>

لم تكد الخبيرة في آداب السلوك نادين ضاهر تنهي فقرتها “إتيكيت” Etiquette على قناة “أم تي في” اللبنانية اليوم حتى انهالت التعليقات الساخرة عليها من كل حدب وصوب.

والسبب أن ضاهر اختارت موضوعاً حساساً وهو “إتيكيت التظاهرات” من وحي الأجواء التي يشهدها لبنان في الوقت الراهن من احتجاجات شعبية شهدت عنفاً واعتقالات.

وفي فقرتها، شددت ضاهر على ضرورة أن يكون المتظاهرون حضاريين ومرتّبين وأن يحترموا الأماكن العامة التي يتظاهرون فيها وألاّ يعيقوا حركة الناس وأن يأخذوا معهم أكياساً لرمي الزبالة، وذلك “للمحافظة على مظهر احتجاج حضاري صوناً لصورة لبنان في الخارج”.

ولكن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لم يرحموا ضاهر وما لبث أن ظهر هاشتاغ #إتيكيت_التظاهرات على تويتر ليصبح في غضون ساعتين ونصف الهاشتاغ الأكثر تداولاً على نطاق العالم، ولينتقل إلى فايسبوك ومنصات تواصل أخرى.

وأطلق حساب @moxybeirut الهاشتاغ بتغريدة: “رح نبلّش هاشتاغ جديدة هي #اتيكيت_التظاهرات كلنا منعيشا ومنعطي نصائح مع هاشتاغ #طلعت_ريحتكم” في إشارة إلى اسم المجموعة التي بدأت شرارة التظاهرات في بيروت.

واستعان المستخدمون بالنصائح السلوكية العادية ووضعوها في سياق التظاهرات مثل “عند رشّك بالمياه لا تستخدم منشفة شخص غريب” أو بالنصائح الخاصة بالأكل: “كلوا القتلة بالشوكة والسكينة، وما تشروقوا انتوا وعم تاكلوا غاز” و”بتمسك سكينة بإيدك اليمين وشوكة بإيدك الشمال وبتقطع الشريط الشائك بدون ما تهرهر عالأرض”.

ورداً على إصرار الخبيرة في آداب التعامل والسلوك والمائدة، على أن يكون المتظاهر مرتّب الهندام والشعر ويحمل لافتات مرتّبة وجميلة، نشرت عدة تغريدات ركّزت على ضرورة استعمال ماركات معيّنة في التظاهرة مثل: “في حال استعملت الشرطة قنابل مسيّلة للدموع، استخدم فولار Louis Vuitton او Hermes فقط لا غير” و” يفضل عدم إرتداء تيشيرت تشي جيفارا والإستعاضة عنها بـ تيشيرتات Abercrombie & Fitch تشكيلة خريف ٢٠١٥.”

ووجهت تغريدات أخرى نصائح خاصة بتنسيق الألوان مثل: “الأفضل ما تلبسي الوان فاتحة. الألوان الهادية احسن لأنّ المظاهرة سلميّة”.

ورداً على ضرورة أن يكون المتظاهر مرتباً، جاءت تغريدة: “إذا بدك تحط فولار ع وجّك خوفاً من تصويرك، تأكد أن الوانه تتناسب مع ثيابك الأنيقة طبعاً” و”عندما تنزف، احرص على تنسيق الثياب مع اللون الأحمر وعدم الصراخ لتفادي الجرصة امام الأجانب” في إشارة أيضاً إلى ما ركّزت عليه ضاهر من أهمية الحفاظ على صورة لبنان الحضارية أمام دول العالم.

وفي الإطار ذاته، كتبت إحدى المستخدمات “الرّجاء إنّوا الهتافات ما تنحصر باللغة العربية للحفاظ على وجه لبنان الفرونكوفوني”.

وتصاعدت السخرية مع انتشار المزيد من التغريدات التي وجهت نصائح ساخرة لكيفية التعامل مع عنف عناصر الأمن، فكتب أحدهم: “إنتبه ما تمس بكرامة عناصر مكافحة الشعب هني وعم بمسوك بالعصي ع جنابك” و”خلّص المظاهرة ورجاع ع بيتك قبل الساعة 10 لإنو الدرك بدّن ينامو”. وكان لا بد من تغريدة على الطريقة المصرية: “اتيكيت التظاهرات دي تبقى خالتك” وصوراً ساخرة معدّلة على فوتوشوب.



ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *