>

“المتحرش ما يركبش معانا” (المتحرش لا يركب معنا)، حملة توعوية تبدأ في #تونس مطلع الأسبوع القادم، تستهدف مكافحة ظاهرة #التحرش داخل وسائل النقل العمومي وحثّ النساء على فضح هذا السلوك، قوبلت بردود فعل مشجعة وتفاعل إيجابي من قبل التونسيين.

تنامي تعرّض النساء بمختلف فئاتهم العمرية وعلى اختلاف مظهرهم الخارجي إلى التحرش الجنسي داخل وسائل النقل العمومي، دفع مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة “الكريديف” إلى إطلاق هذه الحملة، بالتعاون مع شركة النقل وصندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد الأوروبي.

ويقول القائمون على هذه الحملة، إنها تهدف إلى “فضح المتحرشين داخل المواصلات العامة، ومعاقبتهم طبقا لقانون مكافحة العنف ضد النساء والذي أقره البرلمان التونسي في يوليو الماضي”، والذي ينص في فصله الـ17 على “عقاب كل من يعمد إلى مضايقة المرأة في مكان عام بكل فعل أو قول أو إشارة من شأنها أن تنال من كرامتها أو اعتبارها أو تخدش حياءها بغرامة مالية من 500 إلى ألف دينار”.

ووفقا لآخر دراسة في تونس حول العنف الموّجه ضد النساء، نشرت نتائجها سنة 2016، تعرض 53.5% من النساء إلى أحد أشكال العنف بجميع أنواعه النفسي أو الجنسي أو الجسدي في الأماكن العامة، كما توّصلت دراسة أخرى قام بها “الكريديف” بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة، إلى أن 75.4% من النساء يتعرضن إلى العنف الجنسي على غرار التحرش ومحاولة اللمس أو المضايقات الكلامية.

وقبل بدء الحملة بـ3 أيام، ظهرت على حافلات النقل العام في تونس العاصمة، العبارات التي يستعملها الشباب والمراهقين عند محاولة التحرش بالفتيات أو مضايقتهنّ، مصحوبة بهاشتاغ #المتحرش ما يركبش معانا.

ولفضح المتحرشين، طلب القائمون على الحملة من مستعملي وسائل النقل العمومي بتصوير أفعالهم وتجاوزاتهم وسلوكياتهم داخل المواصلات ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتشهير بهم ومواجهتهم بجرمهم.

وتجاوب التونسيون مع هذه المبادرة، معتبرين أن مثل هذه الحملات ستعطي حرية أكثر للمرأة في التنقل واستعمال المواصلات العامة، كما أنها وسيلة لمحاربة التحرش.

وتقول آمنة بن عبدالله، طالبة ماجستير في الفيزياء، إن “الفتيات يعانين بشدة وبصمت من هذه الظاهرة عند استعمالهم اليومي لوسائل النقل خاصة عندما تكون مكتظة”، مبيّنة أن “أغلب المتحرشين يعمدون إلى استغلال حالات الاكتظاظ للمس الفتاة من أماكن حساسة من جسدها”، مؤكدة أنه “حتى المحجبات لم يسلمن من ذلك”.

وأضافت بن عبدالله للعربية.نت، أن “جلّ الحملات سواء الإعلامية أو الجمعياتيه التي تسعى إلى محاربة هذه الظاهرة والتوعية بها، من شأنها حثّ النساء على ردع المتحرّشين والتنديد بممارساتهم، وتشجيعهن على تحطيم جدار الصمت للمطالبة بوقف هذا السلوك المسيء لهن، وهو ما سيخلق تطور إيجابي في عقلية المجتمع لا بد له أن يستمر”.

وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 226 من المجلة الجزائية التونسية، يعرّف التحرش الجنسي على أنه” الإمعان في مضايقة الغير بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تنال من كرامته وتخدش حياءه وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية أو ممارسة ضغوط عليه من شأنه إضعاف إرادته على التصدي لتلك الرغبات”.



شارك برأيك

تعليقان

  1. المتحرش المرض ان كان في ابالص او في الشارع او في مكان العمل .
    يجب التصدي لمثل هذة الحالات التي تنتشر العدواة في كل مكان وزمان ويجب علاجها بكافة السبل.

    في في الحافلات الباصات لماذا لا يكون شرطي او شرطية للمراقبة من بداخل الحافلة.

    وايضا امام المدارس البنات اين دور التربية والتعليم والجهات المختصة لتصدي لهذة الظاهرة البشعة.
    وايضا في مكان العمل يضع كمرات مراقبة في الممرات والغرفة ومراقبة الجميع.
    من يريد ان يجد حلول يوجد الف طريقة وطريقة ولكن للاسف هناك ناس ومواقع كثيرة لا تهتم بهذة الظاهرة ولا تعمل لمساعدة المرأة وحل مشاكلها .بل يسعون فقط للقاءات واجتماعات فارغة

    لخذ الصور والشهرة ويتحدون باسم المرأة اجتمعنا قدمنا امام الاعلام فقط اما على الواقع والحقيقة لم يقومو بعمل شيء سوى لانفسهم .
    للاسف هناك مو اقع كثيرة ادخل اليها والحديث عن المرأة والي بشوف بقول وضع المراة في احسن حال وكل شيء تمام وطبعا العكس صحيح . كما يقولون خذو بقوالنا ولا تاخذو بافعالنا.
    وهناك الف والف امرأة مشردة بحاجة للمساعدة .اهم شي عندهم الصورة والقاءات ويظهرو على الشاشات والناس تشوفهم .اما انهم يقدمو شيأ ما للمساعدة النساء. ابدا غير موجود.
    اتقو الله بلا من الفشورة الفاضية.
    احترامي وتقدير لجريدة نورت انها منبر حر وتقدم نشر الواقع على الارض.
    اشكركم تحياتي.
    رستم ابوعمرو مناصر الاول للمرأة العربية من فلسطين
    23/9/2017 السبت

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *