الصفحة الرئيسية فن ماجدة الرومي غنت للحكومة أم للبنان؟

ماجدة الرومي غنت للحكومة أم للبنان؟

بواسطة -
17 75

كان حفل الفنانة ماجدة الرومي في مجمع البيال وسط بيروت يوم السبت الماضي هو الأول من نوعه في لبنان من حيث الضخامة، والتقنيات المستخدمة فيه صوتاً وصورة.
حيث قدرت تكلفته الإجمالية بأكثر من مليوني دولار أميركي، وإستمر التحضير له لأربعة أشهر تقريباً، من بينها 12 يوماً من التمرينات مع الأوركسترا الضخمة المختلطة المكونة من 107 عازفين التي حرصت الماجدة من خلالها على المزاوجة بين الشرق والغرب، فتم إستقدام فرقة بيلاروسيا للأوركسترا ليعزفوا مع فرقة ماجدة اللبنانية.
فأتاح هذا الخليط مزج تقنيات العزف الغربي بالربع تون الشرقي، بقيادة الروسي اندريه غالانوف للجزء الأول من العمل واللبناني ايلي العليا للجزء الثاني منه، وقاد الكورال الغنائي ايلي مرهج.
وعلى الرغم من ضخامة الحدث والتقنيات التي إستخدمت فيه، وعلى الرغم من أن عنوانه كان “للحب والسلام”، وعلى الرغم من أنها قدمت أربعة أغنيات جديدة تغنيها للمرة الأولى فيه، لم يلتفت بعضهم لكل ذلك، وكان جل همهم تسييس موقف ماجدة وتحليل عبارتها التي حيت من خلالها الحضور، فجاءت العناوين: “ماجدة غنت للحكومة” أو “ماجدة تعلن ولاءها لسعد الحريري او لـ 14 آذار”، ربما لأن الداعي لهذا الحدث هو رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، والمناسبة عيد ميلاد والده الراحل رفيق الحريري.
والمتابع لحديث الفنانة ماجدة الرومي في أكثر من محفل ومناسبة يستشف منه أنها تنادي بلبنان ككل، بوحدته، وسيادته، وإستقلاله، وبأنها إن غنت فهي تغني للبلد، وليس لرموزه، وتؤمن بأن الفن صوت جامع للكل.
ومن تابع الحفل بعناية سيجد بأنها عبرت عن هذه الفلسفة بشكل فعلي بفنها وصوتها عندما غنت “ميكس” جديد لأغنية “يا نبع المحبة” مع “لا اله الا الله” مدللة بشكل حي على التجانس الروحي بين المسيحية والإسلام، ونبذها للطائفية والفرقة التي يسعى البعض لتعزيزها وتغذيتها بين صفوف اللبنانيين.
كما لم يلق هذا بعضهم إنتباهًا للحضور الرسمي في الحفل الذي جمع مسؤولين من مختلف الإتجاهات السياسية من 8 و 14 آذار، نذكر منهم: رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس سليم الحص وتيمور وليد جنبلاط ونائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، والوزراء الياس المر، تمام سلام، عصام أبو جمرا، طارق متري، خالد قباني وجبران باسيل، والنائب ستريدا جعجع وعدد كبير من النواب والسياسيين، إضافة إلى عدد من أصدقاء الرئيس الراحل رفيق الحريري، إستمتعوا جميعاً بها الحدث الفني الضخم.

وعلى الرغم من كل ما سبق ذكره أردنا أن نقطع الشك باليقين “هل غنت ماجدة الرومي للحكومة أم للبنان؟” سؤال حملناه الى مدير مكتبها السيد خليل شكري فرد بشكل قاطع “ماجدة غنت للحب والسلام، وموقفها السياسي معلن ولم يتغير، وعندما قالت إنّها تعلن ولاءها للرئيس ميشال سليمان ولرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، لم يكن قصدها ولاءها لشخص هؤلاء تحديداً وإنما لهيبة الدولة ومؤسساتها، ودستورها، وهم من يمثلها اليوم”.
وفي سؤال لنا عن كونها حاضرة دائماً في مناسبات 14 آذار قال:” لو تلقت الدعوة من فريق آخر لتكون حاضرة في مناسباته فهي لن ترفض أو تتأخر”.

الماجدة غنت أيضًا ديو مع والدها الراحل حليم الرومي من خلال إعادة تقديم أغنية “اليوم عاد حبيبي” حيث قدمت مقاطعه في الاغنية بطريقة البلاي باك وغنت هي مقاطعها غناءً حياً.
كما غنت أربع أغنيات من جديدها “اول وجودي”، “لا ما تقلي حبيتا”، “نشيد الشهدا”، و”العالم النا” بالإضافة الى مجموعة أخرى من الأغنيات إنتقتها من قديمها وجديدها.
لم يعكر صفو هذا الحدث الفني شيء سوى الطقس العاصف الذي تسبب في إنقطاع البث المباشر، بعد أن ضرب البرق هوائي النقل الفضائي، فتم تسجيل الحفل ليبث في اليوم التالي.
يومها بكت السماء حزنا أم فرحاً لا نعلم، لكن ما نعلمه أن سيولاً من المياه التي لم تجد طريقها للتصريف غمرت شوارع بيروت، وخلقت زحمة سير خانقة في مختلف مناطق العاصمة.

17 تعليق

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.