الصفحة الرئيسية زاوية القراء مشاركات منقولة تأملات في الحج وشعائره 1

تأملات في الحج وشعائره 1

بواسطة -
25 9

مرسلة من صديقة نورت nor & salam

السلام عليكم
مهداة إلى نهى بصفة خاصة وإلى كل مسلم

الحج.. ذلك المؤتمر الإسلاميّ العالميّ الذي يهدر فيه المسلمون من كل بقاع الأرض، وفيه يعاهِد المسلم ربَّه على السير لتحقيق هدف الإسلام في الأرض.. وعلى الجهاد الدؤوب بشتى أنواعه.. لنشر الإسلام، وتحرير المسلمين بل البشرية كلها.. من ربقة الظلم والاضطهاد والإذلال!..

خلال الحديث عن الحج وشعائره.. لن نتعرّض للأحكام الفقهية والفوائد الثقافية والسياسية والأخلاقية من الحج.. فقد أبدع فقهاء الأمة ومفكّروها -مشكورين- في الحديث عن تلكم الأمور.. لكننا سنقدّم حلقاتنا بأسلوبٍ تحليليٍ تأملّيٍّ لكل شعيرةٍ من شعائر الحج.. فنكشف كنهها وهدفها.. ولنربط بينها جميعاً.. ونخلص إلى نتائج مهمةٍ.. كانت هي الهدف الذي فرض الله لأجله الحج على المسلمين، ركناً من أركان دينهم العظيم القويم!..

إذن، لنقف معاً عند نفحاتٍ وتأملاتٍ إيمانية.. فنـزيل الستار عن عظمة ديننا وشعائرنا الإسلامية.. التي تسبر أغوار النفس الإنسانية للمسلم.. فتجعله يجيب على السؤال الكبير:

لماذا كانت هذه الشعائر، وما حقيقتها وحقيقة أهدافها.. ثم ما الهدف الكبير من ركن الحج كله؟!..

إذا صنّفنا شعائر الحج.. فسنجد أنه يتكوّن من الشعائر الأساسية التالية:

1- الإحرام.

2- التلبية.

3- الطواف.

4- السعي.

5- الوقوف بعرفة.

6- النحر.

7- رمي الجمرات.

8- الإقامة بمِنـى.

أولاً: الإحرام خطوة تجهيزية

في بداية الحج، يجد الحاج المسلم نفسَه أمام أول شعيرةٍ من شعائره، هي الإحرام، فيتحلّل من الثياب المخيطة، وينظّف جسده نظافةً تامةً، ويكشف رأسه، ثم يضع على بدنه -ليستره- قطعتي قماشٍ بسيطتين غير مخيطتين!..

لا يجوز للمُحرِمِ أن يخاصمَ أحداً من الناس.. كما لا يجوز له قصّ شعره أو ظفراً من أظافره، ويُحَرَّم عليه الصيد في الحَرَم، أو اقتراف أيٍ من السيئات، كما يحرم عليه التطيّب بالعطر، أو ممارسة الحياة الزوجية العادية!..

نحن إذن أمام شعيرةٍ يبدأ فيها الموسم التعبّدي للحج، وحتى يكون تنفيذها صحيحاً وكاملاً، وحسب ما تقتضيه أوامر الله – عز وجل -.. ينبغي أن يقوم الحاج المحرِم بما يلي:

1- الإقبال على الله – عز وجل – بنفسٍ نظيفةٍ، وجسمٍ نظيفٍ، وروحٍ نقيةٍ طاهرةٍ محسِنة غير مذنبة!..

2- التجرّد الكامل من مفاتن الدنيا، ومن التمايز بين الناس الموجود عادةً في الحياة العادية، ومن الانشغال عن هدف الحج والعبادة والتذلّل إلى الله – عز وجل – خالق الخَلقِ وحده.. بأي عملٍ أو تصرفٍ مهما كان صغيراً، حتى لو كان قصّ شعرٍ أو تقليم ظفر!..

هناك إذن.. توجّه كامل بكل الجوارح، وتركيز كامل بكل المظاهر الداخلية والخارجية للنفس البشرية، وتهيئة للروح الإنسانية.. للإقبال على عبادة الله – عز وجل – وحده، بلا حواجز ولا مراسم ولا أي أمرٍ شاغلٍ للنفس عن هذا الإقبال النقي الصافي باتجاهه – سبحانه وتعالى -.. فهي الخطوة الأولى التمهيدية لما سيتبعها ويؤازرها من خطوات!..

25 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.