كشف مصدرٌ سوري أن الرئيس بشّار الأسد، أُصيب الشهر الماضي، بحالة هيستيريا، عقب فشل خمس محاولاتٍ لفتح مطار دمشق الدولي، قبل زيارة المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق.
ونقلت صحيفة “الرأي” الكويتية عن مصدرٍ سوري، أن الأسد أصرّ الشهر الماضي مع كبار الضباط المحيطين به، على إعادة فتح مطار دمشق الدولي الواقع على بُعد نحو 35 كيلو متراً من وسط العاصمة، لرغبته في مجيء المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق عبر مطارها وليس عبر مطار بيروت الدولي الذي يحمل اسم رفيق الحريري. وذكر المصدر، وهو شخصية سورية غادرت دمشق قبل نحو عشرة أيّام إلى بيروت، أن خمس محاولات بذلها ضباط كبار في الحرس الجمهوري بهدف إعادة تشغيل المطار وفتح الطريق الذي يربطه بوسط دمشق باءت بالفشل.

الأسد
وأشار في هذا المجال إلى أن ضباطاً في الحرس الجمهوري كانوا يؤكّدون لبشّار أن في استطاعتهم إعادة فتح المطار شرط تأمين عددٍ معيّنٍ من الرجال لهذه المهمة مع غطاءين جوي ومدفعي مناسبين.
وراح الضباط، الذين تباروا في عملية «تبييض الوجه» أمام الرئيس السوري، يزايد كلّ منهم على الآخر، خصوصا بعد فشل المحاولة الأولى لفتح الطريق وتكبّد القوة المهاجمة خسائر كبيرة. لكنّ حظ كلّ محاولة من المحاولات الخمس لم يكن أفضل من سابقتها، رغم تأمين العدد المطلوب من المقاتلين والغطاءين الجوي والمدفعي. وأدّى ذلك، وفق المصدر، إلى إصابة الأسد بنوبات هيستيريا كان يصيح خلالها في وجه ضباط الحرس الجمهوري الذين ينادونه عادة بـ «المعلّم».
كذلك، كشف المصدر أنّ بشّار حاول طوال شهر ديسمبر الماضي تأجيل زيارة الإبراهيمي، وذلك بعدما وعده ضباطه بأنّهم سيكونون قادرين على اعادة تشغيل مطار دمشق. لكنّه اضطر في أواخر الشهر الى استقبال المبعوث الدولي- العربي بعدما مارست عليه السلطات الروسية ضغوطاً كبيرة مؤكدة أنها لا يمكن أن تقبل استمرار تأجيل مجيء الإبراهيمي إلى دمشق ناقلاً مقترحات معيّنة إليها.
وكان لافتاً لدى استقبال الرئيس السوري للمبعوث الدولي استفاضة الأخير في الكلام عن الصعوبات التي واجهها في الانتقال إلى دمشق من بيروت والمخاطر التي أحاطت برحلته. وبدت تلك إشارة واضحة منه إلى مدى تراجع قدرة السلطات المعنية في مجال السيطرة على الأراضي السورية، وإلى ضرورة أخذ ذلك في الاعتبار في أي مفاوضاتٍ سياسية تتناول مستقبل النظام.
وفسّر المسؤولون السوريون، وعلى رأسهم الأسد، الكلام الصادر عن الإبراهيمي بأنه تلميحاتٌ إلى ضرورة تقديم تنازلاتٍ كبيرة غير مقبولة منهم إلى المعارضة المدنية والمسلّحة.
وجعل ذلك الرئيس السوري يختصر اللقاء بينه وبين الإبراهيمي إلى أبعد حدود، خصوصاً بعدما تطرق الإبراهيمي إلى ضرورة تشكيل حكومةٍ انتقاليةٍ تتمتع بصلاحياتٍ واسعة تشرف على عملية نقل السلطة بعد تنظيم انتخاباتٍ عامة.
وقال المصدر السوري إن الكلام الذي ردّدته بعض وسائل الإعلام عن الأجواء المتشنجة التي سادت اللقاء الأخير بين الأسد والإبراهيمي صحيحة، مضيفاً أن الرئيس السوري اعتبر أن الإبراهيمي ليس وسيطاً، بل أنّه يتدخل في الشؤون الداخلية لسورية. وركّز بشّار الأسد على أن بلده «دولة مؤسسات» وعلى أن نقل السلطة لا يمكن ان يتمّ من دون احترام مواد الدستور المعمول به.
وذكر المصدر أن الإبراهيمي خرج بانطباعٍ فحواه أن الأسد أراد من خلال اتخاذ مواقف متشدّدة تفادي أي بحثٍ في الوضع العسكري القائم على الأراضي السورية، بما في ذلك عجزه عن تشغيل مطار العاصمة الذي لا يبعد كثيراً عن وسط دمشق.

شارك الخبر:

شارك برأيك

تعليق واحد

  1. انصدم واستهتر فما هذه الا البداية ..
    جتك نيلة تاخذك وتاخذ جميع آل الاسد….

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *