>

في الوقت الذي تتعرض فيه المدينة إلى أعنف قصف جوي ومدفعي وبالبراميل المتفجرة، من قبل جيش النظام السوري وحليفه الروسي والإيراني وباقي الميليشيات الطائفية التي تحاصرها من كل الجوانب، قام العقيد في جيش الأسد سهيل الحسن المعروف بـ”النمر” وأحد أكثر ضباطه وحشية وسفكاً لدماء السوريين، بإرسال وردة بيضاء إلى أهل حلب، هدية منه، في هذا التوقيت بالذات.

وذكر الإعلامي في فضائيات النظام السوري شادي حلوة، أن العقيد الحسن، قدّم له تلك الوردة وقال له: “هذه الوردة لكَ ولأهلي في حلب”، حسب ما جاء على صفحته الفيسبوكية أمس الثلاثاء.

إلا أن تلك الوردة “المفخّخة” التي أرسلها “نمر” النظام إلى أهل حلب، كانت شبيهة بالبراميل المتفجرة التي يلقي بها الأسد فوق رؤوس أهلها، فقد أردف العقيد بعد إهدائه الوردة بقوله: “ليعلم الجميع أن إعصار الشمال آتٍ!”. ثم هدّدهم أيضاً بـ”مفاجآت”.

يأتي ذلك، بعد انتشار الفيديو الذي يظهر فيه الحسن موبّخاً ومهيناً للإعلامي السالف، وضارباً على يده، صارخاً بوجهه: “سوريا هي بشار الأسد. اذهب إلى عند معلّميك (أسيادك)”. وترك الأمر حرجاً بالغاً لدى الإعلامي الذي يناصب الثورة السورية العداء، ويعتبر من “مدلّلي” النظام السوري الذين يترك لهم هواء البث التلفزيوني مفتوحاً من مدينة حلب التي ينتمي إليها.

وتأتي هدية العقيد الحسن إلى “أهله” في حلب، كما عبّر، في الوقت الذي لا يوفّر فيه أي آلة من آلات القتل والإرهاب إلا واستخدمها ضدّهم، منذ فترة طويلة، إذ يعتبر الحسن من أشرس ضباط الأسد وأكثرهم قابلية للقتل بدم بارد، من حماة إلى اللاذقية إلى حلب ومحافظات أخرى، حيث يعوّل عليه نظام الأسد القيام بكل عمليات القتل الممكنة بحق أهل المدينة ترويعاً للثائرين ضده وانتقاماً من المدينة التي ثارت عليه، خصوصا في الوقت الذي تداعى فيه جيش الأسد ولم يتبق منه إلا العدد القليل ضباطاً وصف ضباط، حيث أغلب العمليات البرية التي تجري في حلب، على سبيل المثال، تقوم بها ميليشيات طائفية أرسلتها إيران من مختلف أرجاء العالم، لقتل السوريين واحتلال أرضهم.

وسبق وقام الجيش الروسي بتكريم العقيد الحسن، أوائل العام الجاري، ومنحه ثاني أهمّ وسام في روسيا، ويعتبر من الضباط المقربين للقيادة العسكرية الروسية، ضمن حزمة ممن تبقى من ضباط في جيش الأسد، تكرّمهم روسيا وتسعى إلى استمالتهم في شكل دائم وضمان ولائهم لها.



شارك برأيك

تعليقان

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *