يمتهن العديد من سكان قرية “تركاكة” الواقعة على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال جوبا عاصمة جنوب السودان، وعلى شاطئ النيل الأبيض، مهنة صيد التماسيح، التي تتحول إلى وجبات دسمة على موائد سكان القرية الذين يبلغ عددهم حوالي 100 ألف نسمة، وينتمون إلى قبيلة “مونداري” التي يتميز أبناؤها بطول القامة وضخامة الجسم.
ويحترف أغلب سكان المنطقة رعي الأبقار والجاموس، وزراعة بعض المحاصيل، لكن قسماً لا يستهان به من سكان تلك المنطقة يمتهنون صيد التماسيح إلى جانب الأسماك والثعابين بكل أنواعها، بحسب تقرير لوكالة “الأناضول” التركية.

التماسيح
ويتحدى أبناء هذه القبيلة شراسة التماسيح وقوتها من أجل الاستمتاع بلحومها، وقد توارث بعضهم مهنة صيدها عن آبائهم وأجدادهم، كما يؤكد الشيخ شعيب، أحد محترفي الصيد، والذي يمضي معظم وقته في الإطاحة بتلك الحيوانات المفترسة.
ويقول شعيب: “في أول مرة يتناول فيها الإنسان هذا اللحم يصاب ببعض التغيرات في درجة الحرارة والتقلصات في المعدة لفترة محدودة، لكن لو اعتاد على تناوله فلا يستطيع العيش بدونه مثلي أنا وأبنائي وأقاربي، فلا يمر أسبوع إلا ونكون قد أوقعنا بتمساح أو اثنين يتم توزيعهما على الجميع، ثم نبيع الجزء المتبقي”.
ويضيف: “كما أن للحم التمساح فوائد طبية، خاصة أجزاء معينة منه تعالج أمراض الضعف الجنسي والخصوبة لدى الرجال، فضلاً على أن دهونها تشفي الجروح فورًا، وتعالج العديد من الأمراض الأخرى”.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *