اعتقلت الشرطة البريطانية في لندن الداعية الإسلامي المتشدد أبو قتادة بتهمة خرق شروط الكفالة، قبل أيام من جلسة استماع قادمة بشأن ترحيله الى الأردن، حيث يواجه السجن مدى الحياة.

وجرى اعتقال أبو قتادة من قبل مسؤولي سلطات الحدود البريطانية بعد يوم من عملية دهم شنتها قوات مكافحة الارهاب في 3 منازل تعود للداعية الإسلامي. وقال ناطق باسم وزارة الداخلية: “اعتقل عناصر من سلطات الحدود رجلا يبلغ من العمر 52 عاماً في شمال لندن بتهمة خرق شروط الكفالة التي فرضتها محكمة الاستئناف الخاصة بالهجرة”.

وأضاف أن محكمة الاستئناف ستنظر في القضية في أقرب وقت ممكن. وستتقدم الحكومة البريطانية بدعوى قضائية الاثنين المقبل، لمحاولة استئناف قرار قاض سمح لأبو قتادة بالبقاء في بريطانيا. ووصل عمر محمود عثمان الفلسطيني الأصل (أبو قتادة) الى بريطانيا في عام 1993 بجواز سفر مزور.

BRITAIN-JORDAN-ATTACKS-COURT-QATADA

أما في الأردن فحكم عليه عام 1999 بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتنظيم سلسلة من الأعمال الإرهابية.

وكانت السلطات البريطانية أمرت باعتقال أبو قتادة بموجب قوانين محاربة الإرهاب في عام 2002، ومن ثم أطلق سراحه وأعيد اعتقاله في أغسطس/ آب 2005، بتهم جمع الأموال للجماعات المتشددة، وتقديم “المشورة والفتاوى الدينية” لمسلحين يعتزمون شن هجمات إرهابية.

وتسعي بريطانيا دائما الى ترحيل أبو قتادة الى الأردن، الا أن القوانين البريطانية والأوروبية تمنع تسليم المتهمين الى الدول التي قد تستخدم التعذيب ضدهم. وتشير تقارير إلى أن الحكم الأردني على أبو قتادة صدر اعتمادا على اعترافات حصل عليها المحققون عبر التعذيب.

وتتعهد السلطات الأردنية بإطلاق محاكمة جديدة لأبو قتادة لا تستخدم فيها اعترافاته السابقة. وفي مايو/أيار الماضي، رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان طلب استئناف قدمه أبو قتادة لمنع ترحيله الى الأردن. وقبلت المحكمة ضمانات بريطانيا والأردن بأن محاكمة الداعية الإسلامي في عمان ستكون عادلة.

ولكن لجنة بريطانية خاصة بشؤون المهاجرين قررت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أنه لا يجوز تسليم أبو قتادة الى الأردن ويجب إبقائه في بريطانيا. وتنفيذا لقرار هذه اللجنة، قرر القضاء إطلاق سراح الداعية بكفالة ووضعه رهن الإقامة الجبرية.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *