جاء في خطاب الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، حول قيام الأول بإطلاعه على قرب إصدار قرار ظني من المحكمة الناظرة في اغتيال والده.

بالمقابل، استمر هجوم القوى المتحالفة مع حزب الله على المحكمة التي سبق لنصرالله أن وضعها في إطار “المؤامرة الإسرائيلية، بينما برزت أصوات تحذر من عودة الانقسام المذهبي الذي قاد إلى مواجهات مايو/أيار 2008، التي انتهت بسيطرة حزب الله الشيعي على أحياء سنيّة في العاصمة اللبنانية..
وكان الحريري قد ترأس الجمعة اجتماعاً لكتلة “المستقبل” تم خلاله عرض لمجمل التطورات السياسية في البلاد. وأكد عضو الكتلة، النائب عمار حوري، أن “الحريري لم يبلغ نصر الله بمضمون القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية بشأن اغتيال والده وإنما تطرق معه إلى المعلومات الإعلامية المتداولة بشأن هذا القرار.”
وتابع حوري قائلاً: “أوضح لنا رئيس الحكومة أنه تكلم مع نصر الله في المعطيات المتداولة إعلامياً عن القرار الظني، وغير صحيح أنه أبلغه بمضمونه”. وتابع حوري أن “الحريري ذكّر نواب كتلته بأن التحقيق الدولي لم يستبعد الفرضية الإسرائيلية عن الاغتيال”، ولفت إلى أن “(المحقق الدولي السابق سيرج) براميرتس تكلم على فرضية الاغتيال بصاروخ أطلق من الجو بما يعني إسرائيل.”

من جانبه، قال منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” التي تمثل الغالبية النيابية في لبنان، فارس سعيد، أن ما يطلبه نصر الله من 14 آذار “هو الاستسلام وليس المراجعة، الاستسلام للمنطق القائل إن المحكمة الدولية هي محكمة إسرائيلية”، ورأى أن “تصنيف اللبنانيين على أنهم إسرائيليون إذا كانوا يطالبون بالحقيقة والعدالة، ووطنيون إذا كانوا ينسفون منطق الحقيقة والعدالة، هو منطق مرفوض”.

وكان نصرالله قد أدلى بخطاب مطول الخميس، أكد فيه رفضه اتهام أي أفراد من الحزب بالتورط في جريمة اغتيال الحريري، ووصف قرار الاتهام الذي من المتوقع أن تعلنه لجنة التحقيق الدولية قريباً، بأنه “تم اتخاذه مسبقاً”، كما تحدث عن مرور لبنان بما وصفه بـ”مرحلة حساسة ودقيقة للغاية.” وكشف نصر الله أن رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، أبلغه قبل زيارته الأخيرة للعاصمة الأميركية واشنطن، بأن لجنة التحقيق، التي يرأسها القاضي الكندي، دانيال بلمار، قد تصدر قراراً يتهم أفراداً من حزب الله، مشيراً إلى أنه جرى الحديث على اعتبار هؤلاء الأفراد “غير منضبطين”، وأن يعلن الحريري، من جانبه، أن الحزب ليس له علاقة باغتيال والده. وقال الأمين العام للحزب: “نرفض رفضاً قاطعاً الإشارة إلى حتى نصف فرد من حزب الله”، معتبراً أن “هناك مشروعا جديدا يستهدف المقاومة بشكل مباشر، ومن خلال استغلال قضية محقة وعادلة وعاطفية، يُجمع عليها اللبنانيون، وهي قضية اغتيال الحريري.” وتابع في هذا الصدد: “لقد استُخدمت المحكمة لاستهداف سوريا، ثم لاستهداف حلفاء سوريا في لبنان، والآن المطلوب هو استهداف المقاومة، بما يخدم المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة”، مشيراً إلى أن البعض بدأ يتحدث عن “سيناريوهات الوضع اللبناني ما بعد صدور القرار الظني”، متضمناً اتهامات لأفراد من حزب الله.

في هذه الأثناء، نفت فرنسا معرفتها بمضمون القرار الظني المرتقب للمحكمة الدولية، وأكدت رغبتها في أن تلقي تحقيقات المحكمة الضوء على كامل ملابسات جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وشددت على أهمية أن تؤدي المحكمة أعمالها بصفاء واستقلالية، رافضة التعليق على تصريحات السيد نصر الله.
يُذكر ان الحريري تعرّض للاغتيال في مرحلة ظهر فيها تباين سياسي بينه وبين دمشق، التي كانت تحتفظ بتواجد عسكري في لبناني، ما دفع الكثير من القوى إلى اتهامها بالوقوف خلف مقتله.
وكالات

شارك برأيك

‫15 تعليق

  1. يا نورت شو هل حكي ياللي اذا دل فيدل على انكم موقع منحرف واغلى اهتماماته هو الحصول على المال ضاربا بعرض الحائط كل الحقائق ٧ ايار لم يكن مذهبيا فهو حصيلة الهوى انذاك بين فريقين سياسيين ينضم تحت لواء كل منهما جميع الطوائف ١٤اذار كان يضم المستقبل(سني)والقوات(مسيحي)الديمقراطي(درزي)والتغير(شيعي) اما ٨ اذار ضم حزب الله وحركة امل (شيعي)التغير والاصلاح (مسيحي)التوحيد(درزي)جبهة العمل الاسلامي (سني)بالاضافة الى كتلة رئيس الحكومة الاسبق كرامة وكتلته والاخوان المسلمين,فاين التمذهب ؟اجيبوني ام ان منظر العراق اعجبكم,قضية الفتنة كبيرة ولا يجوز المساس بها,كلنا اخوة بي لبنان

  2. لا اخوة الا اخوة الدين، ولا وحدة في بلاد الاسلام الا على اساس الاسلام،
    وكل محاولة لاقامة الوحدة على غير اساس الاسلام محكوم عليها بالفشل الحتمي ، لانها تقوم على اساس متهافت ،لا يستطيع الصمود لايام، والتاريخ يشهد انه لم تنجح اي وحدة على اساس الوطنية او القومية او الاقليميةاو اي اساس غير اساس العقيدة في بلاد المسلمين ، علاوة على انها محاولات باطلة شرعا ومرفوضة من قبل الله ورسوله والمؤمنين…. اما في لبنان الجزء المسلوخ عن سوريا، فلم تنجح ولن تنجح فيه اي وحدة ،والحل الوحيد عقلا وشرعا اعادته الى الاصل اي الى سوريا !!

  3. شو هل حكي يا احمد عطيات انو مع احترامنا شرع الله ولكن بي لبنان في طائفة مسيحية كريمة ما فيك تلغيها تحت حكم الشرع الاسلامي,واذا بدك ترجعنا لمنطقت الشام الكبير يعني انت عم تاصد لبنان وفلسطين والاردن وغيرهما,رح ارويلك قصة لما الفارة وقعت عن الرف على الارض قال لها القط الله الله انتبه فردة عليه الفارة وقالت خليني انفد منك وانا بي الف خير من الله ,وفهمك كفاية

  4. انشالله يا شيخ سعد ما نكون ع ابواب الفتنة لانو ان لحئت وصارت اسرائيل رح تتفررررررررررج علينااااااا
    ويلي ما اخدتو بي الحرب رح تاخدو بي سلم عن طريق الفتنة

  5. انشاء الله ما تصير فتنه ولا حرب يارب بس انتو مسكو ببعظكم
    وقولو يارب

  6. الطائفة مسيحية كريمة….. لم يكرمها دين مخالف لها في التاريخ كما اكرمها الاسلام ،يوم كانت الكلمة له ولا يسوءها ان تعود الى تلك الايام…. اماالعمل على توحيد بلاد الاسلام كلها ومنها سوريا ولبنان،فهو فرض على امة الاسلام
    علاوة على كونه الحل الوحيد لانقاذ الامة من المستنقع الذي تتردى فيه!!

  7. ان شاء الله مفيش فتنة ولا حاجة
    ربنا يحمى لبنان وكل البلاد العربية امين يارب

  8. كانت أوساط تيار المستقبل الذي يقوده رئيس الوزراء اللبناني نفت ما جاء في خطاب الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، حول قيام الأول بإطلاعه على قرب إصدار قرار ظني من المحكمة الناظرة في اغتيال والده. yalla 3am ybayen l kezeb ya 3ayb l shoum ba3do mawjoud l zalameh 3am ykazeb 3an lsano 3alanan

  9. رأس الفتنه حسن نصر الشيطان . كل الأحزاب تخلت عن السلاح والتزمت بقرارات الدوله الا الحزب الإيراني ومن يقف خلفه يقود لبنان من حرب الى حرب ومن مطب لنفق مظلم .. بعد انسحاب اسرائيل من الجنوب احتفظ بسلاحه ليهدد به اهل لبنان

  10. السعوديه تحاول أن تخمد الفتنه والتوسط من أجل السلام .. وإيران وسوريا يتدخلوا في لبنان للتحريض ولإشعال الفتنه والسيطره على لبنان فهو ساحة الحرب بالنسبه لهم . ومن بلدهم مابيرموا حجر على قرة عينهم اسرائيل ويفاوضوها من وراء الستار
    ( أسد عليّ وفي الحروب دجاجه )

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.