من رحم الوهم ، بحكم شهرته في مخالطة الشعراء ، ولدت قصيدة ” جومانا ” ، ثم ولدت من رحم القصيدة نفسها بقية قصائد هذا الديوان الذي صدر مؤخراً عن مكتبة النهضة المصرية في طبعته الثانية ..

 

وامرأة الشاعر “محمد رفعت الدومي” صعبة المراس ، فهي لا تمنح حتي الإصغاء ، فضلاً عن الكلام أو الإغراء بالوعد ، لذلك نكاد نلمس في كل القصائد ، الاستدعاء الداخليَّ للآخر الصلد بوضوح ، كما نضبط الشاعر يتكلم منفرداً عن عمد ، ودون انتظار لرد ، هذا جعل عالم هذا الديوان المبكر للشاعر القادم إلي الشعر من باب الرواية شديد السلبية ، لذلك لم يكن غريباً أن يعتمد الشكل العمودي القديم إطاراً لديوانه ، من أجواء الديوان :

 

لا بيننا .. قد أقام َالقول ُ خيمَتَهُ /

 

وقد أقام َ جنوني .. بيننا جسرا

 

إنَّ الوصول َ إلي عينيك آنستي /

 

حلمي .. ومعركتي الورديَّةُ الكبري

 

للَّه أمُّك ِ جومانا فما وَضَعَتْ / 

 

من قبلِها امرأة ٌ من بطنها.. درَّا

 

لو كان َ، واللهِ ، لي عمرانِ يا قمري /

 

لقد قصرت ُعليك العمرَ َ .. والعمرا

 

من وجهها الملكيِّ الأفقُ مُشتعلٌ / 

 

ضوءاً .. وعنقود ُ ماس ٍ خاصر َ الخصرا

 

والنارُ في وجنتيها .. والمدي قُبَلٌ / 

 

أوجنتين أري .. أم ما أري .. جمرا؟

 

كنجمةِ الظهر تضوي طفلتي ألقاً / 

 

يا من رأي نجمةً يوماً .. ضوت ظهرا

 

أضاع َ في .. كلّ شبر ٍمن أنوثتها /

 

أغلي جواهره الرحمن .. والسحرا

 

يا عطرها الغجريَّ الجرس ِ أيُّكما الـ / ــعطر ..

 

وأيُّكما من رشرشَ العطرا؟!

 

والنحرُ كالماس .. هذا الماس زيَّنَهُ / 

 

نحرٌ .. أم الماسُ هذا .. زيَّن النحرا

 

الشعرُ أهدي لجومانا روائعَهُ /

 

والشعرُ في غيرها قد خاصمَ الشعرا ..

غلاف جومانا

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *