>

قليلاً ما يشاهد الجمهور العربي الفنانة الراحلة “مريم فخر الدين” وهي فى مرحلة متقدمة من العمر، فأغلب الجمهور يتذكرها في أدوارها عندما كان شابة جميلة، فربما لا يتذكر الكثير شكلها في شيخوختها، إلا أنه ربما قد أختلفت ملامح الفنانة كثيرًا في عمر الـ 81 عامًا عن الصورة الذهنية لدى الجمهور عنها وهي شابة فالملامح تتغير؟

حيث أن الحساب الخاص بمجموعة قنوات دريم الفضائية على موقع الفيديوهات “يوتيوب” خالف هذه القاعدة ونشر مؤخراً آخر لقاء للفنانة مريم فخر الدين قبل وفاتها، وذلك بعد اعتزالها العمل الفنى واختفائها طويلاً عن الأنظار، حيث ظهرت قبيل رحيلها، بمدة قصيرة بملامح متغيرة تمامًا، من خلال لقاء خاص مع الإعلامي “وائل الإبراشي” من داخل منزلها. تحدثت فيه عن حياتها الشخصية ومسيرتها الفنّية الحافلة.

الفنانة مريم فخر الدين هي واحدة من أهم نجمات الزمن الجميل، وهي من مواليد مدينة الفيوم، 13 يناير 1933، لأب مصري مسلم، وأم مجرية مسيحية تدعى “باولا”، وعاشت فترة من حياتها مزدوجة الديانة، ما بين الإسلام والمسيحية، حيث قامت بتسجيل مريم، في المدرسة باسم مارى فخري، وظلت تدرس “مريم” الدين المسيحي لسنوات وتتعلم تقاليد الديانة المسيحية وتمارس طقوسها، وتؤدي صلواتها حتى فوجئ والدها بهذا، فذهب إلى المدرسة وأخبر المدرسين بديانتها المسلمة. 

بدأت مريم فخر الدين مشوارها نحو الفن بالمصادفة البحتة بعد أن فازت في مسابقة مجلة (إيماج) الفرنسية بلقب أجمل وجه، وتم استغلال ملامحها الأوروبية على نحو مثالي في السينما، وكان أول عمل سينمائي لها في عام 1951 وهو فيلم (ليلة غرام). غلب على معظم الأدوار التي قدمتها وخاصة في فترة الخمسينيات والستينيات الطابع الرومانسي الحالم، ومن هذه الأفلام: (رد قلبي، الأيدي الناعمة، حكاية حب، ملاك وشيطان). مع قدوم السبعينيات تنوعت أدوار مريم فخر الدين أكثر فأكثر، وهو ما تجلى في أفلام مثل (يا تحب يا تقب، قشر البندق، النوم في العسل).

تزوجت مريم فخر الدين 4 مرات، الأولى كانت من المخرج محمود ذو الفقار، وأنجبت منه ابنتها إيمان ثم طلقت منه بعد 8 سنوات، والثانية من د.محمد الطويل، والتي أنجبت منه ابنها ،أحمد لكن أيضا لم يستمر الزواج سوى 4 سنوات فقط، والثالثة من الفنان اللبناني فهد بلان ولم تستمر طويلا، وكان زواجها الرابع من شريف الفضالى.

رحلت الفنانة مريم فخر الدين عن عالمنا يوم الأحد الموافق 3 نوفمبر في 2014، بعد معاناة مع أمراض الشيخوخة، عن عمر ناهز الـ 81 عاما.  



ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *