الصفحة الرئيسية زاوية القراء مشاركات منقولة نحن أمة لا يعجبها العجب ونبدع فى تبرير تخلفنا

نحن أمة لا يعجبها العجب ونبدع فى تبرير تخلفنا

نحن أمة متخصصة في تقييم شعوب العالم ، وانتقادهم وانتقاد عاداتهم وتقاليدهم وأديانهم . إننا كما يقولون ، لا يعجبنا أي شيء ، ولا نتوقف عن التدخل في شؤون الناس ، ونحب الجدل من أجل الجدل . معظمنا مقتنعون بأننا أفضل أمة في العالم ، لأن ثقافتنا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا هي الأسمى وألأنظف كما يزعمون . وندعي بأننا خبراء في معرفة شعوب الأرض وعقائدها وعاداتها وثقافاتها . نحن خبراء في إصدار الاحكام على الآخرين ، وكل واحد منا يعرف كل شيء وعيب عليه أن يقول … إنني لا أعرف … هذا ليس غريبا لأن أكثر الناس جهلا وتخلفا يتصور أنه أكثر الناس ثقافة ومعرفة ، وأكثر الناس ثقافة … يعرف أنه لا يعرف … ويتواضع في تعامله وأحكامه على الآخرين ، ويحترم كل الناس وكل معتقداتهم وثقافاتهم وقناعاتهم . أحد الحكماء قال” من أنا لأحكم على الآخرين ؟ ” وأي شاب عربي خريج المتوسطة عندنا عالم في كل شيء !

* في رأينا الكوريون الجنوبيون اللذين بنوا دولة من أحدث دول العالم في خمسين سنة ، والصينيون اللذين صنعوا معجزات علمية وصناعية في ثلاثين سنة ، واليابانيون اللذين غيروا العالم بصناعاتهم في ستين سنه ، والهنود اللذين يعدّون خمس سكان العالم ، وعندهم 180 دين ، و..350 لغة منها 25 لغة رسمية ومعتمدة من الدولة ، وعلى الرغم من ضيق أرضهم وقلة مواردهم لم يجوعوا ، وصنعوا قنابل ذرية وطائرات وأقمار صناعية واصبحت بلدهم الديموقراطية دولة عظمى ، والأوروبيون والأمريكيون الذين غيروا حقائق الوجود ، وأغنوا الحياة الانسانية بثقافاتهم وعلومهم وصناعاتهم وآدابهم وفنونهم ، ومعظم الشعوب المتطورة الأخرى …. كلهم منحلون أخلاقيا ، ويعبدون المال ، ولا يعرفون الله ….. وحاشى ألله ان نصير مثلهم …! وننسى أننا لم نقدم … شيئا … مفيدا للبشرية منذ انهيار الدولة العباسية .

* الأغلبية الساحقة من الناس في هذه الدول يعيشون حياه جيدة ، وعندهم وظائف ، ويحصلون على الخدمات الأساسية الجيدة التي توفرها لهم الدولة ، وحريتهم وكرامتهم وتعليمهم وعلاجهم وتقاعدهم مضمون ويعيشون بسعادة وأمان . ونحن نقول إن هذه المجتمعات مجتمعات إنحلال وتخلف …. إننا ندعي أنها متطورة علميا ومنحطة أخلاقيا …. هذه الفرضية ليست صحيحة . لم يحدث طيلة التاريخ الانساني إلا العكس … وهو أن الدول المتطورة ثقافة وخلقا تكون متطورة في العلم والصناعة إلخ … وإن الانسان الجاهل المتخلف …. لا يمكن أن يبني دولا حديثة ومجتمعات راقية … ولهذا فان الأمة المتخلفة …علما وصناعة … متخلفة خلقا وثقافة … والأمثلة على هذا كثيرة في العالم ومن ضمنها الدول العربية .

* المراة في هذه الدول حققت المعجزات ، وحصلت على حقوقها ، وتفوقت على الرجال في بعض المهن والأعمال ، واحتلت مراكز مرموقة في المجتمع ، وربت أجيالا بنت دولا حديثة نحتاج نحن إلى قرون من العمل الجاد للوصول إلى مستواها ، ونتهم تلك النساء … بأبشع التهم … ، نتهمهن هكذا لأننا لا نعرف عنهن شيئا إلا ما نصحنا به وقاله لنا الشيوخ الذين لم يتعاملوا مع واحدة منهن طيلة حياتهم ، أو ما تقوله عنهن الكتب الصفراء التي لا تصلح إلا لتنظيف … الزجاج …! في حالة عدم توفر الورق ، أو ما قاله لنا … معظم …السياح العرب اللذين لم يزوروا في سياحاتهم إلا الأماكن القذرة والمشبوهة في تلك الدول ، وعمموا تجاربهم النتنة ، وخبراتهم القذرة على بقية نساء تلك المجتمعات من زوجات وأمهات وعاملات طيبات.

* الذي يسمع إدعاءاتنا وانتقادنا لمجتمعات العالم الأكثر تطورا منا ، يتخيل أننا في وضع أفضل منهم ، وإن العالم يشهد لنا بما حققناه من إنجازات خدمت البشرية جمعاء . الحقيقة تقول إننا أغني وطن على وجه الأرض ، وأن تريليونات الدولارات التي كسبناها من تجارة النفط كانت كافية لبناء أوطان تشبه جنات عدن تضمن للمواطن العيش فيها بحرية وأمن وأمان سياسي واقتصادي لمئات السنين . وكانت كافية لبناء أكثر صناعات العالم تقدما ، وأفضل مدارس وجامعات ومستشفيات ومراكز أبحاث على وجه الكرة الأرضية ، ولكننا هدرناها بغباء ، ولم تستفد منها إلا شريحة صغيرة منا ودول عديدة لا تكن لنا إلا العداء .

* إن نسية البطالة في وطننا بما في ذلك دول النفط عالية جدا ، وإن شريحة كبيرة منا تعيش تحت خط الفقر ، وثلث سكان الوطن العربي أميون ، والجريمة بكل أنواعها والمخدرات والانحطاط بكل صنوفة موجود في مجتمعاتنا . وإننا لا نحصل على عناية صحية وفرص تعليمية تليق بنا كبشر ، ويحكمنا أناس متسلطون يمعنون في إذلالنا ونهب ثرواتنا ، وإن أوطاننا تمزق وتدمر … وكأن الجنازة ليست جنازتنا … هذه بعض من حسناتنا التي نفاخر بها الأمم … ! فلماذا لا نعرف أنفسنا ونفهم ماذا نحن ؟

* نحن لسنا ملائكة ولسنا أفضل من أحد كما يدعي البعض ، وكما يتصور الناس الطيبون البسطاء الذين لا يعرفون الكثير عن الدول المتطوروة . الحقيقة التي يجب قولها بمرارة هي أن العالم لا يقدرنا ، ولا يهابنا ، ولا يحسب حسابنا لأننا مبدعون في الاساءة لأنفسنا وللآخرين ، ولم نقدم للبشرية شيئا مفيدا منذ القرن الثالث عشر وحتى الآن … ويكفينا فخرا أننا ما زلنا نستورد البصل ، والحمص ، والفول ، والطحين ، وملابسنا وكل شيء نحتاجه لنعيش … من هذه الدول المنحله أخلاقيا التي لا أخلاق لها كما نقول … إننا أمة لا تتوقف عن خداع نفسها ، وتعيش على أوهام ، وتعاني من مرض جنون العظمة ، ومن الجهل والتخلف . إن الأمة التي تملك ثرواتنا ، ومصادرنا الطبيعية ، وطاقاتنا البشرية … ولا تنتج على الأقل ما تأكله وتلبسه … ، لا خير فيها ولا يحق لها أن تنتقد الشعوب الأخرى.

3 تعليق

  1. مسكين يا خالد الظاهر عمرك ما طلعت خارج عشتك الحالكة المظلمة وشفت
    ان اللي كتبته عن الفقر والتخلف والجريمة موجود حتى في الدول المتقدمة جدا كما تفاخر انت بها وأننا نستورد البصل لان حكوماتنا نهبت وصدرت نفطنا وحتى
    القطن الذي نستعمله لملابسنا الداخلية نصدره ثروة وهبها الله لنا ونستورده
    البسة خلاعية لنسائنا صنع الصين !
    اما الخير فكذبت وصدق رسول الله سيبقى الخير في أمة العرب الى يوم القيامة .

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.