الصفحة الرئيسية زاوية القراء مشاركات منقولة أشواق إلى الحجِّ

أشواق إلى الحجِّ

بواسطة -
15 8

مرسلة من صديقة نورت nor & salam

السلام عليكم
نحن في النصف الأخير من شهر الله المحرم(ذو القعدة)وهي الأشهر التي قال فيها الله عز وجل:
{إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم..{
وقد لاحظت هذه الأيام حروبا وارهابا واقصاء للآخر بين المعلقين، فتعالوا نتذكر(فلا تظلموا فيهن أنفسكم..)، ونوجه أنظارنا إلى الشعيرة التي ستقام قريبا ويستعد لها الملايين جعلنا الله منهم يوما ما

*******
إذا دخلت أشهر الحجّ فلن تسمَع في الكون إلاّ ذلك النِّداء العظيم الّذي أذّنه سيّدنا إبراهيم عليه السّلام فصار صوته يبلغ إلينا على مرِّ الشّهور وعلى كرّ الدهور، فإذا استمعت القلوبُ المؤمنةُ إلى ذلك الصَّوت، لبَّتْ ولبِستْ ثيابَ الإحرام وقطعت تلك المسافات، لأنّها تخشى
أن يقطع هادمُ اللّذّات بينها وبين تلبيةْ النّداء.
الحديث عن الحجّ، وما أدراك ما الحجّ، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمّا جاءه السّائل يسأله: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: ”إيمان بالله”، قال: ثمّ ماذا؟ قال: ”جهاد في سبيل الله”، قال: ثمّ ماذا؟ قال: ”حجّ مبرور”.
إنّه الحديث عن أسباب المغفرة، عن حَطّ السّيِّئات وإقالة العثرات وذهاب التَبعات، فإن سيّدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه لمّا بايَع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: يا عمرو أَلَمْ تعلَم أنّ الإسلام يهدم ما قبله، وأنّ الحج يهدم ما كان قبله”. وفي حديث سيّدنا ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال صلّى الله عليه وسلّم: ”تابعوا بين الحجّ والعمرة فإنّهما ينفيان الفقر والذُّنوب كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد”.
إنّه الحديث عن وفود الله تعالى وزوّاره الّذين نزلوا بساحته، أخرج المنذري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ”الحجّاج وفدُ الله، إنْ دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم”.
ولمّا كانوا وفدَ الله وكانوا أضيافاً في ساحة الله، فهم في ضمان الله وفي حِرْز من الله، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”ثلاثةٌ في ضمان الله، رجلٌ خرج إلى مسجد من مساجد الله، ورجل خرج غازياً في سبيل الله، ورجل خرج حاجًّا”.
الحجّ جهاد الضعيف والمرأة، وهو جهادٌ وبذلٌ ومرابطة في ميدان الأجر، أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أمّ المؤمنين السيّدة عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، ألاَ نغزوا ونجاهدْ معكم؟ فقال: ”لا، ولكن أحسنُ الجهاد وأكملُه حجٌّ مبرورٌ”، فقالت عائشة: فلا أدع الحجّ بعد إذ سمعتُ هذا من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”.
× بُشْرى لحجّاج كلّما أهلّوا وكبّروا.. بُشرى بالجنّة والجِنان، فقد ثبت عنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: ”ما أهَلَّ رجلٌ قطٌّ ولا كبّر مكبِّرٌ قطٌّ إلاّ بُشِّر بالجنّة”.
يا مُريد الجنّة، يا عاشق الحور، يا قاصد القصور، هاهو الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم يقول لك: ”العمرة إلى العمرة كفّارة لمَا بينهما والحجّ المبرور ليس له جزاءٌ إلاّ الجنّة”.
هنيئاً للحجّاج كلّما لبّوا وكبّروا، قال صلّى الله عليه وسلّم: ”ما مِن مُلَبٍّ يُلبّي إلاّ ولبَّى مَا عَن يمينه مِن حجر وشجر ومَدَر”.
بُشراهم وهُم يسعون بين الصفا والمروة وشريط الذِّكريات يمرّ عليهم هنا هاجر، وهنا إسماعيل، وهنا مرّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم… الحجُّ رحلة لها بداية وليس لها نهاية

15 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.