(CNN)–  نظم مدافعون عن حقوق الإنسان، يوم السبت بمدينة أكادير جنوب المغرب، وقفة احتجاجية أمام مقر الأمن المركزي للتضامن مع شابتين، كانت قوات الأمن قد اعتقلتهما بتهمة “الإخلال العلني بالحياء”، وذلك إثر ارتدائهما ما قيل إنه لباسًا قصيرًا، احتج عليه مجموعة من الباعة بسوق نواحي المدينة.

هذه الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها ناشطات في حقوق المرأة وعدد من الفعاليات الحقوقية والجمعوية، شهدت ترديد شعارات تطالب بضمان الحريات الفردية، وبعدم فرض الوصاية على المرأة ولباسها، وبنشر ثقافة التسامح وتقبل الاختلاف، محذرين من انتشار الفكر المتطرّف، ومنادين السلطات العمومية بحماية حرية النساء بدل محاصرتها.

وينتظر أن يشهد اليوم الأحد وقفات أخرى مشابهة بالدار البيضاء والعاصمة الرباط، وقد انتشر هاشتاغ يحمل عنوان” الصاية (التنورة) ليست جريمة”، وآخر يحمل مدلول: ارتداء الفستان ليس جريمة. كما وصلت حملة توقيعات باشرتها ناشطتين في حقوق المرأة إلى ما يقارب 17 ألف توقيع، يطالب وزير العدل والحريات بحماية النساء اللائي يرتدين فساتين وتنانير قصيرة.

وكانت إحدى الشابتين المعتقلتين قد صرّحت للقناة الثانية المغربية، بأنهما “تعرّضتا لتحرش من أحد الأشخاص، ولما رفضتا منحه رقم هاتفيهما، نادى على أصدقائه، وطلب منهما الخروج من محل تجاري دخلتا إليه، لتطلبا الشرطة، وعوض أن تحميهما، اعتقلتهما هذه الأخيرة ليوم كامل، قبل أن تحرر في حقهما محضرًا يحمل تهمة “الإخلال بالحياء العام”، رغم أن لباسهما كان عاديًا وليس مستفزًا”، حسب قولها.

وبالعودة إلى الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي، فهو ينصّ على “من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وبغرامة من 200 إلى 500 درهم” (من 20 دولارًا إلى 50 دولارًا). ويصف القانون الإخلال علنيًا عندما يقع في حالات منها مكان تتطلع إليه أنظار العموم.

“ألا يكون هذا الجدل حول لباس المغربية خطوة إلى الوراء باتجاه إغلاق إمكانات التنوّع الفكري والقيمي والجمالي؟ ألا يرتبط هذا بالردة عن الديمقراطية وتعددية الأصوات لا في المغرب فحسب، بل في منطقتنا المنكوبة بداعش وأخواتها ؟ الوصاية على عقول الناس ستجعلنا قصرًا على الدوام” تقول حنان رحاب، إحدى الداعيات إلى الوقفة في الدار البيضاء.

وتزيد رحاب في تصريحات لـCNN بالعربية: ” لابد من التأكيد أيضا أن هناك تيارا جارفا من المتطرّفين يتربصون وينتظرون كل فرص للظهور بمظهر المدافعين عن القيم المجتمعية، لكنهم في الحقيقة لا يريدون سوى فرض نموذج منغلق للإبداع وتقييد الحريات وخاصة الحرية الفردية، فالمغرب له من المؤسسات ما يمكن من الحد من أي منزلقات محتملة دون استهداف الحقوق والحريات”.

شارك الخبر:

شارك برأيك

تعليق واحد

  1. و يعني هالاحتجاج ما يحلاش غير بهذا الشهر ؟؟
    مع أني مع الحرية الشخصية في اللباس و ليس لأي حد الحق في انتزاع هذا الحق منك الا أني ضد ارتداء ملابس مكشوفة و الانسان من نفسه عليه ان يلتزم بالستر فان لم تكن الفتاة محتجبة لازم تغطي باقي جسدها ..
    و لا ننسى ايضا ان المغرب واحد من بين الدول العربية لي اول ما شبابه المكبوت يشوف لحمة يضل يلاحقها ينبح وراءها ..
    و الله يعفو ..

ماذا تقول أنت؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *