في الوقت الذي ينتظر فيه لبنان أن تتشكل حكومته، وسط أخبار وشائعات متضاربة حول الواقع الاقتصادي، بين تقارير غربية تحذر من سوء الوضع، وبين تطمينات من قبل حاكم مصرف لبنان ورئاسة الجمهورية، يتفاجأ اللبنانيون يومياً بقضية تثار من هنا وهناك، وسط كم من الشائعات والأخبار المتضاربة، ولعل آخر تلك القضايا، قصة “باخرة الأبقار الموبوءة” رحمة.

فبعد أن أطلق مغردون قبل أيام، ومنهم صحافيون، جرس الإنذار محذرين من باخرة محملة بالأبقار المريضة، رفضتها تركيا، وهي بطريقها إلى لبنان.

شارك النائب اللبناني #زياد_أسود، (من التيار الوطني الحر الداعم لرئيس الجمهورية ميشال #عون)، الأحد، فيديو يظهر غطاسا لبنانيا يسبح إلى جانب بقرة نافقة.

لتضج بعدها مواقع التواصل بالخبر، وينتشر الفيديو على نطاق واسع، مترافقاً مع تنديدات وانتقادات للمسؤولين.

وزير يلوح بملاحقة مروجي الشائعات

في المقابل، رد وزير الزراعة #غازي_زعيتر (عن حركة أمل) مؤكداً أن الفيديو قديم وأن الباخرة لم تأت إطلاقاً إلى لبنان.

ففي مؤتمر صحافي عقد الثلاثاء في مقر وزارة الزراعة، فند الوزير الذي يغيب الود بين فريقه السياسي (حركة أمل ورئيسها نبيه بري، رئيس البرلمان النيابي) وبين فريق النائب (التيار الوطني المحسوب على رئيس الجمهورية)، قضية باخرة الأبقار المريضة.

وأكد أن الباخرة “رحمة” لم تأت يوماً إلى لبنان، كاشفاً أن الفيديو المتداول عن البقرة النافقة يعود إلى العام 2016.

 

كما دعا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة قبل إثارة أي قضية، ملوحاً بمحاسبة مروجي الإشاعات.

وقال: “يجب ملاحقة أي طرف تظهر التحقيقات أنه على صلة بهذه الأخبار المزعومة”.

وأضاف: “سأراسل مدعي عام التمييز والتفتيش المركزي لوضع اليد على هذا الموضوع، لأن المزاعم بشأن باخرة الأبقار المريضة لا تستند الى أي وقائع صحيحة.”
رد على الرد.. “بعد عندي كتير”

إلا أن المعركة لم تهدأ هنا، فقد رد النائب على الوزير عبر حسابه على تويتر الثلاثاء، مؤكداً أن معلوماته دقيقة.

وغرد أسود كاتباً: “تتلهى بالفيديو للتعتيم عن إحداثيات الباخرة وانقطاع بثها وخروج باخرتين لملاقاتها وزعمك تبديل الطاقم وعدم تفريغها حمولتها في تركيا والحظر الصحي عليها ودخول الباخرة إلى إسرائيل وشحنها بقرا مريضا وسيرة مالكيها، ولكن بعد عندي كتير ولن يغطي مؤتمر صحافي فسادا تاريخيا بحق صحة شعب”.

إلى ذلك، شارك النائب المذكور خرائط تظهر خط متابعة الباخرة، مدعياً تكذيب الوزير.

وبين نفي وتأكيد، يتملك الخوف العديد من اللبنانيين على صحتهم وأطفالهم، وسط عدم ثقة ببعض المسؤولين السياسيين والروايات التي تقدم.

كما تطرح جولة “الردود تلك” أسئلة عديدة حول ما إذا كانت الأيام المقبلة ستشهد جولة جديدة من التأزم بين فريق رئيس الجمهورية، وفريق رئيس البرلمان، اللذين أشعلا على مدى الأسابيع الماضية، صولات من الجولات من الحروب الكلامية.

شارك الخبر:

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *