(CNN) — استمر الجدل بين الباحثة السعودية، سهيلة زين العابدين والشيخ صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، حول حق المرأة في تولي المناصب العامة والمشاركة في مجلس الشورى، فقد ردت الباحثة على مقال لرجل الدين نفت فيه التعرض لصحابة النبي محمد، كما استغربت التجمهر أمام الديوان الملكي.
وقالت زين العابدين، في تغريدات لها عبر موقع تويتر الأربعاء، إنه كان من الأحرى بمن تجمهروا عند الديوان الملكي لإلغاء قرار تعيين المرأة في الشورى “تغيير وجهتم إلى القبائل التي تحرم بناتها من الميراث لأعراف قبلية.”

saudi.women.jpg_-1_-1
وأضافت زين العابدين، في إشارة إلى تجمهر عدد من رجال الدين عند الديوان الملكي قبل أيام احتجاجا على قرار منح مقاعد للنساء في مجلس الشورى السعودي: “الغريب أنّ المتجمهرين عند الديوان المالكي يريدون إلغاء قرار أعطى للمرأة حقًا منحه الخالق لهاويصمتون عن حرمانها من حق منحه الخالق لها!”
وكانت زين العابدين قد دافعت عن حق المرأة بتولي المناصب العامة والمشاركة في مجلس الشورى من خلال مقال تطرقت خلاله إلى حديث “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة” ما دفع الشيخ الفوزان إلى الرد عليها قائلا إنه لم يجر في التاريخ الإسلامي أن تولت المرأة مناصب كبيرة، متهما الباحثة بأنها طعنت في الصحابي “أبي بكرة” راوي الحديث، معتبرا أن ذلك “يدل على إفلاسها من إقامة الدليل الصحيح.”
وأضاف الفوزان قائلا: “ثانيًا: ليس في عدم تولية المرأة الولاية العامة حط من قدرها ولا احتقار لشأنها، وإنما هو من باب الرفق بها، لأن الولايات العامة تكون من شئون الرجال الأقوياء الذين لهم أعصاب قوية في مواجهات المهمات وحل المشكلات المعضلة وللنساء أعمال تليق بهن وينتجن فيها.”
وردت زين العابدين على الفوزان في مقال نقل تفاصيله موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نفت فيه التعرض للصحابي “أبي بكرة” أو لسائر صحابة النبي محمد، مؤكدة أن الله “أعطى المرأة حق الولاية” على حد تعبيرها، وأوردت آيات قرآنية رأت أنها تدعم وجهة نظرها، كما ذكرت بقرار الخليفة الثاني بعد النبي، عمر بن الخطاب، بتعيين امرأة في منصب “المحتسب” وتولي عدد من النساء السلطة في دول إسلامية.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *