تنطلق بالعاصمة المغربية الرباط  الجمعة الجلسة الأولى من المحاكمة العسكرية للمتورطين في “أحداث التخريب”، التي أعقبت تفكيك مخيم الاحتجاجات الاجتماعية “اكديم إيزيك”، في ضواحي مدينة العيون، في الصحراء الغربية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2010.
وشهدت الأحداث التي هزت كبرى مدن الصحراء الغربية وقتها سقوط قتلى من قوات الأمن ومن الوقاية المدنية٬ وتم اعتقال العشرات من الذين أطلق سراحهم على مراحل لاحقاً٬ فيما تم تقديم مجموعة منهم إلى المحكمة العسكرية، لأنهم بحسب السلطات المغربية “ارتكبوا جرائم قتل، وقاموا بأفعال شنيعة يعاقب عليها القانون”.

الصحراء الغربية
وفي بلاغ اطلعت عليه “العربية.نت”، أكدت تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا أحداث مخيم “اكديم ـ ازيك”، أن “إدانة الجناة في هذه القضية وحدها الكفيلة بالتخفيف” من المعاناة التي لحقت بهم عقب فقدان أقاربهم في الأحداث “جراء تأخر البت في القضية من قبل القضاء المغربي”.
وتأسفت التنسيقية في بلاغها، لما أسمته بالتأخر من قبل القضاء في النظر في القضية، معتبرة أن “مشاهد القتل والتمثيل بالجثث والتي تم تداولها عبر وسائل الإعلام قد ضاعفت من حجم مأساة فقدان الأقارب”.
وأوضحت التنسيقية أن “هذا التأخير غير المبرر”، فتح المجال لظهور “نوع من الغموض والخلط حول ما جرى”، في مدينة العيون، في خريف 2010. فالضحايا كانوا من “قوات حفظ الأمن، والوقاية المدنية، وليس العكس”، وأن الضحايا هم من “تعرضوا للاغتيال، والتمثيل بجثثهم وتعريضهم لأبشع الأعمال غير الإنسانية”.
هذا وعلمت “العربية.نت”، أن الجلسة الأولى من المحاكمة ستشهد حضوراً لكل من عائلات الضحايا وعائلات المعتقلين على خلفية الأحداث، مع تنفيذ كلا الطرفين لوقفات احتجاجية ترفع مطالب الجانبين بالقرب من مقر المحكمة في حي أكدال بالرباط.
كما قررت مجموعة من المنظمات غير الحكومية في المغرب تكوين فريق عمل لملاحظة مختلف مراحل محاكمة المتورطين في الأحداث، على أن تصدر لاحقا تقريرا حول ملاحظاتها لـ”سير المحاكمة ومدى توفر ضمانات المحاكمة العادلة”.
ومن المرتقب، بحسب الصحافة المغربية، أن يمثل 23 من المتورطين، في أحداث المخيم، بعد أن قضوا 25 شهرا من الاعتقال الاحتياطي جراء “التأجيل المتكرر لانطلاقة محاكتهم”. وتطالب عائلات المعتقلين بنقل المتهمين للمحاكمة أمام هيئة قضائية مدنية، متحدثين عن وجود “خروقات وأعمال تعسف تعرض لها المعتقلون خلال اعتقالهم”، مشددين على أن إعلان تقديم المعتقلين للمحاكمة العسكرية هو “ضرب لكل القوانين والمواثيق الدولية وخرق سافر وتنافٍ صريح مع مبدأ وحق المحاكمة العادلة”.
وأحداث مخيم اكديم إيزيك في مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، وقعت في نوفمبر 2011، عندما قامت السلطات المغربية، بما سمته “تفكيكاً سلمياً” لمخيم الاحتجاجات الاجتماعية، أقامه جزء من سكان مدينة العيون، قبل أن تتسرب له عناصر محسوبة على “البوليساريو”، الداعية لاستقلال الصحراء الغربية، لتبدأ في التخطيط لتحويل المخيم إلى آلية لـ”تدبير عمليات لزعزعة استقرار المنطقة”، ولتبدأ بعدها عملية تخريب واسعة في مدينة العيون وقتل لعناصر من الأمن ومن الوقاية المدنية، قام بها من ستتم محاكمتهم أمام هيئة قضائية عسكرية بدءاً من غد الجمعة في الرباط.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *