أعلنت الحكومة المصرية الأربعاء، عن تشكيل لجنة وزارية لدراسة أسباب ظاهرة “التحرش الجنسي” في مصر، خاصةً داخل المنشآت السياحية، ووضع الضوابط الكفيلة بمكافحة الظاهرة، التي ألقت بتداعيات سلبية على القطاع السياحي.

وجاء في القرار الذي أصدره رئيس مجلس الوزراء، إبراهيم محلب، أن تكون اللجنة برئاسته، وعضوية وزير السياحة، على أن يحل محل رئيس الوزراء في حال غيابه، إضافة إلى عدد آخر من الوزراء، وممثلين عن الأزهر والكنيسة والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة.

وذكر بيان لرئاسة مجلس الوزراء، أن للجنة أن تدعو “من تراه من ذوي الخبرة والمختصين” لحضور اجتماعاتها.

وأشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن وزير السياحة، هشام زعزوع، كان قد عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي، مع ممثلي الهيئات المعنية بالقطاع السياحي، منها شرطة السياحة، واتحاد الغرف السياحية، وغرفة المنشآت الفندقية، وغرفة الشركات السياحية، لدراسة أسباب الظاهرة.

ونقلت الوكالة الرسمية، بحسب ما أورد تلفزيون “النيل”، عن زعزوع تأكيده “التأثير السلبي لظاهرة التحرش الجنسي، الذي انعكس على الحركة السياحية الدولية الوافدة إلى مصر، وذلك بسبب التزايد المطرد في الحالات التي تتعرض للتحرش.”

وأشار الوزير إلى أن “منظمي الرحلات بدأوا في الإعراب عن استيائهم مما يحدث في المقصد المصري في هذا الشأن، وهو ما يستوجب العمل بشكل سريع، ووضع عدد من الآليات لتطبيقها، بالتعاون مع الأطراف المعنية، للحصول على علاج مؤثر وقصير المدى للقضاء على هذه الظاهرة.”

وبينما أعرب زعزوع عن “شكره وتقديره للمشرع على التعديلات التشريعية التي تم تنفيذها بالفعل على قانون التحرش”، قائلاً إنها ” سيكون لها بالغ الأثر في المساهمة على القضاء على هذه الظاهرة السلبية”، فقد أشار إلى مجموعة من الإجراءات اتخذتها وزارته مؤخراً.

من بين تلك الإجراءات “توجيه اللوم” للفنادق، ثم الإنذار، فإلغاء الترخيص في حال تكرار وقوع تلك الحوادث، إلى جانب مواجهة “السلوكيات المنحرفة” لبعض العمالة التي تعمل بالقطاع السياحي، وأن يكون هناك “ردع لمرتكب الجريمة، وعدم هروبه من الجزاء.”

كما تضمنت تولي الغرف السياحية مهمة “توضيح حالات التحرش الحقيقية من الحالات الأخرى المدعية، التي يكون هدفها فقط الحصول على تعويضات”، وقيام الوكيل السياحي المصري بالتحقق من أي ادعاءات تصدر عن أحد السائحين، والتأكد من اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال أية واقعة يتم الإبلاغ عنها.

كما تم “تعميم منشور على الغرف السياحية يلزم الفنادق بالحصول على بيان يتعهد من خلاله السائح قبل مغادرة الفندق بعدم اتخاذ أية إجراءات قانونية عند عودته لبلاده، في حالة اتخاذ الإجراءات القانونية بالفعل بمصر”، أو رفضه لاتخاذ أي إجراءات بناءً على طلبه، بحضور ممثل عن السفارة التابع لها.

وأشار وزير السياحة إلى أنه يتم حالياً دراسة قرار وزاري بإلزام الفنادق بعدم تعيين عمالة مؤقتة أو دائمة، دون إجراء استعلام أمني عنها، وقيام المتقدم للوظيفة بتقديم كشف جنائي، وصحيفة حالة جنائية، على أن يتم استخراج تصريح للعامل يوضح به اسم المنشأة التابع لها ويتم تجديده سنوياً.

وتتضمن أيضاً تشكيل لجنة لاختيار عينة عشوائية من العاملين، للتأكد من حصولهم على تصريح بالعمل في الفنادق التي يعملون بها بالفعل، إلى جانب مقابلة شخصية لأي شخص يتقدم للعمل بالفنادق، وبخاصة المتعاملين مع السائحين بشكل مباشر، أو ما يُعرف بـ”الخدمات اللصيقة”، بحسب الوكالة الرسمية.

شارك الخبر:

شارك برأيك

تعليقان

  1. مش عارف ليه بنحب نكدب على نفسنا
    الوضع الأمنى الغير مستقـر هو السبب الرئيسى لأنعدام السياحة وليس التحرش

ماذا تقول أنت؟
اترك رداً على رامــز إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *