كشف مركز بريطاني لمكافحة التطرف أن “جبهة النصرة” الإسلامية تقاتل القوى الحكومية في سوريا انطلاقا من عقيدة جهادية، وتسعى إلى “إعلان قيام الخلافة في بلاد الشام” بعد سقوط النظام الحالي في سوريا.
وأوضح التقرير الذي أعده نعمان بن عثمان ورويزن بليك من مركز “كويليام” أن الجبهة المتشددة تعتبر واحدة من جماعات قليلة من الثوار تقاتل بناء على “أسس أيديولوجية جهادية”، في حين أن “غالبية جماعات الثوار تركز في المقام الأول على مسألة التغيير السياسي للحكومة”.
ونقلت صحيفة الحياة عن التقرير: “على رغم أن كل جماعات الثوار تشترك في نفس الهدف الآني وهو مقاتلة النظام، فإنه يبدو على الأرجح أنه بعد السقوط المتوقع للأسد (الرئيس السوري) ستظهر اختلافات خطيرة حول الأهداف البعيدة المدى”.

جبهة النصرة
ووفقا للتقرير، فإن جذور “جبهة النصرة مرتبطة بالخلايا التي تم بناؤها على أيدي أبو مصعب الزرقاوي منذ العام 2000 في المشرق العربي”، والتي تعززت عندما انتقل من هرات الأفغانية إلى العراق حيث تولى قيادة فرع “القاعدة” هناك.
وأضاف أن قائد “جبهة النصرة” المعروف باسم “أبو محمد الجولاني” كان يعمل ضمن خلايا الزرقاوي في سوريا بهدف نقل مقاتلين إلى العراق لمواجهة الأميركيين، وأنه فر مع آخرين إلى العراق بعدما بدأت السلطات السورية التضييق على “الجهاديين” عام 2007، قبل أن يعود إلى سوريا مجددا عام 2011.
وتابع التقرير أن “قيادة الجولاني (على رأس جبهة النصرة) لا يمكن تحديها نظرا إلى خبرته في العراق. غيابه الطويل عن سوريا لا يعني شيئا نظرا إلى رفض أيديولوجية الجماعة للحدود (التي تقسم) أراضي المسلمين”.
ولا تزال الجبهة تتلقى “حاليا الإرشاد الاستراتيجي والأيديولوجي من الدولة الإسلامية في العراق، وتطورها ما زال محل مراقبة من فرع القاعدة العراقي. ومع الوقت، ربما تلجأ جبهة النصرة إلى تعريف نفسها باسم تنظيم القاعدة ببلاد الشام”.
أهداف “جبهة النصرة
وأضاف التقرير أن “جبهة النصرة” تسعى إلى تحقيق 5 أهداف أساسية: تكوين جماعة تضم جميع الجهاديين في إطار كيان متماسك، تعزيز الوعي بالطبيعة “الإسلامية” للنزاع الدائر، الحصول على ما أمكن من سلاح وبناء مناطق آمنة تمارس فيها الجبهة حكمها، إنشاء دولة إسلامية في سوريا، وإعلان قيام الخلافة في بلاد الشام”.
وتُعرّف الجبهة “الثورة السورية على أنها قضية إسلامية، وتدعم بنصوص دينية”، في إشارة إلى أحاديث نبوية شريفة يرد فيها ذكر الشام ودمشق وأهمية هذه الأرض بالنسبة إلى المسلمين.
جدير بالذكر أن صعود نجم جبهة النصرة الذي يعد فرعا من تنظيم القاعدة سبب أزمة للمعارضة السورية التي تقاتل من أجل الإطاحة بالرئيس بشار الأسد ودفع الغرب إلى رفض تقديم الدعم العسكري لفصائل المعارضة المسلحة.
وفي ديسمبر الماضي، أضافت الولايات المتحدة الأميركية الجبهة إلى قائمتها للمنظمات الإرهابية.

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫3 تعليقات

  1. أهداف جبهة النصرة معروفة فالتكفيريين الذين قياداتهم اصبحت كلها من الجهاديين المهاجرين العرب والاجانب فبأى حق تطلب من ابناء البلد ان يسمحوا لهؤلاء العابرين للقارات بسماح لتكفيرين اجانب الدخول الى بلداتهم والعيث بها فسادا كما فعلوا في ريف أدلب التى يمسك بمعظم المجموعات المسلحة فيها ليبيين يطردون السكان من مدنهم الاصلية فيطلب سكان تلك القرى بكل أستعطاف منهم ان يحيدوا مناطقهم عن الصراع حتى لا يقصفها الجيش او تصبح مكان معارك لكن يقولون لهم هذه أرض جهاد وليست ارضكم بربك كيف يواجه هؤلاء ………………..الجزائر

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *