أظهرت دراسة أميركية في العلوم الوراثية أن أصول اليهود الأوروبيين لا تعود إلى فلسطين كما كان يروَّج بحسب الجزيرة.
وأكدت الدراسة التي أجريت على مجاميع من اليهود الأوروبيين أن أصولهم تعود إلى خليط من الشعوب أهمها قبائل من القوقاز اعتنقت اليهودية ومن اليونانيين الرومان، وبنسب أقل من بلاد ما بين النهرين وفلسطين.

يهود
ويرى آران الحايك الباحث في معهد جونز هوبكنز في مدينة بالتيمور الأميركية أن اليهود المنحدرين من أصول أوروبية يمثلون أكثر من 90% من يهود العالم البالغ عددهم 13 مليونا، وأن دراسته ستضع حدا للجدل القائم منذ أكثر من قرنين حول أصول يهود أوروبا.
وتتناقض استنتاجات الدراسة مع ما كانت تروج له دوائر يهودية من أن أسلاف هؤلاء اليهود فروا من فلسطين بعد دخول الإسلام إليها.
وفي مقابلة مع الجزيرة، قال الحايك إنه استند إلى دراسة سابقة نشرت في مجلة نيتشر تحدثت عن أصول اليهود في أوروبا ولكنها لم تصل إلى نتائج.
وعن مدى قبولها لدى الإسرائيليين، علق الباحث قائلا “طبعا لن يقبلوها من دون أدنى شك”، ولكنه أشار إلى أن الكثير سيقبلها بما في ذلك هو نفسه.
وتابع أن نتائج هذه الدراسة تتناقض مع الرواية التي تتحدث عن شتات اليهود وتهجيرهم في العالم لألفي عام، وقال إن هذه الرواية هي رواية مسيحية سلط الضوء عليها.
وعما دفعه ليبحث في المسألة تحدث الحايك عن سببين، أولهما رغبته في معرفة حقيقة ما يعلَّم بشأن اليهود وأصولهم، والسبب الثاني أن اليهود الأوروبيين يستخدمون في الدراسات الطبية باعتبارهم من أصول متجانسة، وهو ما يجعل الدراسات تأتي بنتائج فاشلة، لأن اليهود بالفعل ليسوا متجانسين، حسب تعبيره.

شارك الخبر:

شارك برأيك

‫4 تعليقات

  1. يهود الخزر
    يهود الخزر

    كان آلاف الناس في العالم وإلى وقت قريب لا يعرفون شيئا عن يهود الخزر ولم يسمعوا بالدولة الخزرية اليهودية. أذكر أنني قبل عامين كنت أحاضر في ناد للمثقفين السلوفاك في مدينة سلوفكية ولقد تحدثت عن يهود الخزر ومملكتهم وسقوطها عندما وقف أستاذ جامعي مختص في التاريخ ليقول أنه لم يسمع بدولة الخزر اليهودية. لقد عملت الصهيونية وأصدقاءها في الغرب كل ما في وسعهم لاخفاء هذه الحقيقة لأنها تشكل خطرا حقيقيا على مطالب الصهاينة بعودة ما يسمى بالشعب اليهودي إلى فلسطين.

    من المعروف أن يهود اليوم سواء في داخل إسرائيل أو خارجها ينقسمون إلى طائفتين: أولهما الطائفة الأشكنازية وتتألف من يهود أوروبا وخاصة شرقها وقسم كبير من يهود أمريكا وتمثل هذه الطائفة قمة الهرم في الحركة الصهيونية وفي المؤسسة الحاكمة في إسرائيل على مختلف مستوياتها. والطائفة الثانية تدعى” السفراديم” وتتألف من اليهود الشرقيين وخاصة اليهود العرب ويهود العالم الاسلامي. وتنظر الطائفة الأولى إلى الثانية بعين الاحتقار والاستعلاء والغطرسة العنصرية.

    الكاتب اليهودي البريطاني الجنسية أرثر كويستلر، الذي ولد عام 1905 في بودابشت- المجر، أثبت في كتابه الذي صدر عام 1976 بعنوان القبيلة الثالثة عشر أن معظم اليهود الأشكناز وخاصة يهود أوروبا الشرقية ،هم من أحفاد الخزر .

    الخزر شعب من أصول تركية عاش في القرون الوسطى واعتنق حوالي عام 740 م الديانة اليهودية. وسبب تحول شعب الخزر إلى اليهودية غير معروف لحد الان ، ويعتقد أن هذا الشعب الذي وقع بين قوتين عظيمتين هما الامبراطورية البيزنطية المسيحية من جهة والخلافة الاسلامية من جهة أخرى، قرر اعتناق ديانة ثالثة هي اليهودية، وأن ملك الخزر وحاشيته اعتنقوا الديانة اليهودية تحديا لضغوط المسيحيين في بيزنطة وضغوط المسلمين من الشرق . تختلف المصادر في تعليل الأسباب ولكن حقيقة اعتناق الخزر لليهودية هي فوق الشك. . ولقد ذكر المؤرخون العرب دولة الخزر اليهودية في كتبهم، فنجد ذكر لهم في كتاب الفهرس لابن النديم ، كما ذكرهم المسعودي والدمشقي والبكري وغيرهم واجتمعوا على أن الخزر اعتنقوا الديانة اليهودية وكانوا يستعملون حروف الهجاء العبرية.

    ولعل أهم الوثائق التي تتحدث في هذا الأمر هي ما سمي باسم ” الرسائل الخزرية و هي رسائل تبودلت بين اليهودي حسداي بن شربوط ، كبير الوزراء لخليفة قرطبة عبد الرحمن الثالث ، والملك يوسف ملك دولة الخزر. أما حسداي هذا فلقد ولد في قرطبة عام 910 م لأسرة يهودية، أتقن ممارسة الطب وصناعة العقاقير فاتخذه الخليفة طبيبا لبلاطه ، ثم أصبح مسؤولا عن تنظيم أموال الدولة، و بعد ذلك أقامه الخليفة وزيرا لخارجيته وخاصة في المعاملات الدبلوماسية المعقدة مع بيزنطة. ويروى أن حسداي نفسه سمع أول ما سمع بوجود مملكة يهودية مستقلة في بلاد الخزر من بعض التجار القادمين من خراسان في بلاد فارس، فأرسل لملك الخزر يوسف رسالة تتضمن حديثا عن ازدهار إسبانيا في عهد العرب ، وكيف أن اليهود عاشوا في كنفها في رخاء وعز لم يعهدوا لهما مثيلا من قبل، ثم يتحدث كيف عرف بوجود دولة الخزر اليهودية ويسأل عن أصول شعب الخزر اليهودي.
    رد الملك يوسف على حسداي في رسالة مطولة هي مزيج من الواقع والخيال يشرح فيها كيف تراءى له في منامه ملك نصحه باعتناق اليهودية، كما تفاخر بعظمة مملكته والمعارك التي قام بها.

    يعتقد المؤرخون أن دخول الخزر في الديانة اليهودية لم يأت بين يوم وليلة ولكن جاء على مراحل، وذلك بتأثير اليهود الذين هربوا أو جرى ترحيلهم من العاصمة البيزنطية بسبب وطأة الحكم البيزنطي والاضطهاد الديني في عهد الأباطرة يوستنيانوس الأول وهرقل وليو الثالث وليو الرابع ورومانوس. لقد فر اليهود من بيزنطة إلى بلاد الخزر، لكونها كانت معروفة بسعة الأفق ولم تعرف الاضطهاد الديني .

    ومن المصادر الأخرى التي تتحدث عن اليهود الخزر ، ما يسمى بوثيقة كمبرج لأنها محفوظة في مكتبة هذه الجامعة. لقد كشف عن هذه الوثيقة مع وثائق أخرى في أواخر القرن التاسع عشر في كنيس اليهود بالقاهرة. ورغم أن حالة الوثيقة سيئة وأولها مفقود وآخرها مفقود ، إلا أننا تستطيع أن نفهم من الرسالة أن كاتبها يهودي خزري يتحدث عن بلاد الخزر ببلادنا ويشير إلى الملك بمولاي ، ويعتقد أن كاتبها من رجال البلاط أيام الملك يوسف.

    يبين كويستلر أنه بعد تدمير امبراطورية الخزر في القرن الثالث عشر ميلادي على يد المغول والروس، هجر اليهود الخزر إلى أقطار أوروبا الشرقية وخاصة روسيا و بولندة، حيث نجد في مطالع العصر الحديث أعظم تجمعات لليهود، وبهذا فإن معظم اليهود الشرق أروبيين واليهود في العالم وخاصة الولايات المتحدة حيث هاجر اليهود الشرق أروبيون إليها خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، هم من أصول خزرية.

    الدكتور ألفرد لينتال من الشخصيات المعروفة في الأوساط السياسية الأمريكية والعالمية، فرغم أنه يهودي إلا أنه من المناضلين المعروفين ضد الصهيونية و معتقداتها النظرية ومسلكها العملي. لينتال في كتابه “الصهيونية يقول : أن ما أثبته كويستلر في كتابه عن اليهود الخزر والأصول الخزرية لليهود الشرق أروبيين، ليس بشيء جديد على الاطلاق. إن حقيقة الأصول الخزرية للأكثرية اليهودية في العالم كانت معروفة منذ زمن طويل . ولكن كويستلر من سماهم القبيلة الثالثة عشرة.

    لينتال في كتابه( أي ثمن إسرائيل؟ ) الذي صدر عام 1954 أي ثلاثة وعشرون عاما قبل صدور كتاب كويستلر، يتحدث عن الأصول الخزرية ليهود شرق وغرب أوروبا. المؤلف تحدث عن اعتناق الخزر للديانة اليهودية وكيف رحل اليهود الخزر بعد تدمير بلدهم إلى أوروبا الشرقية ومنها إلى سائر أوروبا، و ذكر كذلك كيف أن الصهيونية عملت كل ما في وسعها لاخفاء هذه الحقيقة لأنها تشكل خطرا حقيقيا على إدعاءاتها بحق اليهود في فلسطين.

    يؤكد لينتال أنه لا يوجد علاقة أونتروبولوجية( عرقية) بين زعماء الصهيونية ومعظم يهود العالم وبين فلسطين. فلسطين التي يدعي الصهاينة أنها وطنهم ويرغبون العودة إليها لم تكن وطنا لهم ولا لأجدادهم ولا يوجد لهم أي علاقة عرقية بها. ( نفس المصدر)
    من الطبيعي أن ما قاله كويستلر و لينتال وغيرهم لم يعجب الصهاينة أبدا، لأنهم أظهروا للعالم ما لم يرغب الصهاينة في أن يظهر. ما قاله لينتال وكويستلر ينهي أسطورة الشعب اليهودي الواحد، و يقوض مطالب الصهيونية المزعومة بعودة الشعب اليهودي إلى وطنه الأم فلسطين. كما أن ذلك يعني، يتابع ليلنتال، أن معظم اليهود الذين نجوا من النازية الألمانية ليسوا من أصول سامية بل من أصول خزرية، وهذا يعرض شعار
    ” معاداة السامية” الذي استعمله الصهاينة كمظلة لهم ولمطالبهم للخطر، وأين سيكون الصهاينة والصهيونية بدون مظلة ” معاداة السامية” ؟ لذلك قام الصهاينة وأصدقائهم في أمريكا والغرب، بحملة شعواء ضد كويستلر وكتابه وضد لينتال وأفكاره واتهموهم بمعاداة السامية مع أن كلاهما يهوديان.

    الحقيقة أن ادعاء الصهاينة بأن الشعب اليهودي في جميع أنحاء العالم ذوي أصول واحدة تعود إلى فلسطين، وأن اليهود في العالم من أصول أجدادهم الذين رحلوا من فلسطين، تدحضها حقائق تاريخية كثيرة، وذلك بسبب اعتناق كثير من الناس من جنسيات مختلفة للديانة اليهودية . والذين لم يكن لهم علاقة أثنيه على الاطلاق بالأصول العبرية والاسرائيلية.( دي لاسي أوليري: جزيرة العرب قبل البعثة، ترجمة وتعليق موسى علي الغول،منشورات وزارة الثقافة الأردنية، طبعة1 عام 1990، ص : 188 ).
    يؤكد بيرنارد لويس في كتابه (الشرق الأدنى : 2000 عام من التاريخ منذ نشوء المسيحية، نشر عام 1995). أن الوثائق تؤكد أنه حوالي عام 510 ميلادي، جرى تحول جماعي للآلاف من مواطني الإمبراطورية الفارسية لليهودية. ولقد جرى هذا التحول خوفا أو نتيجة للنفوذ اليهودي في الإمبراطورية الفارسية آنذاك.

    لقد اعتنق الديانة اليهودية شعوب مختلفة وأفراد من شعوب مختلفة، مثل الشعب العربي في اليمن، وبعض العرب في نجد والحجاز، كما اعتنق اليهودية كثير من اليونان والبلغار والمجر . كما انتشرت الديانة اليهودية في مختلف أركان الامبراطورية الرومانية حتى وصلت فرنسا وإسبانيا، ولقد نقل التجار اليهود عقيدتهم إلى الهند والصين . ويظهر أن اليهودية أيضا تأثرت بالديانة الزرادشية الفارسية التي احتكوا بها احتكاكا مباشرا. ( بيرنارد لويس : الشرق الأدنى : 2000 عام من التاريخ منذ نشوء المسيحية، نشر عام 1995 ) .
    لقد أكد المؤرخ العربي ياقوت الحموي أن يهود بنو قريظة وبني النضير الذين أقاموا في المدينة هم من القبائل العربية في الجزيرة واعتنقوا الديانة اليهودية. ( ياقوت الحموي : معجم البلدان، ج الرابع ، ص : 385 و 460 ) ويؤكد هذا القول اليعقوبي في تاريخه ويقول أن القبائل اليهودية في المدينة من العرب من قبيلة جذام .

    لقد انتشرت اليهودية في بقاع مختلفة من جزيرة العرب ووصلت جنوب الجزيرة حيث كانت قبائل عربية بكاملها تتحول إلى اليهودية. وكان من أهم الذين دخلوا هذه الديانة “ذو نواس” وهو من العائلة اليمنية المالكة وكان يسمى “زرعة” ويلقب بذي النواس أي ذي الشعر الجعدي، ولقد أصبح ملكا على اليمن وحمير وأعلن اعتناقه لليهودية وسمى نفسه يوسف وفرض على عرب اليمن اعتناق اليهودية، وإليه يعزى قتل وحرق نصارى نجران ، حيث خيرهم بين اعتناق اليهودية أو القتل فرفضوا اعتناق اليهودية فحفر لهم أخدودا وحرق من حرق بالنار وقتل من قتل بالسيف. ولقد شكى من نجى منهم فعل ذي النواس إلى قيصر الروم النصراني فطلب هذا من حليفه ملك الحبشة الذي كان أيضا نصرانيا أن يقوم بعقاب ذي النواس واليهود على فعلتهم فسير لهم حملته المعروفة بقيادة رجل اسمه أرياط وكان في جنده أبرهة الحبشي الذي عرف فيما بعد” بالأشرم”. فركب أرياط البحر حتى نزل بساحل اليمن وسار إليه ذو النواس في حمير ومن أطاعه من قبائل اليمن ، فلما التقوا انهزم ذو النواس وأصحابه . فلما رأى ذو النواس ما نزل به وبقومه وجه فرسه إلى البحر ثم ضربه فخاض به وغرق وكان آخر العهد به. (تهذيب سيرة ابن هشام لعبد السلام هارون ، المجمع العلمي العربي الاسلامي، ص: 27 )

    في الحقيقة أنه يكفي اليوم أن نفتح الموسوعة اليهودية على الإنترنت وتحت كلمة الخزر فإننا، إلى جانب المعلومات الكافية عن الخزر وأصولهم ومملكتهم وكيفية اعتناقهم لليهودية وتحول الشعب الخزري بكاملة إلى الديانة اليهودية وانتشارهم في شرق أوروبا بعد سقوط مملكتهم، فإننا سنجد خارطة توضيحية توضح انتشار الديانات المسيحية واليهودية والإسلام في العالم. الخارطة كذلك توضح المنطقة الخاصة بالمملكة الخزرية وتسميهم بصريح العبارة (اليهود الخزر).

    لقد تحدث الكاتب الروسي المعروف اليكسندر صولجينيتسين في كتابه ” مائتا عام معا- تاريخ العلاقات الروسية اليهودية” والذي صدر في موسكو عام 2001 عن ألأصول الخزرية لمعظم اليهود الروس ويهود شرق أوروبا. ويعد هذا الكتاب من الكتب القيمة فهو يصف بدقة العلاقات بين الروس واليهود وتطورها واستغلال اليهود الإقتصادي للشعب الروسي.
    يتفق أهل الإختصاص على حقيقة اعتناق الخزر لليهودية وبختلفون في النسبة التي يشكلها هؤلاء من مجموع اليهود الأشكناز. هناك دراسات كثيره من باحثين أروبيين حول نسبة اليهود ذوي الأصول الخزرية من مجموع اليهود الشرق أروبيين أو الأشكناز و لا يمكننا سرد هذه الدراسات في هذا المقال القصير ولكننا نستطيع أن نبين أن دارسي هذا الموضوع ينقسمون إلى فئتين، الصهاينة وأصدقائهم يقللون من أثر اليهود الخزر على نسبة اليهود الشرق أوروبيين أما المؤرخون الجادون والحياديون فهم يؤكدون أن معظم اليهود الأشكناز أو الشرق أروبيين هم من أصول خزرية.
    لقد قام بول واكسلر بدراسة شاملة لكل من الجهتين والبراهين التي يطرحونها دعما لرأيهم تحت عنوان ” ماذا تعلمنا لغة اليديش عن أصول اليهود الأشكناز”. ولقد وصل إلى نتيجة أن يهود شرق أوروبا أو الأشكناز هم في معظمهم خليط من الأصول السلافية والخزرية التركية. وبعد دراسة شاملة ودقيقة التي قام بها المختصون في دراسة لغة اليديش وصل واكسلر إلى نتيجة أن اليديش ليست لهجة ألمانية كما كان يدعي البعض وإنما هي لغة ذات أصول تركية وإيرانية وكانت اللغة الرسمية للخزر ولقد حملها معهم اليهود الخزر بعد سقوط دولتهم وتبعثرهم في أروبا الشرقية وقسم من الغربية. ولقد دخل إلى اليديش مع مرور الأيام كثير من التعبيرات السلافية والألمانية.

    كيفين ألين بروك في كتابه ” يهود الخزر” يقتفي آثار اليهود في أوروبا الشرقية ويؤكد أن الآثار التي خلفها اليهود من أسلحة وأواني وكتابات في مناطق أثرية مثل تشيلاريفو في الصرب، إيليند في المجر، ساركيل في روسيا، بالانجار في القوقاز، نوفاهراديك في روسيا البيضاء ، بيركا في السويد وغيرها ،هي خزرية بامتياز.

    الصحفي والمؤلف الإسرائيلي إسرائيل شامير يؤكد هذه الحقيقة ويقول أن اليهود لا يكونون قومية أو شعبا وأن أصولهم في غالبيتها خزارية تركية إلى جانب الأصول السلافية وانه ليس لهم أي علاقة أثنية بشعوب فلسطين القديمة وان الشعب الفلسطيني هو الوريث الحقيقي لشعوب فلسطين التاريخية.
    أما الدكتور شلومو ساند البروفيسور في جامعة تل أبيب فإنه في كتابة الأخير ” متى وكيف اختلق الشعب اليهودي” والذي ضرب رقما قياسيا في مبيعاته يؤكد أن القومية اليهودية هي ميثولوجيا ولقد جرت فبركتها قبل مئة عام من أجل تبرير إقامة الدولة الإسرائيلية . ويؤكد أن اليهود لم يطردوا من الأراضي المقدسة و معظم يهود اليوم ليست لهم أي أصول عرقية في فلسطين التاريخية، وأن الحل الوحيد هو إلغاء الدولة اليهودية إسرائيل.
    شلومو ساند يؤكد أن اليهود الذين يعيشون الآن في إسرائيل وأماكن أخرى من العالم لا ينحدرون من الشعب القديم الذي سكن “مملكة يهوذا”. ذلك أن أصلهم هو من شعوب مختلفة تحولت إلى اليهودية خلال فترات تاريخية مختلفة وفي مناطق مختلفة من حوض المتوسط والمناطق المجاورة له. وهذا لا ينطبق فقط على يهود شمال أفريقيا فحسب، بل يشمل أيضا غالبية المناطق التي دان أهلها بالوثنية وتحولوا إلى اليهودية، من يهود اليمن الذين تحولوا إلى اليهودية منذ القرن الرابع الميلادي إلى اليهود الأشكناز في شرق أوروبا اللاجئين من مملكة الخزر الذين تحولوا إلى اليهودية في القرن الثامن.

    ذهب شلومو ساند بعيداً في التاريخ اليهودي لآلاف السنين ليقوض الافتراضات التاريخية الصهيونية. فهو يثبت أن الشعب اليهودي لم يوجد قط كأمة عرقية (قومية) بأصل معروف، ولكنه مزيج من مجموعات بشرية اعتنقت اليهودية في مراحل مختلفة من التاريخ، على عكس الرواية الصهيونية التي تقول بالأصل التاريخي الواحد لليهود. وقد جادل زاند عدداً من المذاهب الفكرية الصهيونية حول المفهوم الأسطوري والملفق الذي يعتبر اليهود شعباً قديماً، واعتبر أن ذلك يقود إلى تفكير عنصري حقيقي.

    استنادا إلى شلومو ساند فإن وصف اليهود باعتبارهم أمة عزلت نفسها وتتجول في المنافي عبر البحار والقارات ووصلوا أخيراً إلى نهاية الأرض، ومع تقدم الصهيونية فقد عادوا على شكل مجموعات إلى وطنهم اليتيم، ما هو سوى أسطورة مخترعة. وحسب ساند فإن الحقيقة تقول إنه تم اختراع الشعب اليهودي في القرن التاسع عشر بتأثير مثقفين من أصل يهودي نشؤوا في ألمانيا متأثرين بالشخصية الوطنية التراثية للأمة الألمانية، وأخذوا على عاتقهم مهمة اختراع شعب يهودي عن طريق استعادة الماضي يتوافق مع خلق شعب يهودي معاصر.
    ويفسر شلومو ساند انتشار اليهود في العالم، بأن الديانة اليهودية هي التي انتشرت وليس الشعب اليهودي. على اعتبار أن الديانة اليهودية كانت ديانة تبشيرية على عكس ما هو شائع. كما يؤكد أن معظم الإضافات الحاسمة في أعداد اليهود في العالم تشكلت إثر ضعف و انهيار مملكة الخزر والتي شكلت إمبراطورية ضخمة نهضت في العصور الوسطى .

    لعل هذه العجالة تقنع أؤلئك المشككين وتثبت بما لا مجال للشك فيه أن نتنياهو وشارون وإسحق شامير وبيجن ووايزمن وليبرمان والبقية الباقية من الصهاينه إلى جانب الغالبية العظمى من يهود العالم ليس لهم أي علاقة أونتروبولوجية( عرقية) أو تاريخية مع فلسطين . فلسطين التي يدعي الصهاينة أنها وطنهم ويرغبون العودة إليها لم تكن وطنا لهم ولا لأجدادهم ولا يوجد لهم أي علاقة عرقية بها.

    د.نضال الصالح – فلسطين

    1. شكرًا على الموضوع ..
      لا حول ولا قوة الا بالله العظيم
      هذا ما أراده الله سبحانه وتعالى أن يجتمعوا في هذه الأرض حتى تكون نهاية المغضوب عليهم

  2. يهود لكن ليسوا من بني اسرائيل
    هذا ماقلنه سابقا وبينت من هم بنيه, والارض المقدسة كتبها الله لبني اسرائيل دون غيرهم وهو اصلا عليه السلام لم يكن يهوديا لان اليهودية جاءت بعده
    لقد سبقت بتعليقاتي في نورت الذراسة هذه باعوام .
    لكن خطرت لي فكرة ماذا لو اجرينا فحوصات الوراثة واثبات النسب ؟ بالطرق الطبية كفحص الحامض النووي ؟ هل ممن يحمل الهوية الفلسطينية المزورة جاهز ؟ شخصيا اطالب باثبات حق الاقدمية لي في التوصل لهذه الحقيقة

  3. شكرا أخي على المعلومات القيمة
    ولكن سبب طمس الصهيانة الماسون هذه الحقائق أعظم من احتلال القدس فهم يعدون لخروج مسيحهم الدجال … أما بالنسبة للخزر فقد ذكرو في القرآن و هم يأجوج و مأجوج المفسدون في الارض أرجو البحث و الله أعلم
    سلام.

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *