الصفحة الرئيسية أخبار سياسية صرخات على الزمن العربى ؟!!

صرخات على الزمن العربى ؟!!

بواسطة -
0 206

-1-
كسر الليل مصابيحة
احتفال بقدوم الفجر،
هو يعلم بأن الظلام لم يعد المشكلة الأولى التي تشغل عقل الضوء .
ربما لهذا بدأت النجوم تعود من جديد وتتسكع على الأرصفة التي هجرها الليل .
-2-
جلس الزمن على جدار عربى ,
راق له الجلوس ، حتى أنه يتمنى النهوض ، دائماً ولا يستطيع .
أهو الحظ ؟ أم الشيخوخة ؟
أهو سوء الطالع ؟ أم ثقافة الرجوع الدائم إلى الصبا ؟
-3-
قنابل ، وموائد ممدودة فوق أوراق كتب في اللذة .
في كل قنبلة حشد كثيف من الأحلام والشهوات .
حشد يتموج بين جدران عالية . وسلالم الصعود كثيرة ،
وفتنةُ الصعود لا تنطفئ .
أتحدث عن التاريخ العربى ،
شحات يتسول حتى القلم الذى يكتبة .
ولا أشك في أن لهذا التاريخ حارساً هو نفسه شحات أعمى .
ربما لهذا، حفرت المخيلة حفرة في بيت اللغة العربية ،
واختبأَت فيها خائفة ، حائرة ،
وكتبت تلك الوصية :
خير لك في هذا الزمن العربي
أن تربط حياتك بذيل حصان اسمه الوهم ،
وأن تطلق له العنان ».
– 4-
أنت نعم أنت ،
لكن هل تعرف حقا من أنت ؟
– 5 –
جاء المحارب ،
في يده اليمنى تفاحة ،
وفي يده اليسرى رأس مقطوعة .
يد غريبة ترافقه وتربت على كتفيه ،
فيما تبدو الغيوم تتهيأ هي أيضاً لكي ترافقه إلى حلبة الرقص .
– 6-
مدت يد المخيلة دفتراً تحت شمس لا تستطيع أن تمد يدها لكي تصافح الورق .
أكتب بينما أكاد أن أبكي .
أبكي على نفسي؟ وعلى غيرها؟ لا أعرف .
هل أنا مقيم داخل مرآة ؟ أحرك يدي اليمنى . تبدو في المرآة كأنها اليسرى .
أخرج من المرآة . لكن هل بقي فيها شيء مني . ماذا يكون؟
تأخذني المرآة في اتجاه وتأخذني خطواتي في اتجاه آخر . أنشطر وأتجزأ .
أين جزئي الأكبر- في داخل بيت الأسطورة ؟ في بيت الواقع ؟
أشك؟ أوقن؟ لماذا؟
أخطائي تتنقل حرة في جسمي من عضو الى آخر .
من غيمة فكرٍ إلى غيمة أخرى .
أحاول أن أتحدث معها .
لكنها لا تريد ، كما يبدو، أن تصغي إلي ، أنا المنبوذ ، فهي خارج قيد الحياة ، مع أنّها تتحرك داخلي .
-7-
كأن الفضاء يسقط على رأسى . أتأخر عن اللحاق به . لا تقدر الشمس الآن أن تمد يدها لكي تصافحني .
مدت يد المخيلة دفتر لونه أبيض . وبدت كأنها تسألني :
متى تستأنف أجنحةُ الأفق طيرانها ؟
-8-
السماء ، هذا الصباح ، هي التي رسمت عين .
بدت كأنها تقرأ كتاب الصداقة بينها وبين الغيوم التي ترافقها في السفر، قريبة إليه ،
تكاد أن تلتصق بنافذة طائرتة ،
تلك التي تصل بين وجهه والفضاء .
تأكد له في ذلك الصباح أن للهواء جذراً،
وأن للضوء في جسده أكثر من سرير وأكثر من بيت .
في الفضاء كانت الأحلام لا تنام تعيد ترتيب خطوات الملائكة على بساط الغيوم .
-9-
نعم ، تمرض الكلمات هي أيضاً .
وبعضها تصير عمياء ، صماء، بكماء .
-10-
عبرت سحابة ، ثم شردت وتاهت .
دخلت غابة المطر، ولم تعد .

لا يوجد تعليقات

ماذا تقول أنت؟

الرجاء, التأكد من الأطلاع على قواعد الكتابة في نورت قبل نشر تعليقك.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.