قال سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لا يراهن احد على اننا ننضغط لا قبل قرار المحكمة الدولية ولا بعد القرار مشيرا الى ان “البعض يقول إن عقارب الساعة لن ترجع الى الوراء، نعم عقارب الساعة لن ترجع الى الوراء، وانتهى الزمن الذي تستطيعون فيه أن تهددوننا أو أن تنالوا من وجودنا وكرامتنا”.

كلام سماحته جاء خلال احتفال تخريجِ 2950 من الطلاب الجامعيين الذين انهَوا تحصيلَهم العلمي في مجمع سيد الشهداء الضاحية الجنوبية ، وتوجه سماحته في بداية الكلمة الى الآباء والأمهات واشار الى ظروفهم الصعبة كما هي حال الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني، معتبرا انه قبل زمن كان لدينا طبقة غنية مرفهة وطبقة وسطى وطبقة فقيرة وطبقة ما دون الفقر، مع الوقت اندثرت الطبقة الوسطى وأصبحت الغالبية العظمى من الطبقة الفقيرة وأقل من فقيرة، وفي المجال الاقتصادي الأمور ترتبط بشكل أساسي بسياسات السلطة والفئة الحاكمة، أهلنا ينتمون الى هذه الطبقة الفقيرة ويتحملون كل الصعوبات من أجل أن يحصل أبنائهم على مستوى تعليمي عالي.
واضاف سماحته “بالنسبة الينا فأي مسيرة تدعي أنها ايمانية لا بد أن تكون مسيرة علم ومعرفة، لا يمكن التفكيك بين الايمان وبين العلم والمعرفة، الإمام علي (ع) يقول أول الدين معرفته، العلم هو الجزء المقوم للإيمان، ولا أعتقد أنه طوال التاريخ وما شهدنا من حضارات وايديولوجيات أنه شهدنا دعوة الى العلم والمعرفة بالمستوى الذي كان يدعو اليه أنبياء الله ورسله والرسالات السماوية منذ آدم وصولا الى محمد (ص) .

وتابع قائلا ” عندما نتحدث عن بقاء شعب أو بلد أو كيان أو أمة أو حضارة وإصلاحها وتطويرها لا يمكن أن نتحدث عن تحقيق أي شيء من هذا بمعزل عن العلم والمعرفة والتطور العلمي وصولا الى الاستقلال، فمن أهم عناصر استقلال اي شعب أو دولة هو توفر القدرات العلمية والبشرية التي تستطيع أن تؤمن له كل المجالات”.

واردف ” نحن أمة كاملة ولا نقل عن أي شعوب آخرى وعن أي أمم آخرى ولكن نزيد عليها أننا ننتمي الى حضارة لديها تراث وحضارة وخبرة وإمكانات هائلة، ولدينا نموذج مجاور هو ايران التي وضعت برنامج ليس لانتقال العلم واستنساخ التجربة”.

واعتبر سماحته “ان مشكلة ايران مع بعض القوى الكبرى في العالم هي أن هناك دولة وضعت خططا وبرامج لتكون من أرقى الدول العلمية والمنتجة في العالم، بينما المخطط الثابت لعالمنا هو كيف نبقى مقلدين وتابعين وناسخين، أما أن ننتج علما فممنوع ويواجه بالضغط السياسي والتهديد العسكري والعقوبات الاقتصادية وما شابه”.

واشار سماحته الى ان الحياة الحقيقية هي في ظل الخبرة والعلم والمعرفة والتخصص والسيادة والاقتدار الوطني، ومن أهم مميزات المقاومة في لبنان أنها مقاومة الى جانب ايمانها وتوكلها وبعدها الروحي وعزمها وتصميمها واستعدادها الكبير للتضحية، أنها مقاومة كانت وما زالت تستند الى العلم والمعرفة والتخصص وتطوير امكاناتها المادية والبشرية، ولذلك يعترف العدو أنه يخوض منذ سنوات صراع أدمغة مع المقاومة في لبنان، المقاومة ليست مجرد سواعد وجنود هي بالدرجة الأولى مقاومة عقول عالمة ومتخصصة وقلوب مؤمنة وسواعد قوية وعزم راسخ، لذلك انتصرت المقاومة عام 1985 في الانتصار الأول “.

واضاف سماحته ” هذه المقاومة المتخصصة هي مقاومة ستنتصر في اي مواجهة آتية إن فرضت مواجهة على لبنان، المسألة المهمة هنا هي أن يكون لدينا كشعب وأمة ثقة بأنفسنا ورجالنا ونسائنا وأبنائنا وبناتنا، ثقة بعقولنا وقدرتنا على تحصيل العلم وانتاجه ولا ينقصنا شيء، وكل عقد الضعف والنقص وأننا أمة متخلفة وضيقة وغير قادرة أن تقوم بشيء، فهذا كله حاولوا أن يقنعوننا به ويذرعوه بأذهاننا وساعده عليه بعض أبناء جلدتنا، والحق أننا أمة قادرة ونحن نقترب أكثر من اي زمن مضى أن يكون انتاجنا ملك أيدينا ومستقل منطقتنا، وهذا الجيل هو الذي سوف يشهد القيام الكبير لهذه الأمة والانهزام الهائل لكل القوى الناهمة والمستعمرة والمتصرفة بخياراتنا وقدراتنا وثرواتنا”.

ولفت سماحته الى انه من نتائج هذا الجهد استطاع خبراء واختصاصيون لبنانيون في مجال الاتصالات أن يحققوا انجازا علميا وتقنيا نوصفه بأنه انجاز وطني ووقائي وأمين كبير جدا، هذا الانجاز الذي تم التعبير عنه في المؤتمر الصحفي الذي عقد قبل أيام برئاسة الوزير نحاس وحضور فضل الله ورئيس الهيئة الناظمة للاتصالات وعدد من خبراء الاتصالات، عبروا من خلاله عن هذا الانجاز ووضعوا بين يدي اللبنانيين وكل العالم حقائق واقعية وعلمية “.

واضاف” هناك انجاز حققه خبراء واختصاصيون لبنانيون تم التعبير عنه في المؤتمر الصحفي الآخير لنحاس مع الخبراء، وتبين أن هذا المجال مستباح من قبل الاسرائيليين، هم عرضوا بالمؤتمر الصحفي وقائع واستدلالات ومعطيات، أنا علي أن آخذ النتائج، في المحصلة الكبرى هم يقولون لنا أن هذا قطاع الاتصالات الذي هو قطاع مهم جدا، مستباح من قبل اسرائيل وتتحكم به، وهذا يجب أن ننظر اليه جميعا في لبنان أنه على درجة من الخطورة”.

وتابع قائلا “ان نتائج هذا الخرق الاسرائيلي، التنصت والاستماع على المخابرات الاسرائيلية ولا أحد محمي، التنصت والاستماع على المكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة التي يجريها أي مشترك على الشبكة اللبنانية، والاسرائيلي لديه القدرة على الحصول على بيانات المشتركين والاتصالات واليت تتضمن معلوما تضخصية عن حامل الهاتف وتحديد مكانه جغرافيا، تعقب وتتبع مستخدمي الهاتف الخلوي، استنساخ بطاقة أي هاتف بحيث يمكنهم اجراء مكالمة أو ارسال رسالة منتحلين هوية الرقم المستنسخ بحيث يظهر في البيانات أن صاحب الهاتف الأصلي هو الذي استعمل خطه في حين أن الاسرائيلي هو الذي استعمله بدلا عنه، الأخطر غير الاستنساخ أنه يستطيع ان يزرع في هاتفك ويجري اتصال من هاتفك بالرقم الآخر ويتلقى اتصال على هاتفك بالرقم الآخر، وهذا ما اكتشفناه عندما اتهم ثلاثة من أخواننا بأنهم عملاء للاسرائيلي.

واردف سماحته ” يجب أن نتوجه الى الفنيين في المقاومة والجيش والهيئة الناظمة للاتصالات على اكتشافهم التقني النوعي وهو اكتشاف لبناني، زرع هذه الأرقام يمكن العدو من التنصت على مكالمات المقاومين وتتبع حركتهم ويتحول الهاتف الى وسيلة تنصت ما يجري في الغرفة والمكان من أحاديث عبر الهاتف والخط المزروع في هذا الهاتف، ومن أجل هذا تم استدعاء ناس واعتقالهم على أساس أنهم عملاء وبعد التحقيق معهم تبين أنهم ليسوا عملاء وهذا أمر يجب أن يتم الانتباه له، واحيانا مجرد أن استدعي شخص يسرب الموضوع في لبنان ويصبح متهما بالعدالة وإساءة له ولعائلته ثم يتبين لاحقا أن هذا ليس دليلا كافيا ولا يعتد به”.

واوضح سماحته ان هذه المحصلة تعني أن هناك استباحة وسيطرة اسرائيلية على قطاع الاتصالات في لبنان، في النتائج التي عرضها المؤتمر الصحفي هناك جانبان، الأول أن اسرائيل استباحت البلد، الجانب الثاني يوصلنا الى موضوع التحقيق الدولي والمحكمة الدولية، فلنترك الجانب الثاني على جنب لأن هناك أناس خلطوا بين الجانبين، فلنق في الجانب الأول، لدينا بلد وجيش وقوى أمن وإدارات ومؤسسات وشعب يتكلمون عبر الخلوي وهناك أهل اختصاص يقولون هذا مستباح ومسيطر عليه والإمكانات المتاحة له كبيرة، ألا يستحق هذا استدان من كل المسؤولين في لبنان، هناك قادة سياسيون بلعوا ألسنتهم وكأنه لا شيء يحصل علما أنه اكتشاف لوزارة اتصالات لبنانية، في المؤتمر الدولي الذي أدان اسرائيل لم نسمع صوت قوى سياسية في لبنان التي سكتت، هذه الوقائع السياسية تكشف حقيقة الناس وغاياتها ومن يعتبر أن اسرائيل عدو أضعف الايمان أن يدين عدوان هذا العدو”.

وتابع سماحته” إذا لم يريدوا أن يشكروا وزارة الاتصالات لأن الوزير لا يعجبهم هذا شأنهم وهذه لعبة أولاد ولعبة نفوس حاقدة ولكن هناك انجاز كبير يجب أن يتوجه كل مواطن بالشكر على هذا الانجاز، ونسأل اليوم ألا يستدعي هذا خطة لمنع هذا العدوان وحماية الأمن الشخصي والقومي وهذه مسؤولية دولة، اين هي الدولة عن هذه المسؤولية، وهذا لا يشترط عقد مجلس وزراء وهناك مؤسسات معنية عليها أن تبدأ من الآن بوضع الخطط لمواجهة هذه الاستباحة”.

واضاف “الجانب الثاني في موضوع الاتصالات هو الذي يدفع البعض أن يبلعوا ألسنتهم، لم اسمع أي نقاش علمي بل سمعت البعض يقول التوقيت مشبوه، لماذا هم مرتبكون؟، السبب أن هذه المعطيات تعني أن ك يل بيلمار ذاهب الى دليل تسميه اتصالات وهذا الدليل ليس له أي قيمة على الإطلاق، لذلك منهم من سكت ومنهم من ناقش بالتوقيت المشبوه وأنا أدعوهم الى نقاش علمي”.

واشار السيد نصر الله الى انه كل فترة تجري المحكمة تعديلات على قوانينها وقواعد الإثباتات، هي سلطة تشريع وسلطة تنفيذ، وتفعل ما تشاء وتعدل ما تشاء وعجيب هذه السلطة المعطاة الى محكمة، نحن سألنا بعض الخبراء القانونيين أعطونا أجوبة ولكن الوقت لم يكن كافيا لأطلف نتائج قاطعة ولكن ما سمعنا يكفي لطرح أسئلة يتوقف عندها الرأي العام.

وتساءل سماحته هل توجد سوابق لمحاكمات غيابية في المحاكم الدولية؟، وتبين أن لا يوجد سوابق إلا بهذه المحكمة،وهل هناك سوابق بالمحاكم الدولية لها علاقة بالتكتم على الشاهد؟، يبدو هذا الموضوع لاسابقة له حتى في المحاكم داخل الدول، وهل هناك سوابق في قبول إفادات خطية من الشاهد دون حضوره في جلسة المحاكمة؟، في قضية حساسة من هذا النوع عندما يتم التساهل في وسائل الإثبات حتى لو كان هذا الشيء قد حصل، نحن أمام قضية حساسة وإدانة حساسة تعني مصير بلد، فأي عدالة هي الآتية هل التساهل في وسائل الإثبات مؤشر على إنجاز عدالة وتحقيق عدالة؟، وهل مسار التحقيق خلال خمس سنوات مؤشر على إنجاز عدالة؟، كل التجربة السابقة تبين أن هناك محكمة تكيف قواعدها وإجراءتها بالطريقة التي تسهل عليها إصدار حكم سياسي معد مسبقا، وإذا هناك محكمة في العالم هي الأضعف والأوهن من الناحية القانونية وإجراءات تحقيق العدالة فهي هذه المحكمة الدولية.

واشار سماحته الى انه في المرحلة المقبلة سيتم عقد مؤتمر صحفي لتقديم رؤية قانونية ودستورية حول هذا الموضوع وهي رؤية تستند الى تحقيات ودراسات العدي من الخبراء الدستورييين والقانونيين في لبنان والخارج، والمحصلة واضحة هذه محكمة ليس لها علاقة بالمؤسسات الدستورية اللبنانية، هي قرار دولي صادر عن مجلس الأمن ولكن كلما نعرف كيف نوقش موضوع المحكمة وهُرب.

واعتبر سماحته ان ” التطور الجديد هو الدخول الاسرائيلي الجديد على الخط مجددا، وأتكلم عن تصريحات مسؤولين اسرائيليين كبار يقولون زودنا لجنة التحقيق الدولية بمعطيات ولجنة التحقيق الدولية بدل أن تحقق مع الاسرائيليين تستعين باسرائيل لتكمل مسار التحقيق، هل هذا التحقيق الذي يتجاهل الفرضية الاسرائيلية، حقق في أي يوم مع اسرائيل في أي قرينة أقدمت.

اما بالنسبة لسبل الحل ومساعي المعالجة، فاعتبر سماحته انه يجب أن ينطلق من مسألة أساسية هي هل هذا القرار الظني هو خطر على لبنان وتهديد له وتهديد للمقاومة، هناك أناس يرون في هذا الموضوع أنه فرصة للتخلص من عدو هو المقاومة، وهذه نخففها قليلا، هو فرصة للتخلص من خصم موجود على الساحة اللبنانية يعيق أفكارهم وسلطانهم، نحن ننظر للموضوع من زاوية تداعياته على أمن البلد، وبطبيعة الحال هذا سيؤثر على سلوكنا وأدائنا، لذل نرى كل حريص على السلم الأهلي والعدالة، تجده حريصا على نجاح المسعى السعودي-السوري وتجده مبشرا به ومراهنا عليه، أما الذي ينظر اليه من زاوية التخلص من عدو أو خصم يتصرف بالعكس، وهذا يكشف نوايا وماهيات وهويات ومشاعر وعقول وخلفيات”.

واضاف سماحته” نحن موقعنا هو موقع من يؤيد المسعى السعودي-السوري ويدعو الآخرين الى مساندته سواء كانوا ايرانيين أو أتراك أو قطريين أو أي جهة تريد الدخول على خط المساعدة، نحن نقول المسعى السوري-السعودي هو المسعى الوحيد الجدي المتاح لإخراج لبنان من المأزق القائم، وما تلقيته أن هذا المسعى ما زال قائما ومتقدما وما زال الأمل كبير جدا بالوصول الى الحل والمعالجة”.
وتساءل سماحته” هل نحن لبنانيا قادرون أن نحل الموضوع؟ نحن نحن قادرون ونعرف كيف والحكومة اللبنانية قادرة وتعرف كيف، وما نحتاجه كلبنانيين الى العزم، هناك لبنانيون لا يريدون الحل لا بعد القرار الظني ولا قبله ويطالبون ببذل الجهود التقديم المتهمين الى قوس المحكمة”.

واعتبر السيد نصر الله انه بمساعي الحل هناك رؤيتين، واحدة تقول بحل لبنان بمباركة سعودية-سورية وتأييد من الدول الصديقة، وهناك اتجاه آخر يقول نريد الذهاب الى الحل ولكن بعد القرار الظني، وهنا يوجد اشتباه، وإذا كان هذا القرار الظني الذي تستعجل عليه أميركا واسرائيل وتقام له احتفالات النصر في اسرائيل، كلنا يعرف أن هناك رهان اسرائيلي كبير جدا على القرار الظني وتداعياته، ومن يتكلمون عن حل بعد صدور القرار الظني، أقول لهم ما نخشاه أنه بعد صدور القرار الظني لتجلس الناس وتتكلم مع بعضها أن يكون قد فات الآوان وأن نكون جميعا قد فقدنا زمام المبادرة، هذا هو الفرق بين ما قبل صدور القرار الظني وما بعد ظهور القرار الظني.

واضاف ” أدعو هؤلاء الى عدم تقطيع الوقت وأهلا وسهلا فيهم في ايران وتركيا وفي كل مكان، ولكن تقطيع الوقت بهذه الطريقة لا يصح، وإذا كانت القصة في محل حيث الكبار يلعبون بالبلد ويستهدفون البلد فهذا لا نستطيع أن نعالجه بتقطيع الوقت انما يحملنا مسؤولية”.

واردف قائلا ” أنا سمعت كلام خلال الأسابيع الماضية أننا ننتظر القرار الظني فإذا استند الى أدلة دامغة وإذا لم يفعل نرفضه، ولكن كيف ترفضه وأنت تقول أنها محكمة منزهة وقانونية، وأنا أعرف أنه باستطاعتك أن تقرأ وأقول لك أدلة القرار الظني موجودة في دير شبيغل لوفيغارو وسي بي سي لا تضيعوا وقتهم، اجلبوا هذه التقارير، ولهذا رأينا ارتباك بيلمار في موضوع الـ سي بي سي”.

ودعا سماحته الى “عدم تقطيع الوقت وتضييع الوقت والتحمل مسؤولية خشية أنه إذا صدر القرار الظني أن يلعب اللاعبون الكبار والصغار في هذا البلد فنفقد القدرة على حماية البلد الذي نحرص عليه “.

وفي موضوع الغجر قال سماحته ” ان كل ما قام به الاسرائيليون هو لعبة علاقات عامة لتقديم صورة حسنة للمجتمع الدولي الذي هو داخل اللعبة، خطوتهم مجتزأة وقاصرة ،والمطلوب أن يعود الجزء اللبناني من الغجر الى السيادة الكاملة اللبنانية، إذا أرادات الحكومة أن ترسل الجيش أو قوى الأمن أو أي أحد فهي حرة ولكن لا علاقة للاسرائيلي ليقول من يدخل اليه ومن لا يدخل، اليونيفيل هي مساعد للجيش ووجودهال لا معنى له دون وجود الجيش وأن يقال أن يخرج الاسرائيلي وتجلس اليونيفيل مكانه فهذا احتلال مقنع ولا نقبل به”.

وتابع سماحته” هناك مشكلة انسانية بالنسبة لسكان الغجر وموضوع العلاقات الانسانية، والحل الواقعي والمنطقي والسليم والقانون والأخلاقي هو انسحاب اسرائيل من كل الغجر وليس فقط من الجزء اللبناني لأن الأرض الباقية من الغجر هي أرض سورية، وبالتالي الحل يعود الجزء اللبناني للسيادة اللبنانية، والجزء الثاني يصبح بعهدة لبنان مؤقتا الى أن يتم الانسحاب ويتم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، لا نستطيع نتيجة موضوع سياسي أن نتجاهل معاناة سكان الغجر”.

واعتبر سماحته انه كلما مرت الأيام نقترب من مرحلة دقيقة حساسة ولا شك أننا نقترب من لحظة حساسة بحاجة لتصرف بعقل كبير ومسؤولية كبيرة وإرادة صلبة وحرص على المصالح الكبرى المحكومة للمصلحة الأكبر التي هي مصلحة لبنان، ولكن من موقع الحرص والمحبة والمسؤولية تجاه هذا البلد وليس من موقع القلق، هناك كثر يكتبون بوسائل إعلام لبنانية وأجنبية أن حزب الله خائفون وقلقون فهذا لا يكون ببال أحد ولا أحد يبني عليه أي حسابات لأنها ستكون حسابات خاطئة واستنتاجات خاطئة وهذه المقاومة لم يمر في تاريخ لبنان منذ الـ1948 الى اليوم، أن تكون المقاومة بهذا المستوى من القوة والثقة والعنفوان والقدرة والحضور المحلي والإقليمي وكل التحولات المحلية والإقليمية والدولية تخدم مسار يقول أن حركات المقاومة والممانعة تقوى والمشروع الآخر الى مزيد من التراجع والوهن والانكفاء، ومن يراهن أن القرار الظني يؤثر على معنوياتنا فهو واهن، وأذكره بعام 1996 أمام تصاعد المقاومة في جنوب لبنان والعمليات الاستشهادية الضخمة التي نفذتها حماس والجهاد الاسلامي في القدس وتل أبيب، تداعى العالم كله لإنقاذ اسرائيل في حشد عالمي ضخم والغائبون كانوا قلة، اجتماع العالم وأعلن أن حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي منظمات إرهابية وشكل لجنة من وزارء الأمن ورؤساء أجهزة المخابرات واجتمعت في أميركا لتجد طريقة لتسحق هذه المنظمات الثلاث وقاموا بحرب إعلامية ونفسية لها أول ليس لها آخر، اجتمعوا مرة واحدة ولم يجتمعوا مجددا، ووقتها اعتبرت اسرائيل أن هذه الإدانة هي الفرصة المناسبة للهجوم على لبنان وسحق حزب الله من أجل أن يكون شيمون بيريز رئيس للحكومة الاسرائيلية مرة جديدة، وماذا كانت النتيجة؟.

واضاف سماحته ” في مواجهة الحرب النفسية أنتم كنتم موجودين، بهذه الروحية والمنطق ذهبنا الى مواجهة عناقيد الغضب وانتصرت المقاومة وانتصر لبنان، والآن أقول لكل لكل المراهنين على أن المحكمة الدولية ستكون مقدمة لحرب اسرائيلية جديدة، فهذه المحكمة ليست أعظم من شرم الشيخ وهناك دول كثيرة أبلغتنا أنها غير معنية بنتائجها وبالتالي لا تصل من أي مستوى من مستويات حجم الإرهاب الفكري والنفسي الذي سببته قمة شرم الشيخ، واليوم نفس الشيء ويومها لم نكن أقوى من اليوم”.
المنار

شارك برأيك

‫10 تعليقات

  1. اخ واحد
    ارجوك
    المره القادمه سبني و اشتمني الي و احترم السيد حسن

  2. شكرا” اخي
    السيد حسن قيمه وطنيه و دينيه مهمه و كبيره
    و هو رمز كبير له جمهور واسع و هو من كسر رأس عدوك و عدوي
    اسرائيل اللعينه
    احببنا ام كرهنا لكنه يمثل حاله نفخر به
    اشكر تجاوبك

  3. انت قلبك قاسي قوي قوي …..
    انت مش بتحس …. كده وكده
    انت قلبك قاسي قوي قوي …..
    انت مش بتحس …. كده وكده

  4. اخواني لماذا التحامل والكلام الناقص لكل انسان وحهة نظرة عليكاحترامة وبامكانك مناقشتة وعلينا نحن العرب بشكل اساسي ان نتعلم احترام حرية الغير كما نريد ان يصدقنا الجميع 0 هذة هي اصل المصيبة فكل مسوءول وباى منصب او وظيفة او قيادة يتصور بانة الافضل والافهم والمستنير والباقي يجب ان تصيح ( ماع) وهذا ما جلب المصائب على طول 0 نامل ان يكون السيد نصرالله جادا وجاهزا لقهر اسرائيل وليس لاحتلال بقية لبنان لان ما حدث في ايار ارسبق لايبشر باكثر منه 0 ونريد ان يجنب لبنان كل مكروه وان لا يكون لعبة ومسرحا للاخرين في مساوماتهم رغم غياب الوعي الحقيقي اللبناني ؟ لان ابناء البلد وان اختلفوا كانوا نعمة لاان يسيروا ويتحملون النتائج فالحرب ليست نزهة فكروا بما حصل للبنان خمسة عشر سنة من الحرب الاهلية وخمسة عسر سنة للوجود السورى الا يحق للبنان ان يتخلص من ظل هذا الدم والخسائر المادية ليتفرغ لسداد الديون التي ترهق الافراد وتوخر التنمية 0

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *