(CNN) — قال المحلل السياسي والكاتب الأمريكي، بيتر بينارت، إن مصر قد تمثل الفشل الأكبر للسياسة الخارجية الأمريكية، مضيفا أن مواقف البيت الأبيض خاطئة، وقد يتجه الوضع بسبب ذلك نحو بروز التيارات المتطرفة التي قد تشن تمردا مسلحا على غرار ما يحصل بسوريا.

وقال بينارت، كبير كتاب القسم السياسي في موقع “ديلي بيست” الإخباري الأمريكي، ردا على سؤال من CNN حول موقفه من سياسات البيت الأبيض حيال مصر: “رغم أنني في العادة أدافع عن إدارة الرئيس باراك أوباما، لكنني أظن أن سياساتها كانت كارثية، وأن أناسا مثل السيناتور جون ماكين، على حق بتساؤله عن حقيقة حجم النفوذ الأمريكي.”gal.egypt.clashes.jpg_-1_-1

وتابع بينارت بالقول: “ربما ليس لأمريكا الكثير من النفوذ، ولكن اللحظة المؤثرة في السياسة المصرية كانت لحظة حصول الانقلاب، عندما كان أمامنا فرصة إرغام جيشهم على السماح للإخوان المسلمين بالعودة إلى المشهد ولعب دور سياسي، ولكننا لم نستخدم هذا النفوذ.”

وحول ما إذا كانت أمريكا قد امتنعت عن استخدام نفوذها فعلا أو أنها حاولت ذلك واصطدمت برفض الجيش المصري، قال بينارت: “بالتأكيد لا يمكن أن نستخدم نفوذنا عبر مجرد التلويح بقطع المساعدات. ما حصل في الواقع أن وزير الخارجية، جون كيري، خرج ليقول بوضوح إن الجيش هو أداة للديمقراطية، ولكن اتضح أن الجيش قمعي للغاية، وأن جماعة الإخوان لن تختفي عن الوجود.”

وأضاف المحلل السياسي الأمريكي: “ما سيحصل هو أن العناصر الأكثر تطرفا داخل جماعة الإخوان المسلمين ستتصدر المشهد، وسنرى حركة تمرد مسلح إسلامية على غرار ما يجري في سوريا، وقد ينتهي المطاف بهذا الملف إلى أن يصبح الفشل الأكبر للإدارة الأمريكية الحالية.”

شارك الخبر:

شارك برأيك

تعليقان

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *